بسم الله الرحمن الرحيم
الحِزب الإتِحادى (المُوًحَد)
The Unionist Party (Unified)
السودان وطن للجميع

التاريخ: 8 يناير 2017
ظل تردي الأوضاع الأوضاع الصحية سِمة بَيِنة من سمات الإنهيار الذي ضرب كل أنحاء بلادنا نتيجة لسياسات نظام جماعة الإسلام السياسي قصيرة النظر لم يخلُ منها مجال من كافة المجالات الخدمية في السودان ومنها بالطبع المستشفيات الحكومية بسبب إستهداف النظام لها بإفقارها وعدم الإهتمام بها حتي يستبين عجزها في تقديم خدماتها الصحية العلاجية والوقائية في مقابل تشجيع المشافي التجارية المملوكة لرأس المال الطفيلي بمنحهم الإعفاءات والإستثناءات بغرض التربح علي حساب صحة المواطن السوداني وحرمانه من أبسط حقوقه الإنسانية التي كفلتها له كل الأديان والشرائع والمواثيق والعهود ومنها الحق في الصحة والذي يُفسره العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية وفقاً للتعريف الوارد في المادة 12/1 على أنه حق شامل لا يقتصر على تقـديم الـرعاية الصـحية المناسبة وفي حينها فحسب، بل يشمل أيضاً المقومات الأساسية للصحة مثل الحصول على مياه الشرب المأمونة والإصحاح المناسب، والإمداد الكافي بالغذاء الآمن والتغذية والمسكن وظروف صحية للعمل والبيـئة، والحصـول عـلى الـتوعية والمعـلومات فـيما يتصـل بالصـحة بمـا فيها الصـحة الجنسـية والإنجابيـة.
إن سياسة تقليل الإنفاق على الخدمات والمرافق الصحية بما فيها المستشفيات الحكومية لصالح المستشفيات التجارية المملوكة لمتنفذي النظام أدت إلي وضع هذه المستشفيات الحكومية في مقام التجفيف والتصفية وبالتالي وضع مواطنينا البسطاء من جماهير الشعب السوداني أمام حافة الموت مرضا ً في بلد تمتلئ خزائنه بأموال عائدات الذهب والبترول التي يذهب ريعها المتعاظم لحفنة من شبكة أسر وعوائل مُتنفِذة داخل أروقة النظام الحاكم .
لقد بدا وبوضوح أن سياسة خصخصة المرافق الصحية وتجفيف المستشفيات الحكومية هي سياسة مُمنهجة، تتوفر لها حماية كاملة من أجهزة الدولة بهدف توفير بدائل علاجية تجارية متمثلة في المستشفيات الخاصة التي ظلت تُؤسس وتُنشأ جوار المستشفيات الحكومية ومن حولها مُستهدِفة حاجة المواطن وثروته حينما لا يجد الرعاية الكافية ولا العلاج الشافي فيها فيضطر إلي غيرها من المستشفيات الخاصة ولو أدي ذلك للتخلي عن مدخراته أو بيع ممتلكاته.
في إطار هذه السياسات العمياء أتت قرارات وزير الصحة الولائي بالخرطوم والتي قضت بإغلاق مستشفى طب المناطق الحارة بحي الملازمين بأمدرمان وإيقاف الخدمة به بما فيها عدم إستقبال أي حالات مرضىية جديدة تحت ذرائع واهية هي صيانة المستشفي وترقية خدماته ما أحدث غضباً وسخطاً وسط كل أطباء وكوادر من فنيين وعمال بالمستشفي الذي ظل لسنوات طوال يعمل في علاج المواطنين من أمراض المناطق الحرة كالملاريا و التايفويد والبلهارسيا ومرض النوم وغيرها من الأمراض المستعصية.
لقد ظلت سياسات وقرارات وزير الصحة الولائي بالخرطوم تتسق دائما ًمع مصالحه الخاصة ومصالح مُلاك المستشفيات التجارية ولعل أبلغ دليل هو سقوط شعاره الأجوف بتوزيع ونقل الخدمات الصحية إلي الأطراف ونحن نري تَكُدس المستشفيات التجارية في جوار المستشفيات الحكومية وحولها،، لقد إستبان للكافة سوء نوايا نظام جماعة الإسلام السياسي جراء سياسات الإتجار بصحة وتعليم الإنسان السوداني الذي أصبح يصارع لوحده غيلان المرض والجهل والفقر بعد تفرُغ أركان الدولة ومؤسساتها للحكم والتمتع بمباهجه وإمتيازاته في سابقة لم تشهدها أشد الدكتاتوريات بأسا ً وبطشا ً ..
إننا في الحزب الإتحادي الموحد سنقف بقوة ضد مشروع إغلاق مستشفي طب المناطق الحارة وتجفيفه لصالح مستشفيات الطفيليين من المتاجرين بصحة الإنسان السوداني كما ندعو كل المهمومين بهذه القضية الحيوية في بلادنا من سياسيين ومهنيين ونظمات مدنية إلي الوقوف بقوة ضد قرار الإغلاق والعمل الدؤوب علي عودة المستشفي ليؤدي رسالته الصحية والتعليمية

المجد والخلود لشهداء الحق في نيرتتي بدارفور وعاجل الشفاء للجرحي
كونوا معنا من أجل دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق

الحزب الإتحادي الموحد
الحزب الإتحادي الموحد بريد إلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.