إستخدمت وزارة العدل والنائب العام عبارة عدم الصلاحية لفصل عدد من المستشارين القانونيين الذين إكملوا فترة التجربة وشمل قرار الفصل حملة شهادات عليا وخبرات سابقة في مجال مهنة المحاماة، وتضاربت الأقوال في دوافع قرار الفصل وشكل الجدل حول دوافعه قضية رأي عام حيث أرجع كثير من المتابعين قرار الفصل لإعتبارات ترتبط بالتنافس وتصفية الخصومات والإصطفاف الجهوي بين منسوبي النظام ,لقد تجاوز الجدل حول قرار الفصل حدود أسوار وزارة العدل لقضايا الدولة العامة ولتلك الإعتبارات قامت الهيئة بإستطلاع عدد مقدر من العاملين بالمهن القانونية وأظهرت نتائج الإستطلاعات الآتي :-
1- تأسيس قرار الفصل لعدم الصلاحية من دون حيثيات جاء مخالفا لقانون الخدمة العامة وفيه إساءة لإستخدام السلطة , القرار معيب والجهة المعنية بإبطاله المحكمة الإدارية المختصة وفقا لأحكام القانون .
2- غالبية الذين فصلوا ينتمون لمناطق جغرافية معينة في السودان وبعض هؤلاء حصلوا علي شهادات مكتوبة من ذات الوزارة قبل شهر من صدور القرار تؤكد هذه الشهادات الكفاءة في الإداء والتميز المهني وهذه الشهادات تمنح بواسطة الوزارة لمنسوبيها المتميزين في الأداء العام .
3- وزارة العدل علي مستوي قياداتها اعطت انطباعا للرأي العام بانها تمارس أعمالا تقدح في سلامة تطبيق القانون وتمارس المحسوبية ، فقد سبق ان اثارت الصحف قضية ابن احد النافذين في وزارة العدل والذي حظي بالحماية في مواجهة الإجراءات الجنائية، وايضا اثارت موضوع قيام وزير العدل بزيارة لمتهم في بلاغ بتبديد مال عام فور القبض عليه بالحراسة ممارسا فيما يعرف في القانون بالتأثير علي سير العدالة .
4- أجمع العاملون بالمهن القانونية الذين شملهم الإستطلاع بأن قرار الفصل المعيب لا علاقة له بالكفاءة والصلاحية وأن مثل هذا القرار المعيب يضعف الثقة في المؤسسات العدلية ويؤدي إلي ترسيخ الغبن الإجتماعي وإضعاف تماسك الدولة .
ختاما : -
تأسيسا لما تقدم تري الهيئة أن ما لحق بالمستشارين المفصولين هو ظلم وإجحاف ولأن مبدأ الهيئة مناهضة الظلم تعلن التضامن مع المستشارين المفصولين .
هيئة محامي دارفور
9/1/2017