ما انفك السيد بدرالدين ومنذ ان صار وزيرا للمالية يمطرنا بالتصريحات عن هبوط سعر الدولار في السوق الموازي وان الدولار سيدق الدلجة , بل ونصح بعد عاصفة الحزم تجار السوق الاسود بالتخلص من دولاراتهم تجنبا للخسارة ,وضانا علينا بالتوضيح وذلك لانه يقضي حوائجه بالكتمان كما قال او متشبها بالنساء وتحفظهن تجاه اعمارهن كما جاء في افادته للتايمز عن الاحتياطي النقدي للسودان . وبسبب وابل التصريحات تلك كنت قد نشرت مقالا ويمكن قوقلته بعنوان هبط الدولار وقصة بدرالدين(محمود الكذاب ) , لكن وبالعكس من قصة انقضاض النمر علي محمود فانه وبالقرارات الاخيرة وبالخصوص قرار الحافز الدولاري يكون قد خر صريعا تحت اقدام الدولار. وهذا يعني ليس فقط تنكره لتصريحاته بان اسعار السوق هي اسعار مضاربة وغيرحقيقية وانما اعترافا صريحا بها
واذا ما تجاوزنا اختلافنا حول اهداف الاصلاح والمسار الصحيح , فيمكن القول بان القرارات الاخيرة لم يكن دافعها باي حال من الاحوال اصلاح الاقتصاد ووضعه في المسار الصحيح حتي بمفهومهم هم , الشئ الذي تؤكده تجارب العديد من الدول وفي مقدمتها السودان نفسه مع وصفات الصندوق , ويدحضه الاستعجال وعدم انتظارالميزانية الجديدة , وايضا لعدم تناسق مكونات الحزمة وتكاملها وشمولها كل العمليات والحلقات الاقتصادية . ولانه تطغي عليها الصبغة المالية والنقدية لا الاقتصادية والاجتماعية فان التفسير الوحيد هو حالة الافلاس البلاد ونضوب عائداتها من النقد الاجنبي واشراف اقتصادها علي الانهيار بدليل عجزها عن توفير 400 مليون دولار لاستيراد الدواء ,وقول الوزيرة ان التحرير والغاء ال7.5 جنيه لدولاره تم لتفادي انهيار القطاع الصحي , خاصة وان ميزانية 2016 كانت قد واجهت التعثر منذ بداياتها , واضطرار الحكومة لزيادة الضرائب بنسبة 20% وتعديل فئات الجمارك ودولارها واسعار الماء والكهرباء , وايضا ليس فقط تحريرالغاز وانما استيراده والمتاجرة فيه والتربح منه قبل ان تسلمه للقطاع الخاص كما صرح السيد ابرسي .وذلك لتغطية العجز في ميزانية الدولة ولمقابلة الانفاق الامني والعسكري والسيادي والدستوري والولائي والاداري المتزايد اخذين في الاعتبار الموانع القانونية ومحاذير صندوق النقدالدولي التي تحد من مواصلة استدانتها من النظام المصرفي الحكومي والخاص وانعدام امكانية القروض الخارجية .اما عن العجز في ميزان المدفوعات وتزايد الفجوة بين حصيلة الصادرات والواردات وتناقص تحويلات المغتربين وتهريب الذهب, وفي نفس الوقت عجز الحكومة عن الايفاء بالتزاماتها بالنقد الاجنبي تجاه متطلبات جهاز الدولة وسفاراتها بالخارج ومقابلة دفع اقساط الديون التي حان سدادها وحقوق شركات البترول المليارية,وتحويلات شركات الاتصالات والطيران المحجوزة , وارجاع بعض الودائع لاصحابها من الدول الخليجية لانتهاء امدها , والفشل في التفاهم مع اصحاب الديون التجارية خاصة وان البعض قد شرع في رفع دعاوي للحجز علي موجودات واصول السودان في الخارج , فحدث ولا حرج .
ان سعر الصرف وتعدد انواعه من الناحية النظرية يعتبر احد ادوات السياسة النقدية وانه قد يترك للسوق لتحديده وفقا لقوانين العرض والطلب اوان يقنن او يقرر ويعدل بشكل اداري انطلاقا من اهداف السياسة الاقتصادية في كل فترة .وان تاريخ السودان الاقتصادي قد عرف كل من السعر الموحد للعملة حيث كانت قيمة الجنيه اكثر من ثلاثة دولارات , وايضا الاسعار المتعددة لصادراته لزيادة الحصيلة بسبب تناقص عائدات الدولة من النقد الاجنبي ومصاعبها النقدية كنتيجة لاختلال موازينها الداخلية والخارجية وتزايد عجوزاتها , خاصة ميزان المدفوعات الذي يعكس كل من حصيلة واستخدامات النقد الاجنبي ,والي ان انتهي الحال بتاكل وانحسار قيمة العملة الوطنية وتضاءل قيمتها الي درجة يمكن ان تصل الاوضاع بعدها ,الي مرحلة دولرة الاقتصاد كما حدث في زمبابوي , اي ان يصير الدولار هو المعادل العام للقيم ووسيلة للدفع والتبادل والادخار والتراكم والاستثمار والمضاربة وغير ذلك من وظائف النقد المعروفة , الشئ الذي يعني خروج كل من لايملك الدولار الامريكي من دائرة النشاط الاقتصادي وحلقاته المختلفة نهائيا ان لم يكن من دورةالحياة نفسها ان لم تسعفة الاغاثات وترعاه شبكات الامان الاجتماعي.
صحيح ان تدهور قيمة الجنيه يؤرخ له عام 1978 وقبول نظام نميري بوصفة صندوق النقد وتوصيته بتخفيض قيمته وتتالي تخفيضاته الي ان بلغ سعره الرسمي حاليا حوالي 6.5 للدولار الواحد . وانه وبسبب شح النقد الاجنبي فقد اعاد بنك السودان في نوفمبر من العام الماضي العمل بسياسة الاستيراد من غير تحويل عملة , كما قام في نوفمبر من هذا العام باعلان حافز التحويل . ولان القرار هو بمثابة طوق نجاة اخير بالنسبة للنظام وغدا مكرها لا بطل اردت تدوين الملاحظات التالية:
1. اولا :في راي ان 15.8مقارنة مع 6.5تعني تخفيض لقيمة الجنيه ليصبح ستة سنتات, اما اذا حسبته بالجنيه القديم فستحتاج الي اضافة ثلاثة اصفاراخري للصفر شمال الستة , وان هذه العملية قد تم التمهيد لها قبل عام بقرارات الاستيراد بدون تحويل عملة , وان الحلقة الاخيرة ستكتمل قريباجدا بالغاء السعر الرسمي. وثانيا: انه وحسب النظرية ان التخفيض سيؤدي الي زيادة الصادرلرخص ثمنها وتقليل الواردات لغلاء اسعارها وجذب الاستثمار لتناقص كلفته , الا ان في حالة السودان لا توجد اي ضمانات وحتي حيثيات ليتحقق ذلك لا في المدي القصير والمتوسط اوالطويل, وذلك لان طبيعة تخلف الاقتصاد السوداني ترهن كل صادراته للعوامل الطبيعية لا لالية الاسعار لعدم المرونة, وان طبيعة تبعيته للسوق الخارجي تجعله يعتمد اعتمادا كليا ولدرجة الانكشاف عليها ليس فقط في عناصر الانتاج والسلع خاصة الغذاء والدواء والخدمات ولكن ايضا في راس المال للبنيات الاساسية , ناهيك عن تجهيز الجيوش وتمويل الحروبات وتوفير عتادها وذخائرها . اما عن الاستثماروجذبه وبافتراض توفر الجدوي المالية والاقتصادية والاجتماعية, فان ذلك يعتمد علي وجود البيئة الملائمة من سلام وامن واستقرار سياسي وغير ذلك قبل الدراسات وجدواها .هذا بالاضافة الي ان قرار الحافز يعني عمليا تاكل رساميل البنوك والصرافات والشركات والاعمال الاخري مقيمة بالنقد الاجنبي وبنفس نسبة تخفيض قيمة الجنيه ان لم تكن اكثر. وبالنسبة للمستوردين وتجار جملة وتجزئة السلع المستوردة خاصة تلك التي كانت مدعومة فستنخفض رساميلهم بنفس نسبة التخفيض, ومن ثم عليهم مضاعفتها ان ارادوا الحصول علي نفس الكم من السلع .واخيرا ووفق نظرية تحويل العبء الاقتصادي والضريبي فان المشتري الاخير او المستهلك هو الذي سيدفع الثمن وان لاخيار له انقاص او التخلي عن الكثير من احتياجاته ومواجهة الامراض ومضاعفاتها او الموت بالنسبة للعلاج والدواء. وثالثا فان القرار سيخلق ربكة في تقييم القروض ومقابلها المحلي وعند وضع الموازنة العامة وكيف ستقيم مكوناتها الاجنبية وعلي اي سعر ستحسب نفقاتها الجارية لمقابلة تكاليف السفر الخارجي ومشتريات الحكومة من السلع والخدمات والصرف علي السفارات والبعثات الخارجية .
2. يلاحظ علي القرار انه لا يسمي ما حدث كتعويم او تحرير او سعر استثنائي للتحويل , كما وان عبارة الحافزنفسها مضللة , اذ كيف يكون الحافزاكثر من ضعف السعر الرسمي بدلا من نسبة ضئيلة منه , مما يعني ان السعر تنافسي مع الموازي ان لم يكن تقنينا لاسعاره , ناهيك عن اسباب اعلان السياسة ودواعيها ومنهجية وضعها ونسبة نجاحها وهي والاستيراد من غير تحويل ,كانت قد جربت في نظام مايو واوقفت بسبب فشلهما واثارهما الكارثية. والحيثية الوحيدة لتبرير السياسة بعد التحفيز هو نجاحها في 2010 وهي فترة تميزت بدولارات البترول واحتياطي دولاري بلغ 16 مليار , , في الوقت الذي تذكر فيه اخر تقارير صندوق النقد ان الاحتياطي في سبتمبر 2016 لا يكاد يكفي لتغطية ثلاثة اشهر من الواردات وانه في سبتمبر الماضي كان أقل من مليار دولار مما يعني انه بالكاد يكفي لشهر ونصف .اما منطق تشجيع الصادرات ففيه قولان لان المصدرين لم تكن تنقصهم الخبرة في تدبير الامور بالتلاعب في قوائم صادراتهم واسعارها والاحتفاظ بجزء من العائد وبيعه للمستورد وبسعرالتسليم بالخارج .وان المستوردين قد تراكمت لديهم خبرات في التلاؤم مع الاوضاع بالتنسيق مع الموردين ومع اسواق العملات في الداخل والخارج ,وكيفية تمرير امورهم عبر اجهزة وادارات الدولة المختلفة .وما قصة ملايين شركات الدواء وتواطؤ بعض العاملين في بنك السودان معها وتهريب الذهب والصمغ واستيراد المخدرات والنفايات الالكترونية الا امثلة علي ان اجهزة الدولة واداراتها قد غدت عنصرا اساسيا في لعبة التصدير والاستيراد , وذلك بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والحياة وتزايد الاعباء وضعف الدخول وهيمنة انماط الاستهلاك والمظاهرغالية الثمن وبناء البيوت وتزايد التطلعات وهوس المال والغني وتكوين النفس والتفاخر.
3.قلة المعلومات عن السياسة الجديدة وغموضها واستمرار السعر الرسمي سيعني بالضرورة وجود اكثر من سعر صرف لتحويل اموال البعثات الدبلوماسية والطلاب الاجانب في الجامعات والجامعات نفسها وابناء المغتربين واسعار السفريات الخارجية والمستثمرين الحاليين والمحتملين والتزامات قطاع الاعما ل والمستثمرين السودانيين القائمة والجديدة تجاه القطاع الخارجي, مما سيعمق من مشاكل الاقتصاد المالية والنقدية والمعاملات الخارجية. كما وان سياسة تعدد اسعار الصرف وتعقيدات ادارتها تحتاج الي بنك مركزي قوي ومستقل وكفاءات وخبرات لا تتوفرحاليا في السودان بسبب الفصل التعسفي والتمكين وموجات الهجرة والاغتراب وغياب الرقابة واعتبارات الولاء . وحتي بتوفر مثل هذه الشروط فان التعويم يحتاج الي اقتصاد قوي وخطط اقتصادية زمنية ومحددة السياسات والاهداف وان التحرير سيحتاج لتوفرحجم مقدر من النقد الاجني لدي البنك المركزي للتدخل السريع في السوق بايعا او مشتريا لضمان ثبات الاسعار . ايضا فان استمرار السعر الموازي سيغري الصرافات بالمشاركة في تلك السوق بائعا ومشتريا بالتنسيق مع اباطرة السوق وتكرار العملية يوميا قبل توريد حصيلتهم لبنك السودان بعد 48 ساعة, خاصة وان تبليغهم بالحافز سيتم في الساعة الثالثة من كل يوم ليعلن صبيحة اليوم التالي ,هذا مع امكانية معرفتهم بالحافز قبل الثالثة ان لم يكن المشاركة في الطبخه.
4. ولان من الواضح ان تلك القرارات لم تسبقها اي دراسات اوبحوث اوحتي عصف ذهني فقد غابت عن متخذالقرار ثلاث حقائق اساسية :- 1. اذا ما تغاضينا عموماعن عدم الثقة في النظام المصرفي وفقدان المصداقية في سياسات الدولة لتذبذبها وتغيرها وعدم ضمانها , وبدليل احتفاظ قادة النظام من سياسيين واقتصاديين بعملاتهم الصعبة في خزائنهم لا المصارف , يمكن القول بان التعامل مع شريحة المغتربين والاجيال الجديدة منهم ككتلة واحدة وثابتة ودون اي اعتبار للمتغيرات الخاصة بهذه الشريحة هو منهج خاطئ ومضلل .واول ما يلاحظ علي المغتربين في كل الاماكن, واذا ما تغاضينا عن مواقفهم السياسية فانهم يعيشون اوضاعا اقتصادية ضاغطة بسبب الاوضاع الاقتصادية في بلدان الاغتراب وان التزاماتهم قد زادت لتعليم الذرية في المدارس الخاصة والابتعاث الي اوروبا وامريكاواسيا .وان الاجيال الجديدة تعيش نمط حياة لا يسمح بالادخار وانهم قد اندمجوا في مجتمعاتهم الجديدة اجتماعيا واقتصاديا ان لم يكن ثقافيا وسياسيا . وثاني الملاحظات ان العديد من المغتربين بسبب اوضاع واحوال السودان قد اختار اوطانا بديلة, وان التفكير في الاستثمار في السودان صار مغامرة بعد تجارب سوداتل وشهامة والاكتتاب في صناديق الاستثمار خاصة صناديق بنك ام درمان الوطني.ومن ناحية اخري لم تعد الدولة تمتلك اراضي لاغرائهم ولا امكانية اعفاءات لتحفيزهم , كما وان استثمار اموالهم في الخارج في شراء البيوت والاسهم والسندات يمكن ان يدر عليهم عائدا اكبر ومضمون .صحيح في السابق كان بناء البيت من دوافع التحويل ,اما الان ولمن اراد البناء فالتعامل مع المقاولين بات يتم بالعملات الصعبة بسبب تناقص قيمة الجنيه ومشاكل التحويل كما صار المغتربون يستوردون معظم الاحتياجات من الصين .اما من لهم التزامات اسرية فقد صارت لهم ثقة وعلاقات مع من يقدمون هذه الخدمة من افراد ومكاتب في الخارج وفي الداخل .فهل يامل صانع القرار ومع كل ذلك, ان تحويلات المغتربين سترتفع من 400 مليون ,ناهيك عن 4 مليار تجزم بتحققها الحكومة و6 مليار يتوقعها جهازهم .
2. السوق الموازي في السودان ومع تدهور القطاعات التقليدية من زراعة وصناعة وخدمات صارقطاعا حيويا ونشاطا مربحا والتعامل فيه لم يعد محصورا في اساطينه من بائعين وشارين ومضاربين ولكن لكل من توفرت له فوائض مالية في القطاعات والانشطة الاخري او من له مدخرات يريد الحفاظ علي قيمتها .هذا ولان الكثير من الصفقات الاقتصادية والتعاملات المالية في السودان صارت تتم بالعملات الحرة فقد اتسعت السوق وترسخت . ومع انعدام امكانيةالشراء من الصرافات فسيلجا اصحاب الانشطة السرية والتجارة غير المقننة والعمالة الاجنبية ومستوردو ومهربو السلع الي السوق الموازي مما سيخلق طلبا متزايدا ويعمق من الظاهرة . كما وان ملاحقة اساطينها اومحاربتها فسيؤدي الي انتقالها للخارج.وان اول من سيتضرر من ذلك هو الدولة ومؤسساتها كاكبر مشتري, كما وسيحرم الكثيرين ممن يعملون في خدماتها من مصدر رزقهم . هذا مع الاخذ في الاعتبار ان البنوك والصرافات نفسها هي واجهات من واجهاتها ان لم تكن شريكا اصيلا فيها.
3. الدخول في منافسة مع السوق الموازي يتناقض مع ادعاءات الحكومة بجدارة القطاع الخاص ويتصادم مع حقائق الواقع وان القطاع الخاص مع العولمة وتطور الاتصالات والخبرات مكتسبة في الخليج واوروبا وامريكا صار يتعامل وفقا للمواصفات العالمية للبورصات والصرافات ويستخدم اكفا الخبرات ويسترشد بالبحوث والدراسات ويقدم اسعارا وتسهيلات لا تسطيع الحكومة مجاراتها , هذا بالاضافة الي الكفاءة والسرعة والضمانات .وحتي المغترب الزائر فلا وقت له ولاشئ يجبره علي الاجراءات البيروقراطية وتعقيدات البنوك والصرافات .
خلاصة القول انه وبالعكس من ادعاءات الاصلاح ومعالجة الاختلالات والتشوهات الاقتصادية ووضع الاقتصاد في المسار الصحيح بهدف توازن كل من موازنة الدولة وموازينها التجارية وللمدفوعات , فان الشق المالي من القرارات ستجعل الاقتصاد في حالة (عيران تضخمي ) اما التخفيض فسيكون بمثابة السوط في عبارة (عايره وادوها سوط) وهذا كاثر آني , لكن وبمرور الوقت ستحدث فوضي اقتصادية كنتيجة لاحقة وحتمية بسبب الطبيعة التضخمية والاثارالمتشعبة والتراكمية للقرارات.هذا وما يجدر ذكره هنا اننا سنشهد سباقا وتنافسا محموما ما بين اسعار السوق الاسود وتسعيرة بنك السودان بحافزها , مما يذكربتوم اند جيري, خاصة وان ميقات اعلان الاسعار يعتبر حاسما في الفوز في السباق وحيث ان الخاسر هو من سيبدأ باعلان اسعاره .لكن وبالرغم من وضوح من سيمثل توم ومن سيكون جيري الا ان الخوف هو ان تصل حدة (الشقاوة بينهما) مرحلة المغامرة وان تتم الزيادات لا وفقا للمتواليات الحسابية وانما الهندسية......ونواصل ..

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.