ضعف الاحزاب والتنظيمات السياسية فى ظل التدهور السياسى والاقتصادى الذى تمر به الدولة السودانية ادى الى ارتفاع مستوى الفساد والمحسوبية والعنصرية والطائفية والجهوية وهذه من الاسباب الرئيسية التى أوصلت البلاد الى هذا النفق والمحك التاريخى للوطن وهذا التحدى الصعب لكل السودانيين فى ان نكون او لا نكون ..؟؟
السؤال البديهى الذى يرد فى ذهن كل سودانى مدرك للحالة التى وصل اليها البلد, وفى اعتقادى وفى راى الشخصى اننا كسودانيين لم نفقد الامل بعد فى انصلاح الاحوال والدليل هو طرحنا لقضايانا كمحاولة منا لفهم مشاكلنا والتغلب عليها . فهى تعكس رغبة اكيدة منا فى ايجاد حل لهذه المشاكل والنهوض ببلادنا من حالة التدهور والانهيار الى رحابات اوسع واجمل.
فى رأى التنمية السياسية لاى مجتمع هى مفهوم اوسع واشمل من الاصلاح السياسى لانها لا تقتصر على مجرد اجراء انتخابات او وضع دستور او سن قوانين جديدة او بعض الحريات السياسية الاخرى وانما تشمل التنشئة السياسية والوعى والثقافة العامة متعددة الاشكال والمشاركة الوطنية بفاعلية نحو الاصلاح الاجتماعى والاقتصادى والسياسى ومحاربة الفساد والطائفية والمحسسوبية والجهوية وغيرها التى تهتك بالمجتمع.
وهذا هو دور الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدنى فى تفعيل وتطوير برامج من شانها النهوض بالمجتمع ونشر الوعى والثقافة السياسية والحزبية لخلق مجتمع واعى قادر على مواجهة تحدياته .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.