بسم الله الرحمن الرحيم
على مر العقود الثلاث الماضية عمل نظام المؤتمر الوطني الحاكم في السودان على تمويل المنظمات الارهابية ودعمها فكريا ولوجستيآ ، لتمارس عملياتها الإرهابية بكل احترافية في جنوب السودان وجبال النوبة ودارفور ، ومناطق أخرى من السودان ، وسبق ان قام هذا النظام المتعطش لدماء الأبرياء العزل بدعم الجماعات الإسلامية العابرة للقارات ، وتقديم لها الاموال الطائلة لنشر افكارها الدينية بالإرهاب.
اليـوم يكشـف نظام الحقد والكراهيـة عن أحقـاد دفيـنة ، ضـد الجيش الشعبي بمطالبة المراقبين لعملية وقف إطلا النار في المنطقتين، بتصنيف الحركة الشعبية ، كحركة إرهابية،بعد أن اتهمها بالتورط في مقتل عدد من المدنيين بجنوب كردفان يوم الجمعة. وكان قد سقط 7 من رعاة "الرواوقة" احدى بطون قبيلة الحوازمة، قتلى صباح الجمعة قرب منطقة الحجيرات، نحو 30 كلم غربي مدينة كادقلي، فيما أصيب آخر نقل إلى المستشفى وتم فقدان 3 آخرين.
واتهم المؤتمر الوطني، في الخرطوم، الحركة الشعبية، بارتكاب الحادثة، قائلاً إن ما قامت به الشعبية من جرائم ضد المواطنين لن يثني الحكومة عن القيام بواجبها ومسؤولياتها في حماية مواطنيها وتوفير الأمن لهم "مهما كلف ذلك".
وقال في بيان صادر يوم السبت، إن الحركة حولت معركتها مع مواطني المنطقة مستغلة وقف إطلاق النار الذي أعلنته الحكومة من طرف واحد.
وطالب مراقبي وقف إطلاق النار، بالتحقيق في خروقات الحركة وأعمالها العدائية وإعتبارها "حركة إرهابية لما ظلت تقوم به من أفعال القتل والتشريد التى يمتلئ بها سجلها الإجرامي".
اليوم وبهذا الإتهام غير المؤسس يكشف النظام الحاكم في الخرطوم عن مكنون الشـر الذي ينويـه ضد الحركة الشعبية ، لسبب هام ، وهو أن مليشياته ومرتزقته ولست سنوات طويلة ، فشلت في الحاق الهزيمة بالجيش الشعبي ،ولذا يحاول هذه المرة بالإيقاع بينه وبين مواطني اقليم جبال النوبة ، إلآ أن هذه المحاولة اليائسة البائسة لن تحقق أهدافها الخبيثة.
الحرب في المنطقتين لم تبدأ البارحة ، بل بدأت بتأريخ 6/6/2011 ، وفي كل هذه السنوات لم نسمع بهجوم الجيش الشعبي على (رعاة) من أي من القبائل الرعوية في المنطقة ، لأن هناك تفاهمات بين قيادة الجيش الشعبي وزعماء القبائل الرعوية بعدم اعتداء كل منهما على الآخر ، وان يتهم المؤتمر الوطني الحركة الشعبية دون أية أدلة بارتكاب الحادثة، إنما أمر يدعو للسخرية والضحك.
الجيش الشعبي به اعداد كبيرة من أبناء القبائل الرعوية -كالحوازمة والمسيرية ببطونها المختلفة ، وعليه لا يوجد ما يدعوه للإعتداء على رعاة المنطقة وبهائمهم ، لأنه لو أراد الحصول على البهائم لحصل عليها بالتفاهمات الموجودة بين الطرفين لا بالإعتداء والقتل كما يدعي المؤتمر الوطني. وهذا الإدعاء انما جزء من التشويش المقصود من نظام الإبادة الجماعية لتضليل الرأي العام الدولي والداخلي وتجييشه ضد الحركة الشعبة.
عزيزي القارئ ..إذا كان الإرهاب هو:
1/الإرهاب هو الأعمال التي من طبيعتها أن تثير لدى شخص ما الإحساس بالخوف من خطر ما بأي صورة.
الإرهاب يكمن في تخويف الناس بمساعدة أعمال العنف. 2/
الإرهاب هو الاستعمال العمدي والمنتظم لوسائل من طبيعتها إثارة الرعب بقصد تحقيق أهداف معينة. 3/
هو عمل يخالف الأخلاق الاجتماعية ويشكل اغتصابا لكرامة الإنسان. 4/
5/ هو استخدام القوة أو التهديد بها من أجل إحداث تغيير سياسي، أو القتل المتعمَّد والمنظم للمدنيين أو تهديدهم به لخلق جو من الرعب والإهانة للأشخاص الابرياء من أجل كسب سياسي، أو الاستخدام غير القانوني للعنف ضد الأشخاص والممتلكات لإجبار المدنيين للإذعان لأهداف سياسية.
وإنك أيها القارئ إذا قمت بتحليل هذه التعريفات المذكورة لتتمكن من تحديد درجة دقتها وقياس مدى إمكانية الاعتماد عليها في عملية وصف وضبط وتحديد ما يمكن تسميته بالعمل الإرهابي ، أدركت أن كلاً منها تنطبق على نظام الخرطوم الذي يعتمد القتل والدمار سلوكا لترويع المواطنين وارهابهم.
انه فعلا زمن العهر السياسي أن يطالب نظام أساسه الإرهاب والقتل والإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وساهم في نشر الفوضى والقتل على الهوية سبع وعشرين عاما ، بتصنيف الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تناضل من أجل قضية عادلة ومشروعة ، كحركة ارهابية!!.. أي هراء وأي خزعبلات هذه التي ينطق بها نظام جاء بالإرهاب ويحكم بالإرهاب!!؟
نظام موضوع على القائمة الأمريكية للأنظمة التي ترعى الإرهاب الدولي منذ عشرين عاماً تراوح بين الإرهاب القومي واليساري والديني يتحدث عن الإرهاب!.
نظام فتح أرض السودان الطاهرة لأخطر الإرهابيين الدوليين كأسامة بن لادن وكارلوس وآخرين من كل ارجاء العالم يتحدث عن الإرهاب!.
نظام يستضيف اليوم قادة حركة الأخوان المسلمين الإرهابية في أراضيه لزعزعة استقرار الدول المجاورة كمصر مثلا يتحدث عن الإرهاب!.
نظام يشحن الجماعات الإرهابية الإسلامية كتنظيم داعش الى ليبيا الجريحة يتحدث عن الإرهاب!.
نظام في ظله تحولت الجامعات السودانية (جامعة مأمون حميدة الوزير في حكومة البشير) إلى مفرخة للإرهابيين والمتطرفين الذين يذهبون الى سوريا والعراق وليبيا ليشنوا هجمات ارهابية لصالح تنظيم داعش يتحدث عن الإرهاب!.
كل ذلك عزيزي القارئ.. يعيدنا إلى ضرورة البحث عميقا في الأسس التي من شأنها القضاء على الإرهاب، وهي كثيرة، لكن الشيء المؤكد أن اسقاط النظام في السودان سوف يقود إلى تغيير وجه المنطقة والعالم، لأن من شأن ذلك نزع الحياة عن (أداة تفريخ) الإرهاب، والتي مازالت تعمل بكل طاقتها.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.