عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


‏ سلام يا.. وطن

كوستي المدينة النائمة علي ضفاف النيل الابيض والتي تضم داخلها السودان المختلفة لهجاته وسحناته لتشمل السودان الكبير والجميل المتآخي والمتجانس فموقعها الرابط بين مختلف بقاع السودان جعل منها مدينة ذات مذاق خاص ونكهة خاصة جسدت لحد كبير الرأي الذي يقول بان السودان باختلافاته يشكل البوتقة التي تنصهر فيها جل او قل كل عوامل اخصاب الشخصية السودانية ,فكانت دوما الانموذج الذي ننشده لإنسان السودان الاصيل الجميل القيمة والقامة، فكنا دائما نستشهد بان كوستي تتلامس فيها اسباب الارض بأسباب السماء وتتوازن فيها الاشياء وتنمو في ارضها رفيع المناقب والقيم الثوابت في صناعة الخير والحب والجمال .

*كل هذه الرؤى التي كانت تنبع من مواضع العزة في نفوسنا ومنابع الفخر هزمها وحش بشري سلك سلوكا خسف كل القيم ونحر الكرامة الانسانية في قارعة الطريق وكانت الضحية الطفلة امنية ابنة حي أبو شريف التي تعرضت لأبشع عملية اغتصاب وهي في الثالثة من عمرها ,لا تندهشوا نعم ثلاثة اعوام لا غير امنية اجريت لها عملية معقدة بمستشفى كوستي عصر يوم السبت الحزين لتحويل المستقيم وتحدثنا الاخصائية الاجتماعية مزاهر ابراهيم والتي كانت شاهدا علي الحالة وذكرت انه(دخل العملية طبيبتين من اخصائيي النساء والتوليد واثنين اختصاصي جراحة وثلاثة تخدير وثلاث سسترات وخمسة ممرضين لإجراء عملية معقدة فالمستقيم تم تحويله للخارج عبر الفيستولا بالبطن و والرحم انتهى تماما تمت ازالته والمثانة)المرارة التي تحدثت بها الاستاذة مزاهر وهي تصف الموضوع بقولها (الموضوع دا قهرنا تماما بمعنى قهرنا كأمهات وكعاملات وكبشر)ووصفت حالة امنية بقولها : البنت كانت مرعوبة وخائفة حتي من امها واهلها وعندما شاهدت العسكري قالت ليهو اقعد جنبي عشان البعاتي ما يأكلني :دموعو ملت وشو وقعد لمن نامت بمسكن وواصلت مزاهر(لأول مرة ارى دموع الرجال في نحيب الجراح احمد عبد الرحمن وارتجاف اختصاصي التخدير الذي لم يقوى علي الدخول الا بعد زمن ,الكل يرتجف لهول ما شهدناه داخل غرفة التخدير للعملية والكل مقهور)
*هذه صورة قلمية عن القهر الذي افرزته المأساة وهزت به ضمير انسان كوستي ,امنية ليست طفلة اغتال حياتها ذئب بشري فحسب ,فامنية هي الحقيقة المفجعة لواقع سوداني وظاهرة دخيلة علي كل قيمنا بل وادميتنا وانسانيتنا .,امنية جرس انذار مبكر يدق علي رؤوس الاسر وعلي رأس النظام وعلي رأس الحكومات علي التحقيق القضية ليست جنس وليست حالة مرضية انها مأساة مجتمع واخشي القول انها مأساة امة ,كلنا نعرف ما ينبغي علينا فعله خاصة اذا نظرنا الي قضية امنية علي انها الحقيقة التي تصفع وجه المجتمع الاعور ..وسلام ياأأأأأأأأأأأ وطن
سلام يا
عندما كتبنا بالأمس عن ماكشفته القيادية بالحزب الاتحادى الديمقراطي الاستاذة / اشراقة سيد محمود وعن تزوير القيادات وسرقة اموال الحزب وقرارات مجلس الاحزاب التى مكنت اشراقة من تصحيح المسار ، هاتفنا احد بؤساء حزب الدقير ليهددنا بالمحاكم ، مسكين البائس يعتقد ان هاتفنا عريضة تقدم للنيابة ، او يظن ان الترهيب سيوقفنا ، ياانت اريد الفيل لاظله ، وسنبقى حربا على كل اللصوص.. وسلام يا..
الجريدة الاربعاء15/2/2017