قطعا أنها قصة من قصص الخيال ، لكنها يمكن أن تحدث في السودان ، وربما قصة من قصص ألف ليلة وليلة البشعة أو كما يقولون باللغة الإنكليزية " الليالي العربية " ، وأنا أضيف " المأساوية "
بالمناسبة عندي صديق سينمائي كندي قرأ هذا الكتاب ومن المعجبين بالتراث العربي والقصص الشعبية وله عدة أفلام سينمائية يعكس فيها قصص الخيال ، ويعرق الكثير عن السودان ، وفي ذات مرة من المرات كنا نتحدث عن إغتصاب الأطفال وهي ظاهرة جديدة استشرت في
السودان ، وعندما حكيت له هذه القصة قال لي : هذه هي السينما التي أبحث عنها .
القصة كما قرأتها في الفيسبوك تقول :
إهتزت مدينة كوستي عامة وحي أبوشريف خاصة علي وقع جريمة بشعة ضحيتها طفلة صغيرة تتاتي علي ثلاث سنوات من عمرها ويبدو إنها علي موعد مع معاناة ستلاحقها طوال سنوات عمرها إن مد الله في أيامها ..
بدأت خيوط المأساة عندما فقدت الأم صغيرتها .. وبعد طول بحث وعناء أيقنت الأسرة أن الصغيرة غادرت حوش المنزل بهدؤ ربما يكون الخيط الذي سيدل علي وكر الذئب الذي لا يزال بعيدا عن مرمي العدالة ..
شق صمت الإنتظار داخل المنزل صوت جلبة وضوضاء خارج المنزل .. فوجئ الجميع وفي مقدمتهم الأم المكلومة بصغيرتهم ملقاة علي مقربة من سور البيت الخارجي وهي تصرخ مفزوعة إذ كانت كلاب الحي قد روعتها بالنباح وهي تبكي فزعة من مشهد الدم الذي كسي ملابسها والنزيف الذي لم يتوقف وهي لاتدري من أين يأتي دمها الذي سببه إغتصاب كامل من ذئب بشري كانت جريمته صدمة لم يشاهدها من قبل كل أعضاء الفريق الطبي الذي هرع لإنقاذ حياة الصغيرة بمستشفي كوستي يوم أمس .. الفريق الطبي تقدمه ثلاثة من اختصاصي النساء والتوليد واختصاصي تخدير و أخصائي باطنية ومسالك بولية .. ساعدهم فنيون وممرضون .. بذلوا جهدا خارقا باركه الله بالتوفيق .. والمحزن حقا أن التقرير الطبي خلص إلي تعرض الصغيرة لتهتك في المستقيم والمهبل (خلط تام) وهي طريحة الفراش الان بمستشفي كوستي ..
إنها صرخة أبعثها للأخ عبد الحميد موسي كاشا والي النيل الأبيض لبذل كل جهد ممكن لمحاصرة المجرم الذي إغتال براءة هذه الطفلة وتقديمه للمحاكمة ليكون عبرة وعظة لأمثاله من فاقدي الضمير ..
ولمسة إنسانية لن تفوت علي أهل كوستي المضيافة ..أن يسجلوا موقف مؤازرة ودعم لأسرة طفلة حي أبوشريف ..
عندما أنهيت القصة قال لي السينمائي الكندي مايكل : SUDAN IS FULL OF RIDICULOUS STORIES
قلت له هكذا هو النظام في السودان ، وهكذا كان عندنا عصيان مدني !
قال لي : وأين هي السينما السودانية ؟
نظرت نحوه ساخرا وقلبي " بتقطع " وقلت له :
وأدوها !!!!!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.