بسم الله الرحمن الرحيم
(رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى )
( رب زدنى علما )
كما قلت البارحة دكتور دكام قال لصديقه :
{ العزاء بالقدم والأمهات خدم } ببساطه شديدة وبلا حساسيه أو عقد نفسيه نعم خدم وعجم كما يزعم أشراف السودان وفى السودان لا يوجد أشراف الأشراف فى مكه فى بيت الرسول صلعم .
لأن السودانى فى أى مطار من مطارات الخليج أو فى مطار من مطارات ليبيا يقولون له : عبيد !
وحتى لو سلمنا جدلا بأن هؤلاء أشراف يبقى الخدم العجم هؤلاء أشراف لأن الحبيب المصطفى صلعم قال : { سليمان منا آل البيت } وسليمان هوسليمان الفارسى وهو فارسى عجمى وليس عربى .
يعنى هذا العجمى شريفى من أشرف مكة ومن أشراف أهل البيت وبالتالى إنتهت الحكاية خلصت القضيه !
أضف لها قول الحبيب المصطفى صلعم :
[ لا فضل لعربى على أعجمى ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى ] .
وجاء فى الحديث القدسى :
{أنا أخو كل تقى ولو كان عبدا حبشيا وبرئ من كل شقى ولوكان شريفا قرشيا } إنتهينا .
ومن أراد مزيد ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله قوله جل جلاله سبحانه وتعالى قال وهو أفضل القائلين :
( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكروأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) .
والشئ بالشئ يذكر الراحل المقيم الشاعر المجيد استاذ الأدب الأنجليزى فى جامعة الخرطوم الدكتور محمد عبد الحى وهو أكثر السودانيين بياضا كان أيض اللون ومع ذلك كان يفتخر بشدة ويقول :
حبوبتى نوباوية !
ولهذا أن الأولاد والبنات الذين يهجمون على المساحيق والكريمات ليستبدلون لونهم الأسود بالأبيض هؤلاء يعانون من مركب نقص إسمه عقدة ذاتيه شخصيه وهى من أخطر الأمراض النفسيه وهؤلاء بطريقة غير مباشرة يشجعون ويحرضون على العنصريه الخبيثه والمشينه قاتلها الله .
اللون الأسود له جمال خاص وسحر خاص تجدونه وتشاهدونه عند ملكات الجمال وعارضات الأزياء العالميات السوداوات وهذا السر لا يعرفه كل الناس كما قال الرئيس السنغالى سنغور الأديب الشاعر المجيد وكما قال الشاعر العربى الجاهلى الفحل
عنترة بن شداد :
يعيبون لونى بالسواد جهالة
ولولا سواد الليل لما طلع الفجر
أسود أنا أفتخر هكذا خلقنى الله ومن لم يعجبه لونى
يشرب من البحر لأننى لا يمكن أقل الأدب مع ربى
حاشا لله لا يمكن أن أسئ الأدب مع الله وأقول لماذا أنا أسود ؟ يا أخى أنا أسود أفتخر وأنا سودانى أفتخر وأعتز بأنى سودانى أسود ! ألم يقل الرسول {ص} لبلال الحبشى أنا أسمع خشخشة نعليك فى الجنة يعنى بلال سبق الرسول صلعم إليها بأبى وأمى أنت يا رسول الله فداك نفسى التى لا تساوى ضفرك .
النرجسيه الحبيب المصطفى صلعم يقول:
{ حب لأخيك كما تحب لنفسك }
وعز من قائل يقول ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة )
ونحن فى السودان لا نفعل هذا إلا من رحم ربى
وأضرب مثالا على سبيل المثال لا الحصر وأنا هنا لا أعمم لو فرضنا جدلا واحد كان يعمل فى وظيفة رفيعة فى الأمم المتحدة وناس مكتبه فى أمس الحاجة لخمس { 5 } موظفين نقول إسم العائلة خزرجى مثلا هو يعلم أن فى عائلته من هو أهل لهذه الوظيفه حسب مؤهلاته مستحيل يرسل له ويقول: ألحق بسرعة ورسل لينا cvحتى يتم تعيينك بسرعة لماذا لأنه لا يريد أن يكون من عائلة الخزرجى منافس له وهكذا دواليك لو فرضنا فى قناة العربية هم محتاجون لمذيع موهوب وفى قناة العربيه يعمل سودانى مشهور وهو يعلم أن أحد أفراد عائلته أكثر منه موهبه وأجدر بهذه الوظيفه مستحيل يقنع ناس القناة بذلك لسبب بسيط حتى لا يتفوق عليه هذه الوظيفه أحسن يأخذها الشامى ولا يأخذها قريبه السودانى عشان يجئ ينافسه أنسى حكاية [ حب لأخيك كما تحب لنفسك ] هذه هى النرجسية القاتلة التى منعتنا من التطور والتقدم والرقى والإزدهار إنها الأنا الموغلة فى الأنانية المتوحشة ولهذا كنت أسأل نفسى هل يدخل الجنه أنانى ؟ وإتفرج يا سلام .
بقلم الكاتب الصحفى
عثمان الطاهر المجمر طه / باريس

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.