البروفيسور الراحل المقيم (عبدالله الطيب) طيب الله ثراه , واحد من اكبر اهراماتنا الأدبية التي نفاخر بها , ولكني كنت اتمني لو انه كان قد عاش حياته خارج السودان ,وبالتحديد في احدي الدول الغربية , لجملة أسباب أهمها حتي تعم شهرته الافاق بالشكل الذي يستحقه , و(ثانيا ) لاننا نحيا في مجتمع لا يحترم فيه النابغين والمبدعين بالشكل الذي يستحقونه , ولا نعرف قيمتهم الا بعد فوات الاوان, بعد ان يغادروا معترك الحياة ويتركونا نهبا للحزن, فنمد ايدينا لازهارهم فنجدها قد مضت بعيدا, ولولا ان الاديب العالمي (الطيب صالح) عاش جزء من حياته في مدينة الضباب, لاصبح نسيا منسيا ولما عرفه الاخرون, فنحن نعيش في وطن يعاني فيه المبدعين من الاهمال مع سبق الاصرار ....! و ينطبق علينا في السودان مقولة ان ( لا كرامة لنبي في وطنه) ولكني في هذا المقال اريد ان اتناول جانب مهم غفل عنه الكثيرون عن حياة الراحل البروف (عبدالله الطيب) اذ تناولت معظم الكتابات الجانب الاكاديمي وحياته الدراسية,وتناست ان تسلط الضوء علي حياته الاجتماعية , والتي اعتبرها احد اكبر اسباب نبوغه الادبي , فحياته الاجتماعية خاصة بعد زواجه من مدام (جيرزلدا ) حالة استثنائية تستحق التأمل والتوثيق في فيلم سينمائي , بأعتبارها درس مجاني في الحياة الزوجية السعيدة , مثلما توثق الكثير من الدول حياة عظمائها , فالمصريين علي سبيل المثال وثقوا حياة الكثير من عظماؤهم امثال الاديب( طه حسين) و(يوسف السباعي) (احمدشوقي) (عبدالناصر) (السادات) ووثق الليبيين للمجاهد عمر المختار كدليل يغني عن المجادلات ,حتي يكونوا كتابا مفتوحا للاجيال القادمة لأن التوثيق السينمائي هو الاكثر تعبيرا وتأثيرا .

في يوم الرابع عشر من فبراير الجاري أحتفل العالم بذكري( القديس فالنتاين) رمز الحب , ورحت أنكش ذاكرتي لأ بحث عن قصص سودانية واقعية تناسب هذه الاحتفائية , فلم اجد غيرقصة( تاجوج) التي نحتفي بها نحن السودانيين كرمز لاقوي قصص الحب المثيرة في مجتمعنا السوداني, ولكن قصة تاجوج بحسب رأيي الشخصي اضيفت اليها الكثير من الوقائع فأصبحت اقرب للاسطورة من الواقعية , أو ربما قد تكون القصة واقعية بكل تفاصيلها , ولكنها تقليدية في تفاصيلها ,ولكني اخيرا وجدت ضالتي من بين عدد من القصص الواقعية في قصة الحب التي جمعت البروف (عبدالله الطيب) و(مدام جيرزلدا) اعجبتني لانها ليست تقليدية لوقائع قصة لشخصين مختلفين احدهما من مشرق الارض والاخر من مغربها, مع اختلاف العادات والتقاليد .
من السهل نجاح الحياة الزوجية لشخصين ينتميان لرقعة جغرافية بعينها , متوافقين في عاداتهما وتقاليدهما , وعلي النقيض تماما تتضائل فرص النجاح لمن يختلفان في التفاصيل التي أشرنا أليها , في المجتمع السوداني نماذج لا تحصي لمن تزوجوا من اجنبيات من المجتمع الغربي و(اتوا) للعيش بهم في دول العالم الثالث, ولكن الانجليز كحالة خاصة شعب معتد بذاته , يختلفون عن كل الدول الغربية , يصعب ترويضهم بتلك الطريقة التي رأيناها في حالة البروف (عبدالله الطيب) ومدام (جيرزلدا) ,فأن تأتي سيدة انجليزية في ذاك الزمان الذي كانت بلادها تسود فيه العالم , وتعرف بالامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس, لتعيش في السودان مع زوجها الافريقي فهذا مكمن الاندهاش....! ولكن البروف استطاع ان (يسودنها) بطريقته الخاصة حتي اصبحت متيمة بعشق السودان واهله وترابه ونيله, ومدام (جيرزلدا) الفنانة التشكيلية هي بنت الحسب والنسب , وبنت الذوات , تركت كل متع الدنيا وجاءت مع زوجها الذي احبته الي السودان, وهي من اسرة كانت رافضة مبدأ زواجها من شخص ذي اصول (ملونة) ناهيك عن شخص قادم من القارة الافريقية, ولكنها دافعت عن حبها وقاتلت من اجله حتي توّج بالزواج من اجل البروف الذي رأت فيه مالم يراه الاخرون, لأن البروف كان صادقا معها , وما يدهش في ان علاقتهما الزوجية التي امتدت لفترة قاربت الستين عاما , انها كانت تزداد سعادة كلما تقادمت بهما السنوات ,علي عكس حال الكثير من المتزوجين في المجتمع السوداني , يزبل الحب كلما تقادمت به السنوات, وكل الذين عايشوهم اكدوا علي أن سعادتهما وعلاقتهما ببعض لم تتبدل منذ ان ربط بينهما الحب ثم الزواج المقدس في سنينهما الاولي, فحبهما كالذهب لا يصدأ مهما تقادمت سنواته .
الاكثر ادهاشا وكما ذكرت مدام (جريزلدا) في احدي اللقاءات التي اجريت معها ان البروف لم يحاول او يضغط عليها لدخول الاسلام ,ولكنها اسلمت طواعية بعد مرور حوالي 15عاما من تاريخ زواجهما ,لانها ظلت كل تلك الفترة تدرس الاسلام بتأني , وشاهدته واقعا في زوجها في تعامله وسلوكه مع الأخرين , وفي هذه النقطة رسالة هامة ودرس بليغ بان الاسلام دين محبة وتسامح, نستطيع بسلوكنا ان نرغب الاخرين الينا طواعية لا عن اكراه, وهذه هي النقطة التي اشار اليها من قبل المغني البريطاني (سامي يوسف) عن ان الناس في الغرب لا يعرفون شيئا عن الاسلام, لأن المسلمين اليوم شوهوا صورته الحقيقية , وقدموا نموذج سيء عن الاسلام , وبنفس هذا الحب والوفاء بادلها البروف الحب والوفاء باحسن منه, وخاصة عندما تكون الحياة في مجتمع متشابك مثل المجتمع السوداني من الصعب جدا ان يصبر الزوجان علي بعضهما اذا لم يحدث انجاب , فيتدخل الاخرون (لسة ما بقيتوا تلاتة ....!), ويتهامس الأهل في ادق تفاصيل حياتك الخاصة علي نحو قد يعجل بهدمها, فما بالكم اذا كانوا اغرابا عن بعضهما.....! اذ هي قصة واقعية تستحق الاعجاب, شاهد الكثيرون وقائع تفاصيلها خصوصا الطلاب الذين درّسهم البروف, من ملاحظات بعضهم ان حياتهما كانت غاية الانسجام و السعادة علي نحو غير مألوف في المجتمع السوداني .
كنت اسأل نفسي كثيرا عن سبب فشل الحياة الزواجية للكثير من السودانيين الذين يتزوجون من اجنبيات وبالتحديد من المجتمع الغربي ,فأغلب اللائي جئن من المجتمع الغربي للعيش في السودان انتهت حياة غالبيتهن بالفشل, وبعد بحث وتقصي وجدت فعلا ان النتيجة في صالح الفشل أكثر من نجاحها , وعلي سبيل المثال (م ع) قدمت الي (السودان) مع زوجها من دولة (رومانيا) قبل حوالي عشرون عاما , كنت قد تعرفت اليها قبل حوالي خمسة اعوام , وذكرت لي أنها تعرفت الي زوجها زوجها الطبيب عندما كان يحضر للدراسات العليا في دولة رومانيا وتزوجها هناك, وبعد اتمام دراسته رجعوا الي السودان , ولكن بعد فترة اكتشفت انه متزوج من دون ان يخبرها , فطلبت الطلاق , ولكنه لم يطلقها فحسب ...! بل امعن في اذلالها وجعلها (تجري) في المحاكم من اجل استرداد حقوقها كالنفقة للأبناء وأيجاد مأوي لهم , حتي حفيت قدماها من الجري في المحاكم ,وكان هذا تأديبا لها لانها من بادرت بطلب الطلاق, وبعد ذلك كان معسرا معها في نفقتها الشهرية لها ولاولادها , ولكنها كما ذكرت لي بأنها (صبرت) من اجل ابنائها وظلت باقية بالسودان . .
كذلك (م م ) تزوجها زوجها السوداني في المانيا عندما كان يدرس هناك واتي بها الي السودان , وهي المانية الجنسية تعمل طبيبة في احدي المراكز الطبية الخيرية بأحدي الولايات , أخبرتني ان زوجها تزوج عليها بضغط من اهله الذين قالت عنهم انها لم تجد ترحيبا منهم بالشكل الكافي منذ ان وطأت قدماها السودان , فطلبت الطلاق وظلت باقية في السودان من اجل تربية ابنائها , وهاتان الواقعتان علي سبيل المثال فقط , لايسع المقال لذكر قصص واقعية كثيرة أعرفها ,والحالات الناجحة وجدت انها قليلة جدا, فمعظم السودانيين الذين تزوجوا من اجنبيات وحياتهم تعتبر ناجحة , وجدت السبب ان حالتهم المالية ممتازة جدا, فهذا يعني احيانا ان المال قد يغطي علي سلبيات كثيرة, الا ان هناك حالتان علي سبيل المثال حققتا نجاحا باهرا في السعادة الزوجية, بالرغم من ان حالتهما المادية عادية ينتمي بطلاها الي الطبقة الوسطي, لأن الحب الذي جمعهما كقيمة انسانية وليس مادية , وهما البروفيسور الراحل (عبدالله الطيب) وزوجته مدام ( جيرزلدا ),والاديب الراحل (النور عثمان ابكر) وزوجته الالمانية (مارغريت), اندمجت زوجاتهما في المجتمع السوداني , وكانت مشاركاتهما لافتة للانظار, دخلوا كالنسيم الي قلوب السودانيين الذين عرفوهم .
بعد البحث والتقصي وجدت ان من اكبر اسباب هذا الفشل ان السودانيين عندما يتزوجون بالاجنبيات , ثم يأتوا بهن للعيش في السودان يفقتقدون اهم عوامل نجاح الحياة الزوجية (الصراحة والوضوح والواقعية) فالخواجيات عموما كما لاحظت يعشقن الرجل الصادق والواضح والواقعي والمعتد بأرثه الثقافي والاجتماعي, فكثيرين تزوجوا من اجنبيات ولكنهم لم يكونوا صريحين وواضحين مع زوجاتهم في كثير من الامور الحياتية المهمة مثل العادات والتقاليد وطبيعة الحياة القاسية في المجتمع السوداني بكل تفاصيلها الدقيقة , وعلي سبيل المثال اذكر احد اصدقاء الدراسة يدعي ( ص ع) كان يدرس الطب في روسيا , واثناء فترة الدراسة ارتبط بقصة حب مع احدي زميلاته في الجامعة , وكان صريحا معها في كل تفاصيل الحياة في السودان بعاداته وتقاليده , واوضح لها انه لن يستطيع أن يعيش الا في داخل السودان من اجل اسرته الكبيرة, وفي العام الاخير وقبل ان يحزم حقائبه ويعود الي السودان اوضح لها صراحة انه لن يستطيع ان يجعلها تعاني من اجل ان تعيش في السودان في بيئة قد تكون قاسية بالنسبة لها بعادات قد تكون مرهقة لها , ولن يستطيع ان يسعدها بأن يجعلها تعيش حياة مترفة كما اعتادت في بلدها ثم عاد بعد ذلك الي السودان .
وكانت المفاجأة انها لحقت به بعد حوالي ستة أشهر , لانها احبت فيه صراحته ووضوحه وواقعيته , والان مضي علي زواجهما اكثر ثمانية سنوات يعيشان حياة عادية وبسيطة و لكنهما في قمة السعادة, وعاشت معه احلي ايام في احدي ارياف مدينة القضارف حيث كان يعمل بها , فالصراحة والوضوح والواقعية هي احد اهم الاسباب التي جعلت من مدام (جريزلدا) ان تعشق البروف لهذه الدرجة لأنه كان صادقا معها , ومن اجله احبت السودان قبل ان تأتي اليه وتعيشه واقعا ,فالوضوح والصراحة والواقعية من اهم خطوات الزواج السعيد , لأن الزواج السعيد في رأيي ليس هبة او قسمة ونصيب بقدر ما هو (شيء) نتعب فيه من اجل انجاحه , من اجل حياة زوجية سعيدة تلازمنا الي اخر العمر ما استطعنا الي ذلك سبيلا .

كنت قد كتبت عدة مقالات بخصوص الحياة الزواجية في السودان , لكونها مأزومة جدا لعدة اسباب اهمها , انها تفتقد ملح الحياة الزوجية(الرومانسية) فهي اهم بهارات الحياة الزوجية ,خاصة بعد ان فضحت الدراما التركية حالنا المائل , وتناقشنا كثيرا في المنتديات الاسفيرية باهمية وجود معاهد متخصصة للزواج علي غرار العديد من الدول ومنها ماليزيا التي لا تسمح لاي شخص بالزواج الا بعد ان يدرس في معهد متخصص بالزواج , وتعتبر ماليزيا من اقل الدول في حالات الطلاق, او علي الاقل تدرج مادة عن الحياة الزوجية في الجامعات والمعاهد العليا او المدارس الثانوية لانها خطوة مهمة من اجل حياة سعيدة تدوم طويلا, فمعظم المتزوجين يجهلون اشياء كثيرة عن الحياة الزوجية , فاختيار شريك الحياة ينصب في اشياء ثانوية لا تدوم , تتسبب في فشل الحياة الزوجية برمتها , ومعظم ازماتنا الزوجية الان محورها( الرومانسية والواقعية والوضوح ) وهي اشياء قد تكون معدومة في قاموس الرجل السوداني خصوصا الرومانسية كما اشرت بعد ان اثبتت التجارب ذلك بأختلاف الزمان والمكان .
ولكن عموما المرأة تقدر الرجل الواضح والرومانسي الذي لا تكبله العادات والتقاليد ,وفي السودان تعاني الحياة الزوجية من أزمتان رئيسيتان , اضيفت اليها ازمة جديدة وهي ازمة مستجدي الحياة الزوجية , وهي لم تكن موجودة في السابق واصبحت الان ظاهرة تستحق الدراسة, فحالات الطلاق بين حديثي الزواج الذين لم تتخطي حياتهم الزوجية العام او العامين وعلي اعلاها 5سنوات اصبحت ظاهرة مخيفة جدا ينبغي الوقوف عندها, ثم هناك ازمة منتصف العمر وهي اصلا موجودة منذ قديم الزمان ومتجذرة في مجتمعنا السوداني, ثم اخطر ازمة وهي ازمة خريف العمر , بعد ان يتخطي الزوجان سن الستين , وهذه المرحلة هي تلخيص فعلي لكل عمر الحياة الزوجية , فمشكلتنا في السودان حتي الان اننا لا نعرف كيف نعيش حياتنا بعد الستين ....! بعد ان لاحظت ان معظم الذين يتخطون سن الستين يزهدون عن ممارسة الحياة بشكلها الطبيعي , وهذه من اكبر الاخطاء التي نمارسها في مجتمعنا المثقل بعاداته وتقاليده في هذه المرحلة العمرية التي اعتقد انها اكثر المراحل التي تحتاج الي متانة العلاقة الزوجية ودفء المشاعر والرومانسية اكثر من ذي قبل .
بحسب رأيي الشخصي اذا اردت ان تعرف مقياس سعادة اي زوجين , أنظر لعلاقتهما الزوجية بعد سن الستين فهي المقياس الحقيقي للزواج السعيد, وهذه هي النقطة التي لاحظتها واقعا عمليا , ورأيتها واقعا معاشا في البروف ومدام( جريزلدا) بعد ان تخطيا الستين بمراحل, فمن يراهما للوهلة الاولي يظن انهما لا يزالا في اولي مراحل الخطوبة, وأول ما لفت نظري اليهما حين التقيتهما بالصدفة تقريبا في العام (تسعة وتسعون) في احدي المناسبات الاجتماعية ,وظللت اراقبهما لمدة اكثر من نصف ساعة علي الاقل كانت كافية لتقييم مدي سعادة حياتهما الزوجية , كانا غاية في الانسجام الي ان مضيا لحال سبيلهما , كانا كفراشتان تحلقان في السماء , جعلتني في غاية الاندهاش من هذه العلاقة الحميمية في هذا المجتمع المعقد والمقيد بعاداته وتقاليده, في مجتمع يعتبر المداعبات والتعبير المباشر والرومانسية بعد الزواج من الكماليات المترفة التي لا تجوز بعد مرحلة الزواج , وهذه حقيقة ماثلة مهما حاولنا انكارها , فالكثير من الزوجات (يصرخن) بعد الزواج بان الزوج لم يعد طبيعيا كما كان قبل الزواج واصبح (ما ياهو) لان انظمتنا التربوية لها دورا لاجما في هذا الغلو والتطرف وما بهذه الازمة من السلبيات اصبحت جزء من ممارساتنا الاجتماعية .
بعد حوالي العام او العامين من رحيل البروف , وجدت مدام (جيرزلدا ) في احدي مناسبات الاحتفائية بذكري الرحيل, وتجاذبت معها اطراف الحديث ,وابديت لها اعجابي بشخصيتها لانها جعلت من البروف رجلا عظيما,فهي كانت وراء الكثير من انجازاته , فهي من شجعته علي الكتابة بتشجيعه علي افراغ كل ما يحفظه في عقله لانه كان كثير القراءة , وكانت اروع الدرر بداية بكتاب ( المرشد في فهم اشعار العرب) ووقفت بجانبه وقدمته الينا علي احسن ما يكون, وابديت لها اعجابي بقصة حبهما وحياتهما الزوجية , ووفائها لزوجها بهذه الطريقة التي اذهلتني , كونها تظل بالسودان حتي بعد رحيل زوجها, فلا ابناء بينهما لكي تظل بالسودان , ولا يوجد شيء يربطها بالسودان بعد رحيل البروف سوي هذا الحب الكبير الذي ولد في بريطانيا وتربي وعاش في السودان واصبح خالدا الي الابد, ومن اجله احبت السودان وترابه ونيله ودامر المجذوب التي اصبحت حريصة علي قضاء ايام العيد فيها مهما كانت الظروف, فأي حب اكبر من هذا ....! فكثيرون تزوجوا من اجنبيات واتوا للعيش بهم في دول العالم الثالث, كما أشرت في أعلي المقال , ولكن الانجليز يصعب ترويضهم بهذه الطريقة التي شاهدتها لشعب معتد بذاته , واقسمت لو كان لي مال لوثقت لها سينمائيا كاروع قصص الحب التي توجت بحياة زوجية سعيدة, فكل العشاق أو المحبين الذين يضرب بهم الامثال كرموزاستثنائية في قصص الحب لم يتزوجوا أي لم تنتهي قصص حبهم بالزواج , بداية من (عنتر) و(عبلة) و(جميل بثينة) و(روميو وجوليت) فهي بحسب رأيي ناقصة, لأن هناك قصص حب كبيرة واقعية توجت بالزواج , ولكن خبأ بريق الحب بعد الزواج بعد ان استنفد اغراضه , وكما يقول الشاعر( يموت الهوي مني اذا ما لاقيتها.. ويحي اذا ما فارقتها فيعود ) فالزواج في رأيي تجربة عملية مهمة , وهي الميزان الحقيقي لاي قصة يجب ان تتوج بالزواج , من اجل اكتشاف مقدار الحب والسعادة الزوجية من الناحية العملية , وقد نجح فيها البروف ومدام )جريزلدا) بدرجة الامتياز لشخصين مختلفين عاشا حياة زوجية سعيدة , تستحق ان نقف عندها وقفة تأمل لانها جديرة بالاعجاب ..

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.