صدق الطيب مصطفى ولم يقصد الصدق عندما قال :

"العجب العجاب أن هذه المغرورة ظنت أن عداءها للنظام السياسي الحاكم يبيح لها أن تتجاوز الخطوط الحمراء وتتطاول على الله ورسوله ودينه وشعائره وكأن الصلاة والشعائر من أملاك الحكومة ونظامها السياسي."

هذا رد احد رجعيي الخرطوم على مقال شمائل النور (هوس الفضيلة) و ما كتب الا الحق، فأخيراً قال الطيب مصطفى شيئاً يُحسب له و انا اتفق معه فالصلاة و الشعائر الدينية ليست ملك الحكومة و نظامها السياسي بل ملك لمن شرعها و هو وحده يحاسب عليها، اذاً من اين تأخذ الحكومة الحق لمحاسبة البشر وتحشر نفسها للسيطرة على ملابسهم الشخصية واختياراتهم العقائدية و عباداتهم، لماذا تصب الحكومة كل اهتمامها على ان تذهب بالشعب الى الجنة بدلاً من ان تهتم بتوفير التعليم و الصحة و الغذاء? ولا تكلف نفسك عناء الإجابة فقد اجاب الحاج وراق بدلاً عنك حين قال:

" معادلات الارض مكلفة ، ' تنمية ، تفكير في الاقتصاد و تخطيط .. ' و لكن عندما تدعي انك تذهب بالناس الى الجنة هذا لا يكلفك" سيكلفك بضع هراوات ، نفر من الشرطة، القليل من الآيات و الكثير من التكبير.

يظن الخال ان الله قد نصب الحكومة و نظامها السياسي محامياً له، ليجبروا خلق الله على الصلاة و الزكاة و الاحتشام و الايمان ايضاً و نسي الطيب مصطفى و نست الحكومة و زبانيتها ان الايمان هو ما وقر في القلب وصدقه العمل فإن اجبرت الناس على العمل اخبرني بالله كيف ستجبر انت او الحكومة شخص ما على ان يؤمن من قلبه، فالحكومة و نظامها السياسي يجب ان يتركوا الخلق للخالق و ينتبهوا لمهامهم الحقيقية من ايقاف للحرب و تنمية العاصمة التي نظنها ريفاً عندما نقارنها بباقي الدول و جذب الاستثمار و لكم في الامارات اسوة حسنة، اذاً يحتاج الطيب مصطفى و الجزولي و الحكومة و النظام السياسي للنظر بعين الواقع فالشعب السوداني مل قيادتكم له نحو الحياة الاخرة، مل تحكمكم الاهوج في أفعاله و ادعائكم امتلاك مفاتيح الجنة و قد انتظر كثيراً ان تشتغل الحكومة بمطالب المواطن اليومية ولكن لا حياة ن تنادي فالحكومة و نظامها السياسي يفضلون انفاق مال الشعب على متابعة ملابس الفتيات ولاعبي الليدو عوضاً عن انشاء مصنع يوفر فرص العمل و يزيد الانتاج.

هذا درس عصر مجاني لكم لتعلموا ما الفرق بين الاخلاق وبين العبادات فالخلق شئ انساني لا يحتاج لدين بل يحتاج لإحترام الحقوق والواجبات و ايقاف الرشاوي و الاختلاسات و العمل بجدية من اجل نهضة المواطن السوداني، فما قالت شمائل النور يعد كلمة حق في وجه سلطان جائر و هذا خلق حميد و ليس عبادة اما الرد الرجعي فلا هو خلق حميد ولا هو عبادة و واهم هو من يظن انه يعبد الله بإجبار الناس و انه بهذه الطريقة ينهى عن الفحشاء و المنكر فلا فحشاء ولا منكر اشد من ضياع الوطن، و دعوتنا للمواطن السوداني ان وطننا سيكون افضل وما علينا الا ضمان نزاهة الانتخابات القادمة و جعلها معركة بدلاً من تركها لقمة سهلة في فم هذا النظام و من يواليه في تكبيله للمواطن و لكن الامل انه ومنذ الشهر السابق اعلن الاستاذ عادل عبدالعاطي اطلاق حملة سوادن المستقبل وترشحه كمستقل لرئاسة الجمهورية و التخطيط لصناعة مستقبل جديد منذ الان بخطط تدعم المواطن في الدنيا، اما الاخرة فأنا على يقين ان المواطن يستطيع تدبر اموره.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.