حسن الجزولي

 قالت صحيفة اليوم التالي عبر مانشيتها الرئيسي أن وزير المالية صرح يقول: ببركة عاشوراء ربنا يسخر لينا رفع العقوبات"!.

* لقد أصبحت ظاهرة الاعتماد الغيبي على تسيير شؤون مرافق ومؤسسات حكومية رئيسية وحساسة عن طريق الأدعية والأبخرة ظاهرة لا 

أدين أمس الأول الطالب عاصم عمر وحُكم عليه بالإعدام، وأوضحت هيئة الدفاع عبر إفادات صحفية ما يشير إلى ما توفر لديها من الأسباب المتعددة التي تكفي أي منها لإلغاء قرار الإدانة.

قال د. إسماعيل الحاج موسى أن حزبه {يمتلك مؤسسات غير متوفرة للأحزاب الأخرى في البلاد "..." أن الوطني لا زال محافظاً على الرصيد الجماهيري وأن المؤتمرات التنشيطية خير دليل وأنه جاهز لمقارعة أي حزب في الانتخابات المقبلة، خاصة وأن الأحزاب الأخرى 



نقاط بعد البث
في مقال للأستاذ علي سعيد في عدد الميدان بتاريخ الأحد 22 يوليو 2017 بمقاله بعنوان { في مثل هذه الأيام من يوليو 1971م}، ورد بأن { صلاح بشرى الشيوعي السوداني "شقيق الاذاعي المشهور ذو النون بشرى} والمقصود هو الشهيد صلاح بشرى الذي استشهد داخل معتقلات البوليس السياسي المصري في فترة الحكم الملكي إبان الكفاح المشترك بين الشعبين المصري ـ السوداني، وهو طالب غض الأهاب بالجامعات المصرية.
وما أنود توضيحه حسب حدود معلوماتنا ومعرفتنا المتواضعة هو أنه لا علاقة تربط الشهيد صلاح بالاذاعي ذو النون، حيث أن صلاحاً ينتمي لمدينة عطبرة التي ولد وترعرع فيها هو وأشقائه وشقيقاته، خلافاً لذنون بشرى المنتمي لمدينة أم درمان بحي ودنوباوي، فعند استشهاد المناضل الطلابي صلاح بشرى تم ترحيل نعشه بمرافقة وفد كبير من الشيوعيين السودانيين والمصريين من مدينة القاهرة وحتى مسقط رأسه في مدينة عطبرة.
والمعروف أن للشهيد عدداً من أشقاء وشقيقات هم كل من الراحل محمد وكمال وعيشة وفاطمة، إلى جانب أبناء من أبيهم. وحول المعلومة الأخيرة فقد تداولت الموضوع مع الأستاذ علي سعيد الذي أكد لي بأنه استقى المعلومة من خلال عدة زيارات سجلتها شقيقات الشهيد صلاح للاذاعي الشهير بسجن كوبر العمومي عندما كان ضمن معتقلي إنقلاب 19 يوليو!، وكان الأستاذ علي سعيد نفسه من ضمنهم أيضاً. وبذا فلا هو لوا أنا نستطيع نفي أو تأكيد علاقة الأخوة بينهما، طالما وردت معلومة تتعلق بأن للشهيد صلاح بشرى أشقاء من جهة أبيهم خلافاً لأشقائه الآخرين.
وعليه فإن الباب ما زال موارباً حول ما إن كان الإذاعي الراحل ذو النون بشرى من المحتمل أن يكون هو الأخ غير الشقيق للشهيد صلاح بشرى أم لا؟، وفي ذلك نتوجه لذوي الشأن والمعارف والأهل والملمين بأي معلومة أن يفتونا حول هذه الجزئية إن كانت بالنفي أو التأكيد.
ويبدو أن مثل هذا الخلط في علاقات القربى والأنساب هو أمر شائع في أوساط الصحفيين والكتاب، حيث أن التداخل في العلاقات وتشابه الأسماء، وربما أحياناً حتى التشابه في الملامح، يترك إنطباعات تقود إلى الوقوع في مثل هذا الخطأ الشائع بحسن نوايا ودون قصد بالطبع.


وطالما أن الشئ بالشئ يذكر كما يقولون، فقد حدث وأن وقعنا في ذات الخطأ في فترة كتابتنا لمؤلفنا {عنف البادية ،، وقائع الأيام الأخيرة في حياة عبد الخالق محجوب} بالفصل السادس عشر:ـ أزيز المشنقة ،، كلمة السلطة أم كلمة التاريخ؟!، فقد نسبنا أخوة شخصيتين لبعضهما دون أن تكون المعلومة صحيحة، حيث ورد الآتي:ـ
{شهد المأمور عثمان عوض الله بأن عبد الخالق ذهب إلى المشنقة بخطى ثابتة وثياب أنيقة، لامع الحذاء، معطراً وباسماً كعريس. وقال عنه الذين حضروا تلك اللحظة:ـ لقد أدهش مرافقيه وهو يخطو نحو المشنقة كعريس في ليلة دخلته!، وحيا شناق سجن كوبر الجاويش الخير مرسال الذي كان عبد الخالق يعرفه كشقيق للشيوعي القديم الشاعر شاكر مرسال، حياه وهو يعتلي سلم الموت وسأله ممازحاً: يا زول حبلك ده قوي؟ أنا وزني تقيل! وظل العم مرسال يجهش بالبكاء الحار، فيما بعد، كلما استرجع تلك الكلمات}.
ليتضح فيما بعد بألا علاقة تربط الشناق بالشاعر!، فقد حدث وأن هاتفني مجموعة أصدقاء من مدينة ود مدني، نبهوني بأن المعلومة التي وردت في الكتاب ليست صحيحة، حيث نفى الشاعر شاكر مرسال في ديوانه الذي أصدره مؤخراً تلك العلاقة، عندها قررت السفر لود مدني وزيارة الشاعر الكبير ـ الذي كنت أعتقد أنه قد توفى! ـ والاعتذار له مباشرة، وبالفعل وبصحبة نفس الأصدقاء سجلت له زيارة وأجريت معه حواراً صحفياً مطولاً ـ لم ينشر بعد ـ وضمن الأسئلة وجهت له سؤالاً يتعلق بالمعلومة التي وردت بالكتاب فأكد لي عدم صحتها، موضحاً بأن الجاويش الخير مرسال هو من منطقة جبال النوبة بينما ينتمي هو لمنطقة الشمالية!. فاعتذرت له بشكل مباشر دون تبرير للخطأ الذي وقع، دون قصد وبحسن نيه، ووعدته بتصحيح المعلومة في الطبعة الثانية من كتابنا، وهو ما تم بالفعل حيث سيجد القارئ ذلك عند صدور الطبعة الثانية التي نعكف عليها حالياً مع الدار الناشرة، ولكن ما يؤسف له، أن شاعرنا العزيز شاكر مرسال قد رحل دون أن يقف على تصحيح المعلومة ،، عليه الرحمة الخلود.
وهناك الكثير من الأمثلة فيما يخص الخلط الذي نشير إليه في أوساط الصحفيين والكتاب، والذي سبب في بعض الأحايين أضراراً وفي أخرى إحراجاً حتى لبعض الأسر المعنية والصحف الناشرة، إضافة لبعضها الذي تحول لطرفة!، ونأمل أن نجد فسحة من الوقت لاستعراضها لاحقاً.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////



* لك الحمد والشكر يا أرحم الرحمين أن مشروب الحلومر يعتبر ثروة سودانية خالصة لنا. فطريقة توفيره وتحضيرة لا تستطيع أبرع نساء العالم في كل هذا الكون أن تحذقنه، فلن تستطع أي واحدة من هؤلاء أن تقوم بعملية تزريع حبات عيشه، ولا تستطيع أي منهن معرفة حتى أسماء بهاراته التي تضاف إليه دعك من القيام بعملية كوجينه ثم عواسته.
* حمداً لله يا أرحم الرحمين أن أجيال السودانيات والسودانيين القادمين لأرض هذه البلاد المعطاءة من بعدنا سيتعاملون معه كثروة قومية، يطورونه ويصنعونه ويعبؤنه كمشروب لطيف يصدر من أكبر المصانع التي سيشيدونها لكي تنتج لهم سلعة قومية يصدرونها لتنافس أحلى مشروبات العالم، فلا رمان سينافس ولا كيتي كولا ولا سيسي كولا ولا خوتة معاهم. حيث وإلى جانب مشروبات من محاصيل سودانية خالصة أخرى ستتوفر لهم ولهن ـ أجيالنا القادمة ـ عملات صعبة تدعم ميزانية البلاد ليدر كل ذلك العافية على الاقتصاد السوداني بعدما لم نستطع توفير ذلك لهم من ما كان متاح لنا من ثروة قومية بددتها " فسالة وحرمنة " قوم منا.
* لك الف حمد يا ألطف الرحمين أن خلقت لنا بدائل كثروة قومية لم ولن يفكر فيها حكام اليوم لسيتغلوها في بحبوحة عيشهم وهم في غمرة جنونهم بجني أرباح السحت وأموال الاستثمار الرأسمالي البغيض عن طريق المضاربات الربوية المتأسلمة كما ضاربوا في سابقاتها، وهم الذين لم يتركوا شيئاً حتى من أموال الزكاة ليتم وهبها للسائلين والمحرومين من السابلة بأسمالهم البالية، دع عنك بعض فائض في خزائن الدولة للشعوب القادمة من أجيال السودان. فقد ضاربوا بها في أسواق النخاسة ولم يتركوا شيئاً لتلك الأجيال من مشاريع تنموية، بل باعوا واغتنوا حتى من التي كانت قائمة.
* لك الحمد والشكر يا أرحم الرحمين أن أجيال بلادنا القادمة لن تحتاج للسكك الحديدية التي بيعت بأرخص الأسعار ولا لمشاريع كمشروعت الجزيرة والمدابغ الحكومية ومحاصيل قومية كالقطن والصمغ العربي ومصانع كالنسيج والفاكهة وتعليبها، لا سودانير ولا خطها في هيثرو، لا الموانئ البحرية ولا سفن البحرية السودانية نفسها، ولا حتى بحرها الأحمر الذي سيتضح أنه قد تم رهنه أيضاً، بمثل ما تم رهن العديد من المقار الحكومية في قلب الخرطوم من كبيرها لصغيرها، فمن يصدق أن ملعباً صغيراً متواضعاً كاستاد التحرير يمكن أن يصبح مرهوناً ليفك ضائقة مالية لحكومة قدر الضربة حسب ما تناقلته مجالس المدن والقرى؟، وأما عن أموال البترول التي كان يمكنها وحدها أن تسدد ديون البلاد وتفيض، فلا تفكر بها كثيراً.
* لن تحتاج ـ لأجيال القادمة ـ للثروة الحيوانية التي تم تبديدها بتصدير إناثها بدعاوى أنها لن {تفقس} خارج بلادها كنظرية {حيوانية} جديدة لنج من أولئك الذين لا تربطهم أدنى رابطة أو معرفة لا بعلوم البيطرة ولا التلقيح ولا التناسل أو حتى بعلوم الانتاج الحيواني أو أمراض السعال الديكي.
* لن تحتاج ـ أجيالنا القادمة ـ لزهرة الكركدي التي تم تسريبها لدولتين كالصين ومصر حيث أصبحن تتاجران بها الآن في كل أسواق العالم وتنافسان السودان فيها.
* لن تحتاج أجيالنا القادمة لمنتجات الفاكهة والتي من ضمنها تلك البذرة النادرة من فاكهة المانجو التي لا توجد إلا في السودان حيث يكثر انتاجها بمناطق جبل مرة وقام السفاح النميري بإهداء شتلاتها لدولة اليمن السعيد لتظهر فيما بعد بأسواق العالم العربي كسلعة يمنية خالصة باسم {منقة نميري}.
* فالحلومر ثروة قومية خالصة للسودان وأهله، لن يستطيع أبرع سارقي قوت الشعب والوطن من المتاجرة به ثم التحلل منه فيما بعد مهما أوتوا من فهلوة والتفاف على تعاليم ديننا الحنيف.
* وبذا لك الحمد والشكر يا أرحم الرحمين أن هذا المشروب سيعتبر ثروة قومية سودانية خالصة لأجيالنا القادمة التي لم نترك لها شيئاً. نعم هو ثروة متواضعة لدعم اقتصاد فقير ،، ولكنها البداية!.
* لك الحمد والشكر يا رب العالمين أن تركت لأجيال البلاد القادمة مشروب الحلومر، الذي لن تستطيع توفيره بمواصفاته الشعبية الخالصة سوى نسوة وحيدات من بين كل نساء هذا العالم الفسيح
* فطريقة توفيره وتحضيرة لا تستطيع أبرع نساء العالم أن تحذقه، فلن تستطع أي واحدة منهن أن تقوم بعملية تزريع حبات عيشه، ولا تستطيع أي منهن القيام بعملية كوجينه ثم عواسته ليعطي مشروباً حلو المذاق كما نتذوقة نحن السودانيين.
* باختصار فإن أبرع نساء العالم لن يستطعن ذلك.
* نساء وحيدات في كل هذا العالم وحدهن اللاتي يستطعن فعل ذلك ،،
* هن أمهات السودانيين القادمات ،، النضرات اليانعات الرائعات الجميلات ،، اللاتي تشربن المعرفة والحكمة من حبوباتهن شكلاً ومحتوى. فكل عام هن والجميع بخير وحب وعافية.
ـــــــــــــــ
* عن صحيفة الميدان.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////////