السر سيد أحمد

بعد أسبوعين من قرار الرئيس الامريكي دونالد ترمب تمديد فترة رفع العقوبات عن السودان ثلاثة أشهر أخرى، ورغم الاشادة الامريكية بمواقف السودان فيما يتعلق بمكافحة الارهاب وبث بعض التطمينات، الا ان الضبابية لاتزال سيدة الموقف، الامر الذي ينذر بأحتمال تسرب 

تناولت هذه السلسلة خلال الحلقات الاربع الماضية التحولات الاقليمية والدولية وانعكاساتها على السودان وعلى رأسها بروز أهمية البلاد الجيوسياسية سياسيا وأمنيا واقتصاديا كما أصبح واضحا في مكافحة الارهاب وتجارة البشر. وتلقت هذه النقلة دفعة اضافية بالتحول الذي

افتتاح محطة توليد الكهرباء بسدي ستيت وعطبرة في شرق السودان مؤخرا يعتبر أهم اشارة على عودة رؤوس الاموال العربية الاستثمارية الحكومية الى السودان بعد الانفصال وان كانت سبقتها بعض رؤوس الاموال الخاصة.

شكلت أتفاقية السلام للعام 2005 معلما رئيسيا في علاقة القوى السياسية المعارضة بمختلف توجهاتها بنظام الانقاذ الذي رأت في وصوله الى سدة الحكم اغتصابا للسلطة عبر انقلاب عسكري وبالتالي فأن مشروعيته محل تساؤل، وكان هذا هو الاساس الذي قام عليه مقاطعتها

أول الخطوات المطلوبة لتهيئة الساحة للتغيير أنهاء دورة العنف الحالية التي تعود بداية الى الى سوء الأدارة في تنفيذ أتفاق نيفاشا. ففي الحادي والثلاثين من ديسمبر 2010 قدم بان كي مون السكرتير العام للأمم المتحدة وقتها تقريرا الى مجلس الامن تحدث فيه عن تنفيذ اتفاقية السلام

في المحاضرة التي القاها دونالد بوث مبعوث واشنطون الى السودان في معهد السلام الامريكي قبيل مغادرته منصبه عبر عن تفاؤله تجاه ما يجري وان هناك فرصة نادرة لتغيير العلاقة بين واشنطون والخرطوم بصورة راديكالية، مضيفا ان ذلك لم يكن متوقعا قبل سنوات أربع.

في تصريح لصحيفة "الشرق الاوسط" يوم السبت الماضي قال وزير النفط الدكتور محمد زايد عوض ان وزارته في طريقها لطرح 15 مربعا على الشركات الاجنبية للتنقيب عن النفط والغاز في الشهر المقبل مشيرا الى ان رفع العقوبات الامريكية على السودان سيشجع على عودة