خالد موسى دفع الله

يقول الدكتور التيجاني عبدالقادر في احد بحوثه عن نماذج الإصلاح الاسلامي ان ارهاصات الفتنة والصراع والعنف والدماء في تاريخ الاسلام جاءت من طبقتي الاعراب والمولدين، وذلك لان الاعراب اسلموا ولم يؤمنوا وأثاروا الفتنة علي سيدنا عثمان فدانت لهم دولة بنو أمية وان 

ليس لهذا العنوان اي ترميزات جنسانية، لكنها كناية عن الانحياز السياسي ضد صيرورة الكيان الجغرافي والتاريخي للسودان. اذ يهدف المقال لمناقشة الادبيات السياسية التي اصدرتها هيلدا جونسون عن السودان وهي عبارة عن ثلاثة كتب حررتها وزيرة التعاون الدولي النيرويجية 

هل كان البون شاسعا بين الامريكي سايمون عبدالملك عليم وهو يستنجز دراسته الذائعة عن الاسلام السياسي والممارسات الحضرية في السودان وبين الدكتور محمد مختار الشنقيطي وهو يتصدر انشطة المراجعات الفكرية لتراث المفكر الراحل الشيخ حسن الترابي؟

 

تحتشد الاقلام في هذا التوقيت من كل عام لإجراء مراجعات عميقة لمجمل الاحداث التي جرت خلال العام، واستنطاق الشهود وسبر الاّراء لفهم مدلول الحدث والتوقيت وأثره علي المستقبل. ولا شك ان السودان خلال العام المنصرم قد شهد أحداثا جساما في السياسة والاقتصاد والثقافة 

قدرت ان اسوق بعض المعاني في احداثٍ مضت منجمة تنزلت علي شخوص في الفضاء السياسي والثقافي العام. منها البعد الثقافي لمسودة كتاب سفير المملكة العربية السعودية السابق فيصل بن معلا عن السودان، واستعراض ورقة هامة اصدرها الشيخ والمفكر الراحل حسن الترابي باللغة

بعد ان اهريق حبر كثير في الصحف ، وسال مداد افتراضي غزير في الأسافير ، شهدت مراكز البحوث والدراسات في الخرطوم بعد فوز دونالد ترامب نشاطا محموما خلال الاسبوعين الماضيين، اذ انتظمت هذه المراكز عددا من الندوات وجلسات النقاش للإجابة علي السؤال :

اصبح العامل الديمغرافي في تحليل البنية الاجتماعية في السودان مدخلا و وسيلة للنظر العميق في الاشكالات التاريخية وبناء الدولة الوطنية من المسكوت عنه احترازا، للحساسيات الحقيقية و المتوهمة بعد صعود الرافعة القبلية لواجهة الفعل السياسي والاجتماعي في البلاد ، و صوّر لنا