تاج السر عثمان بابو

بنهاية العام 2017 يكون قد مضي 61 عاما علي استقلال السودان، وبالتأمل في سنوات ما بعد الاستقلال، يقفز الي الذهن السؤال: لماذا وصلت البلاد الي هذا الحد من التخلف والتردي؟، وما هو الأفق لتطور البلاد في مختلف الميادين الاقتصادية 

تناولنا في الحلقة الأولي من هذا المقال مفهوم المركز والهامش من زاوية نقدية ، وخلصنا إلي أنه مضلل ويغبش الوعي الطبقي للكادحين ، و من المهم الفرز والتحليل الطبقي في كل حالة، والصراع ضد كل أشكال الاضطهاد الطبقي والاثني والقومي والعنصري والجنسي، وأن جوهر 

أشرنا في مقال سابق في عرض لكتاب د. محمد جلال هاشم عن: منهج التحليل الثقافي : رؤية نقدية، أنه يحاول أن يطرح منهج التحليل الثقافي بديلا للمنهج الماركسي ، وليس هناك مشكلة في ذلك ، ولكن ليس علي حساب تشويه المنهج الماركسي وعرضه بطريقة خاطئة، فضلا عن أنه

نص الخطاب الذي قدمه الأستاذ تاج السر عثمان بابو عضو المكتب السياسي في الاحتفال الذي أقامه المركز العام للحزب الشيوعي السوداني بمناسبة الذكري المئوية لثورة أكتوبر الاشتراكية والذكري 53 لثورة أكتوبر السودانية، بتاريخ 25 أكتوبر 2017. 

يصادف هذا العام الذكرى 64 للجبهة الديمقراطية التي تأسست في 20/نوفمبر/1953م حيث انعقد مؤتمرها الأول في التاريخ نفسه، كان ذلك بعد حل مؤتمر الطلبة الذي تأسس عام 1949م بالمدارس العليا والثانوية، وجاء تنظيم الجبهة الديمقراطية كحاجة وضرورة موضوعية لتنظيم 

 مع أفول القرن التاسع عشر ، وبعد سقوط دولة المهدية ، أضحى السودان يحكم بواسطة البريطانيين و المصريين وفقا لاتفاقية الحكم الثنائي المبرمة في 19 / يناير / 1899 ، وبموجب هذه الاتفاقية أصبحت بريطانيا الطرف المهيمن والمسيطر في الحكم الثنائي ، بل في جميع 

يصادف هذا العام الذكري ال 53 للثورة السودانية التي اندلعت في 21 أكتوبر 1964م، نعيش هذه الذكري والبلاد تشهد: أزمة اقتصادية وتدهور مريع في الأوضاع المعيشية وارتفاع جنوني في الأسعار مازال متصاعدا بعد رفع العقوبات الأمريكية، ومصادرة الحريات ( حرية