محجوب محمد صالح

في مؤتمر صحفي انعقد بالخرطوم منتصف الأسبوع أكد السيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي، أن الأزمة الاقتصادية في السودان أزمة ذاتية ناتجة عن سياسات النظام الخاطئة وليست أزمة مستوردة من الخارج بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضتها أميركا على السودان

هذا الأسبوع تتابع الحكومة السودانية باهتمام يتأرجح بين التشاؤم والتفاؤل قراراً من المفترض أن يصدر عن البيت الأبيض في واشنطن، بشأن رفع العقوبات المفروضة على السودان بموجب قرار رئاسي أميركي صادر قبل أكثر من عقدين من الزمان، وظل موضوع القرار يؤرق

مواصلة لما أثرتُ في هذه المساحة الأسبوع الماضي حول تقرير الخبير المستقل والمعني بحقوق الإنسان في السودان، والذي عيّنه مجلس حقوق الإنسان، وهو التقرير الذي كان من المقرر مناقشته أمس الخميس في نهاية دورة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وبصفة خاصة توصيات 

اتهم مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف ومجلس حقوق الإنسان الدكتور مصطفى عثمان، جماعات لم يسمها بأنها تسعى خلال انعقاد الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان لإعادة السودان إلى محطة الرقابة المجلسية تحت البند الرابع، وأن تلك الجماعات لا تعترف بالتقدم 

تزايدت قناعة كل أطراف الأزمة السودانية أن المدخل الوحيد لعلاج الأزمة جذرياً هو الاتفاق على وقف إطلاق النار وتحقيق السلام، ولكن اتفاق الجميع على المبدأ لا يعني أنهم متفقون على التفاصيل، وشياطين الخلاف تكمن في التفاصيل.

يبدو أن المشهد السياسي في السودان موعود بتحركات وتحالفات جديدة ومبادرات شتى، ففي الوقت الذي أنجزت مجموعة أحزاب «نداء السودان» أول لقاء ثنائي مع مجموعة عبد العزيز الحلو منذ استيلائها على الحركة الشعبية بانقلاب داخلي - كما وصفه 

رغم انشغال أهل السودان، الأسبوع الماضي، بالإعداد لاحتفالاتهم بعيد الأضحى المبارك، إلا أن الساحة السياسية السودانية شهدت نشاطاً مكثفاً مرتبطاً بمآلات الحروب الأهلية الدائرة في إقليم دارفور بولاياته الخمس، أو جنوب كردفان، أو ولاية النيل