د. الشفيع خضر سعيد

الحل الناجع للأزمة السودانية، هو الذي يحمي وحدة البلاد ويرتق نسيجها الإجتماعي الممزق، ويصون كرامة الفرد، ويوفر له المأكل والمأوى والأمن وخدمات الحياة والتمتع بالمواطنة تحت سقف السلام والأمان والديمقراطية. لكن، هذا الحل لن يتأتى إلا بتوفر ثلاثية الإرادة والرؤية

التغيير، سؤال يتصدر مجموعة الأسئلة الكثيرة التي تسبح في فضاءات المشهد السياسي السوداني. وهو سؤال فرض نفسه بصورة جلية، ولم يعد ممكنا تجاهله، حتى وسط دوائر النظام الحاكم. والسؤال يشق طريقه بقوة، متسلحا بعدد من العوامل والمعينات المتحققة على الأرض: روح

السودان إلى أين؟.. وبالعامية السودانية: «البلد دي ماشة لى وين؟»…، سؤال أصبح من متلازمات الحياة اليومية في السودان، يواجهك في المواصلات، في موقع العمل، في الأفراح، في الأتراح، وحتى كمدخل تعارف من أناس تلتقيهم لأول مرة. سؤال القلق والخوف، يطلقه أناس

الناظر إلى علاقة المركز والأطراف، أو الهامش، في السودان، يمكنه بسهولة إستبصار مجموعة من المفارقات والتناقضات ذات الدلالات الهامة. فالأطراف هي مصدر ومنبع موارد البلاد الأساسية، الزراعة والثروة الحيوانية والتعدين، والتي منها يتم إنتاج الخيرات المادية والفائض

في المقال السابق، تتبعنا المسارين، القانوني والسياسي، لحق تقرير المصير، وناقشنا كيف تتلاعب دول الهيمنة بالشعار وتستخدمه في تنفيذ مخططاتها لإعادة رسم خريطة العالم السياسية، خاصة منطقة الشرق الأوسط، ويشمل ذلك تفتيت وحدة السودان. وفي الحقيقة، فإن ما أزعجنا

يوميا، أواجه بالسؤال عن موقفي تجاه المستوزرين والبرلمانيين والمعتمدين والولائيين الجدد في الحكومة مولودة حوار الوثبة، الذين كانوا زملائي في العمل المعارض لفترة طويلة، ونشأت بيننا صداقات حقيقية. وبإستمرار، ظلت إجابتي ثابتة ومختصرة: هذه قناعاتهم، لا أتفق 

تُجمع المراجع المعتمدة الخاصة بحق تقرير المصير، وفي مقدمتها مواثيق الأمم المتحدة ونصوص القانون الدولي وتفسيرات خبراء وأساتذة القانون، على المبادئ الأساسية لحق تقرير المصير وكيفية ممارسته، حتى لا تأتي الممارسة إعتباطا ووفق الأهواء