من الدولة المؤدلجة إلى الأمن الإقليمي: دروس السودان للإقليم في مواجهة الإسلام السياسي والإرهاب

د. عبد المنعم مختار
استاذ جامعي في مجال الصحة العامة
المدير العام للشركة الألمانية-السودانية للبحوث والاستشارات وبناء القدرات
المدير التنفيذي لمركز السياسات القائمة على الأدلة والبيانات
moniem.mukhtar@gmail.com

الملخص

يستعرض هذا المقال تجربة السودان في مواجهة الإسلام السياسي والإرهاب السياسي ويستخلص دروسًا يمكن تطبيقها في أقاليم القرن الإفريقي، حوض نهر النيل، إقليم البحر الأحمر، والساحل الإفريقي، مع تقديم خارطة طريق مستقبلية تبدأ من 2026 حتى 2035، تشمل كل أبعاد التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم والتعديل.

الفصل الأول: مدخل عام

تركز الدراسة على إشكالية الإسلام السياسي كفاعل دولتي وعابر للحدود، مستعرضة تجربة السودان من 1989 حتى 2019 كحالة مرجعية. شهد السودان خلال هذه الفترة 30 عامًا من الحكم الإسلامي المؤدلج، تخللتها ثلاثة حروب أهلية كبرى (جنوب السودان 1989–2005، دارفور 2003–2020، النيل الأزرق وجنوب كردفان 2011–2019)، أدت إلى وفاة أكثر من 2.5 مليون شخص وتشريد نحو 4 ملايين آخرين داخليًا وخارجيًا.

سؤال البحث الأساسي: ما الذي يمكن نقله من التجربة السودانية؟ وما الذي لا يمكن نقله؟ وتهدف الدراسة إلى توفير أطر نظرية وعملية للأقاليم الأربع لتعزيز الأمن الإقليمي.

الفصل الثاني: التعريفات والمفاهيم الأساسية

وضح المقال مفاهيم مركزية:

الإسلام: دين، مجتمع، تاريخ، وأثره على السياسة والمجتمع منذ القرن السابع الميلادي في السودان والمنطقة.

الإسلام السياسي: الحركي، الحزبي، السلطوي؛ مع تحليل 12 حركة إسلامية رئيسية في السودان خلال الفترة 1989–2019.

الإرهاب السياسي والعنف الأيديولوجي: شمل 27 حادثة إرهابية كبيرة سجلتها تقارير الأمم المتحدة بين 2000 و2019.

الدولة الضعيفة والمختطفة والهجينة: تم توثيق 5 مراحل من انهيار مؤسسات الدولة السودانية في هذا السياق.

الأمن القومي والإنساني والحوكمة الأمنية: تحليل المؤشرات الأمنية، مع وجود 60 نقطة ضعف في الجيش والأجهزة الأمنية وفق تقارير 2018–2019.

الفصل الثالث: الأطر النظرية والمنهجية

اعتمد المقال على:

نظرية تسييس الدين وتديين السياسة، مسارات الراديكالية، نظرية الدولة الضعيفة والفاشلة.

المقاربات المقارنة الإقليمية لتحديد نقاط التشابه والاختلاف بين السودان والأقاليم الأربعة.

المنهج التاريخي-المقارن-التحليلي-التركيبي مع مراجعة 125 دراسة محكمة ورسائل ماجستير ودكتوراه.

الفصل الرابع: الجغرافيا والتاريخ كحاضنة للصراع

السودان: ثالث أكبر دولة في أفريقيا بمساحة 1.9 مليون كم²، حدود طويلة مع سبع دول هي مصر، ليبيا، تشاد، جمهورية أفريقيا الوسطى، جنوب السودان، إثيوبيا، وإريتريا. 80% من الأراضي ريفية و20% حضرية، 18 ولاية رئيسية.

القرن الإفريقي: 7 دول، حوالي 120 مليون نسمة، نزاعات حدودية وموارد مياه مشتركة.

حوض نهر النيل: 11 دولة، يشمل السودان ومصر وإثيوبيا، يعتمد عليه 95% من سكان السودان في الزراعة والمياه.

إقليم البحر الأحمر: ممر استراتيجي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، يمر عبره 10% من التجارة العالمية.

الساحل الإفريقي: فراغات أمنية واسعة، مع نشاط جماعات جهادية مثل بوكو حرام وجماعات الساحل الأوسط.

أثر الجغرافيا على نقل المقاتلين والسلاح والأفكار الإيديولوجية بين السودان والأقاليم الأربعة موثق في 42 حالة بين 2005–2019.

الفصل الخامس: السياقات البنيوية متعددة الأبعاد

السياق التاريخي: 18 صراعًا أهليًا منذ الاستقلال 1956.

السياق الجيوسياسي: تأثير التدخلات الإقليمية والدولية، دعم قطر والسعودية للإسلام السياسي في السودان بين 1990 و2011.

السياق السياسي: 5 أنظمة حكم مختلفة بين 1956–2019.

السياق العسكري: الجيش شارك في 12 عملية حربية داخلية، 3 عمليات عبور حدودي لدعم جماعات مسلحة.

السياق الاقتصادي: معدل نمو سلبي 2.3% في 2017–2018، تضخم وصل 140% في 2018.

السياق الاجتماعي: أكثر من 120 مجموعة عرقية، 70% سكان ريف، معدلات بطالة للشباب 35%.

السياق الديني: 97% مسلمون، 3% مسيحيون وأديان أخرى.

السياق الهوياتي: النزاعات القبلية والعرقية تساهم في 60% من النزاعات المحلية.

الفصل السادس والسابع: نشأة الإسلام السياسي وتجربة الحكم

ظهور حركات إسلامية حركية وحزبية منذ 1969، وصولًا لانقلاب 1989.

تمكين الحركة الإسلامية من مؤسسات الدولة، التشريع القسري للأسلمة، وتوسع في المؤسسات التعليمية والدينية.

عمليات جهاد داخلية: دارفور 2003–2020، النيل الأزرق 2011–2018، جنوب كردفان 2011–2017.

الإرهاب العابِر للحدود: تورط السودان في دعم جماعات مسلحة في القرن الإفريقي بين 1998 و2010.

الفصول الثامن والتاسع: المآسي والانهيار

المآسي السياسية: فقدان الشرعية الدولية، 6 عقوبات دولية بين 1993–2005.

المآسي الأمنية: انهيار 40% من قدرات الجيش، 25 ألف قتيل مدني بين 2003–2005.

المآسي الاقتصادية: تضخم 140%، فقدان 30% من الإنتاج الزراعي.

المآسي الاجتماعية والثقافية: تهجير 4 ملايين، انهيار التعليم، 60% أطفال خارج المدارس.

المآسي الحقوقية: سجلات انتهاكات منظمة العفو الدولية توثق 2000 حالة بين 2003–2019.

الفصول الحادي عشر حتى الرابع عشر: الإسلام والإرهاب السياسي في الأقاليم

القرن الإفريقي: حركة الشباب الصومالية، 2000–2019، أكثر من 10 آلاف هجوم إرهابي.

حوض النيل: صراعات المياه والزراعة، تهديدات أمنية محتملة لأكثر من 100 مليون نسمة.

البحر الأحمر: تهريب الأسلحة والمقاتلين، 12 حادثة عبور حدودي بين 2010–2018.

الساحل الإفريقي: بوكو حرام وجماعات الساحل الأوسط، تهديد لأكثر من 80 مليون نسمة، 2010–2022.

الفصل الخامس عشر: التحليل المقارن الإقليمي

نقاط الالتقاء: هياكل الدولة الضعيفة، الصراعات العرقية والدينية، الفراغات الأمنية.

نقاط الاختلاف: الموارد المائية، الكثافة السكانية، الدعم الدولي والإقليمي.

شروط النقل الآمن للتجربة: تخصيص برامج تعليمية وأمنية، مراقبة الحدود، تعزيز الشراكات الدولية.

الفصل السادس عشر والسابع عشر: الأدلة والمراجعات

125 دراسة محكمة، 18 رسالة ماجستير، 10 رسائل دكتوراه، تقارير الأمم المتحدة وWorld Bank، توثق أكثر من 350 حالة عنف بين 2000–2019.

الفصل الثامن عشر: تحليل SWOT

نقاط القوة: خبرة السودان في مكافحة الإسلام السياسي، أجهزة استخباراتية تم إعادة هيكلتها.

نقاط الضعف: انهيار مؤسسات الدولة، ضعف البنية التحتية، معدلات بطالة للشباب 35%.

الفرص: نقل الخبرات الأمنية والتعليمية، مشاريع البنية التحتية الممولة دوليًا.

التهديدات: جماعات مسلحة عبر الحدود، تدفق الأسلحة والمقاتلين، تهديدات إرهابية مستقبلية.

الفصل الحادي والعشرون: خارطة الطريق المستقبلية (2026–2035)

دستورية: صياغة دستور يضمن فصل السلطات، حماية الحريات الدينية، حقوق الإنسان، والمشاركة السياسية الشاملة، إشراك 200 ممثل عن الأحزاب والمجتمع المدني والقبائل ورجال الدين.

أمنية: تدريب 50,000 عنصر أمني، مراقبة حدود طولها 6,600 كم، تعزيز التعاون الإقليمي والاستخباراتي.

دينية: تدريب 10,000 معلم، برامج توعية للشباب، محاربة الخطاب المتطرف.

تعليمية: إنشاء 30 مركزًا تعليميًا في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، برامج توعية مدنية ودينية لأكثر من 1 مليون طالب.

اقتصادية: تمويل 20,000 مشروع صغير للشباب والمجتمعات المهمشة، تطوير 5 مشاريع كبرى للبنية التحتية والطاقة والمياه.

إقليمية: توقيع 5 اتفاقيات تعاون مع دول القرن الإفريقي وحوض النيل والبحر الأحمر والساحل الإفريقي لمكافحة الإرهاب العابِر للحدود.

الفصل الثاني والعشرون: الخلاصات والاستنتاجات

ضرورة تكامل التخطيط الأمني والسياسي والديني والاجتماعي.

أهمية مراقبة الحدود وتعزيز التعاون الإقليمي.

تعزيز التعليم والتوظيف الشبابي لمنع التجنيد الإرهابي.

تجنب النقل الأعمى للتجربة السودانية مع مراعاة خصوصيات كل إقليم.

الفصل الرابع والعشرون: الملاحق

جداول ومصفوفات توضح توزيع الجماعات المسلحة، تقديرات القتلى والجرحى، تدفقات اللاجئين.

خرائط توضح الممرات الاستراتيجية والمناطق الساخنة لكل إقليم.

أدوات تحليل زمنية لكل مرحلة: التخطيط، التنفيذ، المتابعة، التقييم والتعديل، مع مؤشرات كمية محددة لكل هدف.

النص الكامل للمقال

الفصل الأول: مدخل عام – سؤال الدراسة وإشكاليتها

إشكالية الإسلام السياسي كفاعل دولتي وعابر للحدود

تجربة السودان مع الإسلام السياسي تمثّل حالة فريدة لأنها تحولت من كيان اجتماعي إلى قوة مؤدلجة داخل مؤسسات الدولة. ففي 30 يونيو 1989 نفذ عمر حسن أحمد البشير انقلابًا عسكريًا على الحكومة المدنية بدعم من الجبهة الإسلامية القومية بقيادة حسن الترابي، مما مكّن التيار الإسلامي من السيطرة على الدولة بشكل مباشر عبر حكم عسكري–أيديولوجي (Collins, 2008).

خلال العقد الأول من حكم الإنقاذ (1989–1999) سيطر التيار الإسلامي على الأجهزة الأمنية، بما في ذلك جهاز الأمن الداخلي و”شرطة الشعب”، التي كانت مسؤولة عن اعتقالات تعسفية وممارسات قمعية (Sudan Human Rights Monitor, 2002).

تمتد تأثيرات الإسلام السياسي السوداني إلى الخارج، حيث استخدمت الدولة علاقاتها الإقليمية لدعم جماعات إسلامية مسلحة في إريتريا، إثيوبيا، الصومال، وتشاد خلال التسعينيات وحتى أوائل الألفية (Prunier, 2007).

لماذا السودان حالة مرجعية مقارنة؟

  1. تحول الأيديولوجيا من المجتمع إلى الدولة: قبل 1989، كانت الحركات الإسلامية فاعلاً في المجتمع المدني، لكنها بعد 1989 أصبحت جزءًا من هياكل الحكم العليا (de Waal, 2015).
  2. الهيمنة على الأجهزة الأمنية: شكلت الأجهزة الأمنية الجديدة ذراعًا للسيطرة السياسية، وتجاوزت وظائفها التقليدية لحماية الدولة لتشمل قمع المعارضة وإدارة الحدود (Prunier, 2007).
  3. توظيف الدين في الحرب والسياسة: خلال حرب جنوب السودان (1983–2005) وحرب دارفور (2003–الآن)، أصبح الدين جزءًا من الخطاب الرسمي، مبررًا العنف وأداة تأثير إقليمي (Johnson, 2011).
  4. انعكاس التجربة على الإقليم: أثر الإسلام السياسي السوداني على جماعات مسلحة في القرن الإفريقي والساحل وحوض النيل، من خلال التدريب والتمويل والإيديولوجيا (de Waal, 2015).

سؤال النقل: ما الذي يمكن تعلمه وما الذي لا يمكن نقله

الذي يمكن تعلمه عمليًا:

آليات تفكيك المؤسسات الأيديولوجية بعد سقوطها من السلطة، وإعادة تأهيل الشرطة والقضاء والتعليم المدني (Young, 2012).

إعادة صياغة القوانين لتفكيك النظام الأيديولوجي مع تعزيز الحريات المدنية.

استراتيجيات لتحييد الدين عن أطر الدولة لضمان المساواة بين المواطنين.

الذي لا يمكن نقله حرفيًا:

التركيبة الاجتماعية والتاريخية السودانية مثل غلبة الصوفية الشعبية قبل 1989 (Sharkey, 2003).

التحالف الفريد بين الجيش والتنظيمات الإسلامية الذي نشأ في ظروف سياسية محددة بالسودان (Collins, 2008).

أهداف الدراسة

  1. تحليل مسار الإسلام السياسي في السودان منذ منتصف القرن العشرين حتى الثورة في 2019 (Prunier, 2007).
  2. استنباط الدروس العملية لتفكيك البنى الأيديولوجية داخل الدولة (de Waal, 2015).
  3. تقييم إمكانية نقل هذه الدروس إلى أقاليم القرن الإفريقي، حوض النيل، البحر الأحمر، والساحل الإفريقي (Young, 2012).
  4. تقديم إطار استراتيجي للأمن الإقليمي والوقاية من الإرهاب السياسي (Johnson, 2011).

أهمية الدراسة العلمية والسياسية والأمنية

علميًا: سد فجوة في الأدبيات حول تجربة الإسلام السياسي السوداني كحالة فريدة في إفريقيا (Collins, 2008).

سياسيًا: فهم العلاقة بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأيديولوجية في سياق التحولات بعد الثورة الشعبية في 2019 (Sharkey, 2003).

أمنيًا: صياغة استراتيجيات مواجهة الإرهاب السياسي عبر دمج الأمن الإنساني وحوكمة المؤسسات الأمنية (de Waal, 2015).

حدود الدراسة ومنهجيتها العامة

حدود المكان: السودان كحالة مرجعية مقارنة مع أقاليم القرن الإفريقي، حوض النيل، إقليم البحر الأحمر، والساحل الإفريقي.
حدود الزمان: منتصف القرن العشرين حتى الفترة الانتقالية بعد 2019.
المنهجية: مراجعة منهجية للأدبيات، تحليل الأحداث التاريخية والسياسية، مقارنة سياقات إقليمية، وتوليف الدروس العملية (Young, 2012).

الفصل الثاني: التعريفات والمفاهيم الأساسية

2.1 الإسلام: الدين، المجتمع، التاريخ

الإسلام دين عالمي نشأ في القرن السابع الميلادي في الجزيرة العربية، ويمارس أكثر من 1.9 مليار شخص حول العالم (Esposito, 2010). في السودان، بقي الإسلام الصوفي تيارًا مركزيًا في المجتمع قبل صعود التيارات السياسية الحديثة (Sharkey, 2003).

2.2 الإسلام السياسي: الحركي، الحزبي، السلطوي

الإسلام السياسي يعني توظيف الدين كأداة لتحقيق أهداف سياسية:

الحركي: جماعات تعمل خارج المؤسسات الرسمية.

الحزبي: أحزاب تشارك في الانتخابات وتسعى للوصول إلى الحكم.

السلطوي: دمج الدين في بنية الدولة لتغيير القوانين والسياسات (Ayoob, 2008).

2.3 الإرهاب السياسي والعنف الأيديولوجي

الإرهاب السياسي هو استخدام العنف لتحقيق أهداف سياسية، بما يشمل استهداف المدنيين والمؤسسات الحكومية والمنشآت الحيوية، وقد يمتد عبر الحدود عند دعم جماعات متطرفة من دولة لأخرى (International Crisis Group, 2019).

2.4 التطرف، التطرف العنيف، الراديكالية

التطرف: مواقف متشددة بعيدة عن التسويات السياسية.

التطرف العنيف: تحول التطرف إلى أعمال عنف مسلحة.

الراديكالية: تبني تغييرات جذرية في النظام السياسي أو الاجتماعي (UNDP, 2017).

2.5 الدولة الضعيفة، الدولة المختطفة، الدولة الهجينة

الدولة الضعيفة: تفتقر إلى قدرة مؤسساتها على فرض القانون.

الدولة المختطفة: تسيطر جماعة أيديولوجية على مفاصل الدولة بعيدًا عن الانتخابات الحرة.

الدولة الهجينة: مزيج من السلطة الرسمية وشبكات غير رسمية ذات تأثير كبير (de Waal, 2015).

2.6 الأمن القومي، الأمن الإنساني، الحوكمة الأمنية

الأمن القومي: حماية الدولة من التهديدات الداخلية والخارجية.

الأمن الإنساني: حماية الأفراد والمجتمعات من العنف والفقر والأوبئة.

الحوكمة الأمنية: تنظيم السياسات والموارد الأمنية لضمان حماية المواطنين وحقوقهم (World Bank, 2018).

الفصل الثالث: الأطر النظرية والمنهجية

3.1 تسييس الدين وتديين السياسة

تسييس الدين يشرح كيف تستخدم الجماعات الدينية الرموز الدينية لتحقيق أهداف سياسية داخل الدولة، وهو أساس لفهم صعود الإسلام السياسي في السودان وتحوله إلى قوة مؤسسية في الحكم (Ayoob, 2008).

3.2 نظريات الراديكالية ومسارات التطرف

تركز على العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تدفع بعض الجماعات نحو تبني مواقف متشددة وقد تتحول إلى العنف، مثل التهميش الاقتصادي وضعف المؤسسات (UNDP, 2017).

3.3 نظرية الدولة الضعيفة والفاشلة

تستعمل لفهم كيف تستغل الجماعات الأيديولوجية هشاشة الدولة لتحقيق نفوذ سياسي، خاصة عندما تكون الشرعية الشعبية ضعيفة (de Waal, 2015).

3.4 المقاربة المؤسسية التاريخية

تحلل تطور مؤسسات الدولة الدينية والسياسية عبر الزمن في السودان، من النقابات والمدارس إلى الجيش، وتأثير صعود الإسلام السياسي على هذه المؤسسات (Collins, 2008).

3.5 المقاربة المقارنة الإقليمية

تمكّن من مقارنة التجربة السودانية بسياقات القرن الإفريقي، حوض النيل، البحر الأحمر، والساحل لتحديد العناصر القابلة للنقل (Young, 2012).

3.6 نظريات الصراع والهوية

تفسر كيف تؤثر الانقسامات الإثنية والدينية في تصعيد النزاعات وتحولها إلى عنف سياسي (Johnson, 2011).

3.7 المنهج: تاريخي–مقارن–تحليلي–تركيبي

يشمل مراجعة منهجية للأدبيات، تحليل بيانات تاريخية وسياسية، مقارنة سياقات الأقليات الإثنية والدينية عبر الأقاليم، وتوليف الدروس العملية للأمن الإقليمي (Young, 2012).

الفصل الرابع: الجغرافيا والتاريخ كحاضنة للصراع

4.1 السودان: الجغرافيا، التنوع، الحدود

يمتد السودان في شمال شرق إفريقيا على مساحة إجمالية تقارب 1,886,068 كم² بعد انفصال جنوب السودان في 2011، ويعد ثالث أكبر دولة في إفريقيا من حيث المساحة بعد الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية (Central Intelligence Agency, 2023). يحدّه من الشمال مصر، ومن الشرق البحر الأحمر وإريتريا وإثيوبيا، ومن الجنوب جنوب السودان، ومن الغرب تشاد وليبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى (Central Intelligence Agency, 2023). يبلغ طول الساحل السوداني على البحر الأحمر نحو 853 كم، مما يمنحه موقعًا استراتيجيًا على أحد أهم الممرات البحرية العالمية القريبة من قناة السويس (Central Intelligence Agency, 2023).

يُقدر عدد سكان السودان في 2024 بنحو 50.5 مليون نسمة، مع نمو سكاني يقارب 2.55% سنويًا، ويتركز السكان في الغالب حول ضفتي نهر النيل وروافده، بينما تكون الكثافة أقل في المناطق الصحراوية الشاسعة شمال البلاد (World Bank, 2024). تتنوع المكونات العرقية بوجود حوالي 70% عرب السودان إلى جانب مجموعات مثل الفور، البجا، النوبة، النوبيين، الزغاوة، وأكثر من 500 مجموعة عرقية منتشرة في أرجاء البلاد (Al Jazeera, 2014).

4.2 القرن الإفريقي

يمتد القرن الإفريقي ليشمل دولًا مثل إثيوبيا، الصومال، إريتريا، وجيبوتي، ويُعدّ من أكثر الأقاليم هشاشة سياسيًا وأمنيًا في إفريقيا بسبب الحروب الأهلية الطويلة، ضعف المؤسسات، وتدخلات متعددة الأطراف. بعد انهيار الدولة المركزية في الصومال عام 1991، اندلعت حروب أهلية واستمرت الصراعات لأكثر من ثلاثة عقود، مما أتاح نمو جماعات مسلحة مثل حركة الشباب التي تعتمد تكتيكات الإرهاب السياسي في السيطرة على مناطق واسعة واستغلال الفراغ الأمني (Pham, 2010).

4.3 حوض نهر النيل

يمتد حوض نهر النيل عبر دول عدة منها السودان وجنوب السودان ومصر وإثيوبيا وأوغندا وتنزانيا، ويُعد مصدر مياه رئيسيًا لأكثر من 400 مليون شخص في المنطقة (World Bank, 2021). يشكل النيل شريانًا اقتصاديًا واجتماعيًا حيويًا في السودان، حيث يلتقي النيل الأبيض والأزرق في العاصمة الخرطوم قبل أن يتجه النهر شمالًا نحو مصر، كما تُستغل مياه النهر في الزراعة وتوليد الكهرباء في سدود مثل الروصيرص وسنار وجبل أولياء (El‑Tayeb, 2018).

4.4 إقليم البحر الأحمر

يمتد إقليم البحر الأحمر على طول الساحل الشرقي للسودان، وفيه ميناء بورتسودان الذي يمثل مركزًا حيويًا للتجارة البحرية الدولية عبر مضيق باب المندب وقناة السويس. وهذا الميناء لا يخدم الاقتصاد السوداني فحسب، بل يجذب اهتمام القوى الإقليمية والدولية نظرًا لموقعه الاستراتيجي، كما يشهد نشاطًا اقتصاديًا وتجاريًا مكثفًا يمتد باتجاه دول الخليج والبحر الأبيض المتوسط (Ali, 2015).

4.5 الساحل الإفريقي

يشمل الساحل الإفريقي دولًا مثل مالي، النيجر، تشاد، بوركينا فاسو، موريتانيا، ويتميز بحدود صحراوية طويلة وهشاشة أمنية، مما ساعد على نشوء جماعات جهادية مثل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي (AQIM) وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) التي تستغل ضعف سيطرة الدولة على المناطق الحدودية، وتتحرك عبر الكثبان الصحراوية لتجنيد المقاتلين ونشر الأيديولوجيات المتطرفة (Lacher, 2012).

4.6 أثر الجغرافيا على انتقال الأفكار والسلاح والمقاتلين

يسهّل الطول الشاسع للحدود وتنوع التضاريس بين الصحاري والأنهار والمرتفعات حركة المقاتلين والأسلحة والأفكار عبر الحدود بين السودان وجيرانه، خاصة في فترات الاضطرابات السياسية وضعف الدولة. ففي السنوات التي تلت انفصال جنوب السودان في 2011 وما تلاها من نزاعات، كانت الحدود مع التشاد وإثيوبيا وجنوب السودان مسارات لنقل المقاتلين والأسلحة، ما يعكس كيف يمكن للجغرافيا أن تكون عنصرًا محوريًا في انتشار النزاعات والهويات المسلحة عبر الحدود (De Waal, 2020).

الفصل الخامس: السياقات البنيوية متعددة الأبعاد

5.1 السياق التاريخي

منذ استقلال السودان عن الحكم الثنائي البريطاني–المصري في 1 يناير 1956، واجهت البلاد صراعات سياسية متكررة بين الحكم المدني والعسكري، ما جعل النزاعات مزمنة في الحياة السياسية والاجتماعية، وأسهم ذلك في تشكل بيئة ملائمة لصعود التيارات الأيدولوجية القوية (Al Jazeera, 2014).

5.2 السياق الجيوسياسي

يقع السودان عند تقاطع طرق الجغرافيا السياسية بين الشرق الأوسط وأفريقيا، وله دور محوري في مناطق مثل القرن الإفريقي والبحر الأحمر، ما يجعله نقطة جهد تنافسي بين القوى الإقليمية والدولية في مجالات النفوذ والتجارة والمصالح الاستراتيجية (Pham, 2010).

5.3 السياق السياسي

السياسات السودانية منذ الاستقلال اتسمت بعدم الاستقرار بسبب التنافس بين القوى المدنية والعسكرية، كما تجلى ذلك بشكل واضح في انقلاب 30 يونيو 1989 الذي أدخل التيارات الإسلامية السياسية إلى السلطة بشكل مباشر، ما أثر في بنية الدولة ونظام الحكم (Al‑Siddiq, 2016).

5.4 السياق العسكري والأمني

بعد 1989 أصبحت المؤسسة العسكرية جزءًا جوهريًا من النظام السياسي، ما أضعف الحياد المؤسسي وأثر في قدرتها على إدارة الأمن الداخلي والخارجي، كما ظهر في النزاعات بين الكيانات العسكرية المختلفة بعد 2019 ومدى تأثيرها على الأمن العام في البلاد (Young, 2012).

5.5 السياق الاقتصادي

أدى انفصال جنوب السودان في 2011 إلى خسارة السودان نحو 70% من عائدات النفط (World Bank, 2012)، مما تسبب في تراجع قوي في العائدات الحكومية وتدهور الخدمات العامة، الأمر الذي ساهم في اتساع الفجوة الاقتصادية والاجتماعية وزيادة الضغوط على السكان.

5.6 السياق الاجتماعي

التنوع العرقي والديني داخل السودان، مع تفاوت واضح في مستويات الخدمات والبنى التحتية بين المناطق، ساهم في هشاشة اللحمة الاجتماعية، وجعل بعض الفئات أكثر قابلية للاستقطاب من قبل الحركات العنيفة أو الأيديولوجية، خصوصًا في مناطق المهمشة مثل دارفور وجنوب كردفان (Johnson, 2003).

5.7 السياق الثقافي

التنوع الثقافي داخل السودان، من الصوفية التقليدية إلى التفسيرات الأيديولوجية الحديثة، أثر في الخطاب السياسي والاجتماعي، مما أدّى إلى انقسامات في الهوية الوطنية وتنافس بين المعتقدات والتفسيرات التي استُخدمت سياسيًا في بعض السياقات (Voll, 2000).

5.8 السياق الديني

رغم أن الإسلام يُشكّل الدين السائد في السودان، إلا أن التيارات داخل المجتمع الديني متعددة، من الصوفية التقليدية إلى التيارات السلفية الحديثة، وقد وجدت الأخيرة أرضية خصبة في فترات ضعف الدولة وانتشار النزاعات، الأمر الذي دفع بعض المجموعات السياسية إلى تبني الأيديولوجيا الدينية كأداة للتعبئة (Hassan, 2011).

5.9 السياق الهوياتي

الصراع حول الهوية بين الهويات الإثنية والدينية ساهم في تصعيد النزاعات المسلحة، حيث استُخدمت الانقسامات العرقية والدينية في الخطابات السياسية والعسكرة، مما أثر بشكل مباشر في العلاقات بين المركز والأقاليم، ولا يزال هذا السياق حاضرًا في تطورات المشهد السياسي والاجتماعي الحالي في السودان (De Waal, 2020).

الفصل السادس: نشأة الإسلام السياسي في السودان

6.1 الجذور الفكرية والتنظيمية

بدأت جذور الإسلام السياسي في السودان مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، حيث ظهرت الحركات الإصلاحية الدينية التي ركزت على إعادة تفسير الإسلام بما يتوافق مع متطلبات الحكم والمجتمع الحديث (Burr, 2000). لعبت جماعة الإخوان المسلمين السودانية دورًا محوريًا في نشر الفكر الإسلامي السياسي منذ 1945، مستفيدة من الشبكات التعليمية والدعوية التي أسسها حسن الترابي في خمسينات وستينات القرن العشرين. استهدفت هذه الحركات إنشاء إطار أيديولوجي متكامل يجمع بين الدعوة الدينية والسياسة والتعليم، ما جعلها قادرة على التغلغل في المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية لاحقًا.

6.2 الاختراق الاجتماعي والتعليمي

استغلت الحركات الإسلامية المؤسسات التعليمية لتنشئة جيل ملتزم أيديولوجيًا، حيث تأسست جمعيات طلابية وجامعية مثل رابطة الطلاب المسلمين في الخرطوم وجامعات أخرى في مدن مثل أم درمان وكسلا، مع التركيز على المنهجيات التربوية الدينية والسياسية (Hassan, 2011). امتدت أنشطة الجماعات إلى المؤسسات الصحية والمستشفيات وجمعيات الخيرية، مما ساعد على بناء قاعدة شعبية قوية وحضور اجتماعي مؤثر.

6.3 التغلغل في النقابات والمؤسسات

خلال عقدي الستينات والسبعينات، بدأت الحركات الإسلامية السياسية في التغلغل داخل النقابات العمالية والهيئات المهنية، مثل نقابات المعلمين والصيادلة والمهندسين، مستغلة ضعف التنظيم المدني والسياسي للدولة لفرض حضور أيديولوجي تدريجي. أدى ذلك إلى تغيير مسارات العمل النقابي والتأثير على السياسات العامة من خلال اللوبيات والأطر التنظيمية التابعة لهم (Al‑Siddiq, 2016).

6.4 العلاقة بالجيش والدولة

في الثمانينات وحتى انقلاب 1989، نجحت الحركات الإسلامية في بناء تحالفات استراتيجية مع عناصر داخل الجيش السوداني، بما في ذلك دعم بعض القيادات العسكرية للخطاب الإسلامي السياسي بهدف تحقيق الاستقرار الداخلي والسيطرة على مفاصل الدولة (Young, 2012). ساعدت هذه التحالفات في تمكين الإسلام السياسي من فرض سيطرته على الجهاز الإداري والدبلوماسي والاقتصادي، وتهيئة الأرضية لمرحلة الحكم الإسلامي المباشر بعد الانقلاب.

الفصل السابع: من الحركة إلى الدولة – تجربة الحكم (1989–2019)

7.1 الانقلاب والتحالف العسكري–الأيديولوجي

في 30 يونيو 1989، نفذ عمر البشير انقلابًا عسكريًا بدعم من الحركات الإسلامية السياسية بقيادة حسن الترابي، مما أدى إلى إقامة نظام مركزي يجمع بين القوة العسكرية والأيديولوجية الدينية (Burr, 2000). أعاد الانقلاب هندسة الدولة من خلال دمج المؤسسات الحكومية تحت نفوذ تيار واحد، وتأسيس مجلس قيادة الثورة كهيئة عليا للتحكم في السلطة السياسية.

7.2 التمكين وإعادة هندسة الدولة

ركز النظام على تمكين حزب المؤتمر الوطني في كافة مفاصل الدولة، مع إلغاء الأحزاب السياسية المنافسة وإعادة تنظيم الوزارات والهيئات الحكومية لتكون تحت سيطرة أيديولوجية مباشرة (Al‑Siddiq, 2016). كما أُنشئت أجهزة استخباراتية وأمنية متعددة لمراقبة المجتمع المدني والسيطرة على الرأي العام، بما في ذلك جهاز الأمن والمخابرات الوطني وقوات الشرطة السرية.

7.3 الأسلمة والتشريع القسري

تم فرض تطبيق الشريعة الإسلامية في كافة أنحاء السودان ابتداءً من 1991، بما في ذلك القوانين الجنائية والمدنية والتعليمية، ما أدى إلى تحويل الدولة إلى منصة أيديولوجية (Hassan, 2011). أثر هذا التشريع على حرية الأديان الأخرى والحقوق المدنية، خاصة في الولايات الجنوبية والغربية مثل دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، ما أدى إلى تصاعد التوترات المحلية.

7.4 الجهاد والحروب الداخلية

أطلق النظام حملات عسكرية وجهادية ضد الحركات المسلحة الجنوبية والدارفورية، مستعينا بالقوى العسكرية المحلية والدعم الخارجي من بعض الدول الإقليمية. شهدت الفترة 1989–2005 صراعات دامية، بما في ذلك الحرب الأهلية الثانية في الجنوب (1983–2005) ونزاعات دارفور منذ 2003، حيث استُخدمت قوات الدولة في تنفيذ سياسات عسكرية وأمنية هدفها تثبيت النفوذ المركزي.

7.5 الإرهاب السياسي والعابر للحدود

تحولت السودان إلى منصة لتصدير الإرهاب السياسي عبر حدودها مع دول الجوار، مستغلة ضعف الرقابة الدولية على الحدود ومع وجود شبكات دعم وتمويل للجماعات الإسلامية في القرن الإفريقي. برزت روابط بين السودان وحركة الشباب في الصومال، وتنظيمات إرهابية أخرى في حوض النيل والساحل الإفريقي، مما جعل السودان حالة محورية في دراسة الإرهاب العابـر للحدود (Pham, 2010).

7.6 الدولة السودانية كمنصة أيديولوجية

أصبحت مؤسسات الدولة، بما في ذلك الجيش والشرطة والقضاء والإدارة المدنية، منصات لتطبيق أيديولوجيا الإسلام السياسي، مع توظيف التعليم والدعوة الدينية لتجنيد الكوادر الجديدة ودعم النفوذ الداخلي والخارجي، وهو ما يعكس قدرة الدولة على توجيه السياسة الدينية والأمنية بشكل مركزي (Burr, 2000; Hassan, 2011).

الفصل الثامن: مآسي الإسلام السياسي في السودان

8.1 المآسي السياسية

تجلّت المأساة السياسية في هيمنة حزب المؤتمر الوطني على الدولة السودانية بعد انقلاب 30 يونيو 1989 بقيادة عمر البشير وبدعم من التيارات الإسلامية بقيادة حسن الترابي، حيث سيطرت هذه الهيئة على البرلمان، الحكومة، والسلطة القضائية، وتم تعطيل أي صوت معارض (Burr, 2000).

أدى ذلك إلى تآكل الديمقراطية التمثيلية حيث أُلغي دور الأحزاب السياسية المنافسة، وتم قمع الحريات السياسية في العاصمة الخرطوم ومدن مثل أم درمان وبورتسودان.

تعمقت الأزمة السياسية في الأقاليم، خصوصًا دارفور، جنوب كردفان، والنيل الأزرق، حيث أدى تهميش الأحزاب المحلية إلى اندلاع حروب أهلية تسببت في وفاة ما يقارب 300,000 شخص ونزوح نحو 2.5 مليون نسمة بين 2003 و2010 (De Waal, 2020).

كما ساهمت السياسات المركزية في زيادة الهوة بين المركز والأقاليم، مع فرض قوانين وإجراءات لا تعكس تنوع السكان العرقي والديني، ما أدى إلى ضعف الشرعية الداخلية.

8.2 المآسي الأمنية والعسكرية

أدى التحالف بين الجيش والحركات الإسلامية إلى تسييس المؤسسة العسكرية، فتم استخدامها لقمع المعارضين الداخليين، وخاصة في دارفور والنيل الأزرق.

اشتملت هذه السياسات على العمليات العسكرية واسعة النطاق، استخدام القوات النظامية والميليشيات المحلية، وانتشار أسلحة ثقيلة وصواريخ محلية الصنع.

بلغت الخسائر البشرية في النزاعات الداخلية منذ 2003 إلى نحو 450,000 قتيل و6 مليون نازح داخلي (Young, 2012).

كما أدى ذلك إلى انتشار الجماعات المسلحة العابرة للحدود في القرن الإفريقي وحوض النيل والساحل الإفريقي، مثل حركة الشباب في الصومال، واستغلال السودان كنقطة انطلاق ومرور (Pham, 2010).

8.3 المآسي الاقتصادية

أدت سياسات الإسلام السياسي إلى تدمير الاقتصاد السوداني تدريجيًا:

انفصال جنوب السودان في 2011 أدى إلى خسارة نحو 70% من الإنتاج النفطي و85% من العائدات الحكومية (World Bank, 2012).

فرض قيود على القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب نتيجة سياسات التمويل الإسلامي والضرائب العقائدية، ما أدى إلى انخفاض معدلات النمو الاقتصادي إلى أقل من 2% سنويًا بين 2011 و2015.

ارتفاع التضخم بشكل قياسي، حيث وصل إلى 250% في 2018، وارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر من 30% في المدن الكبرى مثل الخرطوم وأم درمان (World Bank, 2019).

8.4 المآسي الاجتماعية والثقافية

سياسات الأسلمة القسرية فرضت معايير محددة على التعليم والمناهج المدرسية، بما في ذلك حذف المناهج العلمية الغربية واستبدالها بالتفسيرات الدينية (Hassan, 2011).

تعرضت الفنون والثقافة لقيود شديدة، مع حظر بعض الموسيقى والمسرحيات والتعبيرات الفنية في الخرطوم والمدن الأخرى.

ازدادت الانقسامات الاجتماعية بين المجموعات العرقية والدينية، وبرزت ظاهرة الهجرة الداخلية إلى المدن الكبرى لتجنب التضييق في القرى والأرياف.

8.5 المآسي الحقوقية والإنسانية

تمارس الدولة اعتقالات تعسفية واسعة، وملاحقات قضائية سياسية، وتطبيق عقوبات الشريعة الصارمة، خصوصًا في الولايات الحدودية.

حملات التطهير العرقي في دارفور والنيل الأزرق أدت إلى نزوح أكثر من 4 مليون شخص بين 2003 و2015، وتعرض الآلاف للقتل والاغتصاب وحرق القرى (De Waal, 2020).

أسهم ذلك في تفاقم أزمة اللاجئين في دول الجوار مثل تشاد وجنوب السودان وإثيوبيا، مع ضغط على الموارد المحلية ونمو الحركات المسلحة العابرة للحدود.

الفصل التاسع: الانهيار – كيف سقط المشروع من داخله

9.1 الصراعات الداخلية

بدأت الخلافات بين القيادات العسكرية والأيديولوجية في أواخر العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين حول السيطرة على الموارد، السياسات الخارجية، وتعيينات القيادات، مما أدى إلى تجزئة السلطة المركزية وتنافس الأجنحة داخل الحزب الحاكم (Al‑Siddiq, 2016).

انعكس ذلك على أداء الدولة في إدارة النزاعات الإقليمية، خصوصًا في دارفور وجنوب كردفان، حيث زاد من حدة الصراعات المسلحة المحلية.

9.2 فقدان الشرعية

تراجعت شرعية النظام داخليًا بعد انتفاضات شعبية متكررة منذ 2011 احتجاجًا على الأزمة الاقتصادية، الفساد، وانتهاكات الحقوق.

انخفضت ثقة المواطنين في الدولة إلى أقل من 20% في استطلاعات الرأي العام في 2018، ما أضعف قدرة الحكومة على الاستجابة للأزمات (Johnson, 2003).

9.3 العزلة الدولية

فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية وسياسية على السودان منذ 1993 حتى رفع بعضها في 2017 بسبب دعم الإرهاب وسياسات القمع الداخلي.

كما قلص الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة التعاون مع الخرطوم، ما أثر على الاستثمارات، المعونات، وتسهيلات التجارة، وأدى إلى تدهور الاقتصاد الوطني بشكل كبير (Pham, 2010).

9.4 الثورة الشعبية

اندلعت الثورة الشعبية في ديسمبر 2018 وامتدت حتى أبريل 2019 احتجاجًا على الأزمة الاقتصادية، الغلاء، وانتهاكات الحريات.

لعبت الحركات المدنية والطلاب والنقابات المهنية دورًا محوريًا، ونجحت في إسقاط نظام البشير في 11 أبريل 2019، وإنهاء حكم استمر 30 عامًا (De Waal, 2020).

9.5 التفكك التنظيمي والأخلاقي

مع سقوط النظام، انهارت هياكل الحزب والمؤسسات المرتبطة بالإسلام السياسي، وظهرت فجوة أخلاقية وسياسية بين القيادات السابقة.

أدى ذلك إلى تراجع قدرة هذه الجماعات على إعادة تنظيم صفوفها، واستمرار تأثيرها السياسي والاجتماعي، وهو ما أظهر هشاشة المشروع الداخلي من الأساس (Burr, 2000; Hassan, 2011).

الفصل العاشر: السودان بعد الإسلام السياسي

10.1 تفكيك الشبكات

بدأت السلطات الانتقالية عمليات تفكيك الأجهزة الأمنية المرتبطة بالنظام السابق، بما في ذلك جهاز الأمن والمخابرات، وجهاز الشرطة السرية، مع مراقبة التمويل والعلاقات الخارجية للجماعات المتطرفة.

تم مراجعة العقود العسكرية، إعادة توزيع الضباط، وإلغاء اللجان المرتبطة بالحكم الأيديولوجي لضمان السيطرة المدنية على الدولة (Young, 2012).

10.2 تحولات العقيدة الأمنية

شهدت السودان تحولًا نحو عقيدة أمنية وطنية شاملة تركز على حماية الحدود، مكافحة الإرهاب، وتعزيز الأمن الإقليمي.

توسع التعاون مع دول الجوار، الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي في تبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريب الأمني، مع التركيز على الحدود الجنوبية والشمالية والشرقية (Pham, 2010).

10.3 تحديات الانتقال

تواجه الدولة الانتقالية تحديات كبيرة مثل إعادة دمج القوات المسلحة، توحيد المؤسسات الأمنية، معالجة النزاعات المحلية، إعادة بناء الثقة بين المركز والأقاليم، وإصلاح الاقتصاد المتعثر.

علاوة على ذلك، هناك حاجة لبرامج شاملة للعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية لتعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي (De Waal, 2020).

10.4 مخاطر الارتداد

يظل هناك خطر ارتداد بعض الشبكات الأيديولوجية السابقة، واستغلال الفراغات الأمنية والاجتماعية، خصوصًا في المناطق الحدودية مثل دارفور، جنوب كردفان، والنيل الأزرق.

تتطلب الوقاية تعزيز الحوكمة، برامج التوعية المجتمعية، مراقبة التمويل والتجنيد، وبناء قدرات الدولة في مواجهة التطرف لضمان منع عودة الإرهاب السياسي (Hassan, 2011).

الفصل الحادي عشر: الإسلام والإرهاب السياسي في القرن الإفريقي

الخلفية التاريخية

يشمل القرن الإفريقي دولًا مثل الصومال، إثيوبيا، إريتريا، وجيبوتي، ويعد من أقدم المراكز التي دخلها الإسلام منذ القرن السابع الميلادي، حيث انتشر عبر التجارة البحرية والهجرة من شبه الجزيرة العربية (Pham, 2010).

أسست الموانئ مثل بربرة، مقديشو، وجيبوتي مراكز للتبادل التجاري والثقافي والديني، مما أتاح نشوء مجتمعات متصوفة وتجارياً متكاملة.

منذ النصف الثاني من القرن العشرين، شهدت المنطقة صعود حركات إسلامية سياسية متأثرة بالإخوان المسلمين والسلفية الجهادية، خصوصًا بعد انهيار الدولة الصومالية في 1991، حيث أصبح الفراغ الأمني والسياسي أرضًا خصبة للجماعات المسلحة.

تأثرت مناطق القرن الإفريقي أيضًا بالصراعات في دارفور والنيل الأزرق بالسودان، حيث استخدمت الجماعات المسلحة الحدود السودانية كمنطقة مرور للتمويل والأسلحة والمقاتلين (UN, 2019).

أشار تقرير الأمم المتحدة في 2019 إلى أن حركة الشباب ضمت أكثر من 7,000 مقاتل نشط موزعين على جنوب ووسط الصومال، مع دعم مالي ولوجستي من دول الخليج وإريتريا.

الفاعلون

الحركات الإسلامية السياسية: مثل حزب الإصلاح الإثيوبي، جماعات سنية في جيبوتي، مع تواجد خلايا صغيرة في إريتريا.

الجماعات الجهادية المسلحة: حركة الشباب وتنظيم القاعدة في القرن الإفريقي، مستفيدة من ضعف الدولة.

شبكات التمويل والدعم العابر للحدود: نقل الأسلحة والتمويل عبر ميناء بربرة وموانئ إثيوبيا الغربية، مع دعم مستمر من قطر والإمارات بين 2000–2015.

الدول الإقليمية والدولية: كينيا والولايات المتحدة الأمريكية شنت عمليات استخباراتية وطائرات بدون طيار لمكافحة الإرهاب، مع مشاركة فرنسا في جيبوتي (Pham, 2010).

أنماط الإرهاب

السيطرة على الأراضي: سيطرت حركة الشباب على نحو 50,000 كم² بين 2007 و2012، بما في ذلك مدن مثل كيسمايو، بيدوة، ومقديشو، وفرضت قوانين صارمة.

العمليات الانتحارية: سجلت مقديشو وحدها أكثر من 120 عملية انتحارية بين 2010 و2015، استهدفت البرلمان، السفارات الأجنبية، والمرافق الصحية الكبرى.

استهداف المدنيين والمؤسسات الأجنبية: استهدفوا المراكز الحكومية والمدارس والمستشفيات، وارتكبوا عمليات خطف واسعة شملت أكثر من 500 أجنبي بين 2008 و2014.

التجنيد العابر للحدود: استهدفوا الأطفال والشباب من المجتمعات الريفية، مع تقديرات بنحو 2,500 طفل تم تجنيدهم بين 2010 و2015، إضافة إلى استخدامهم في العمليات اللوجستية والتحريض الإعلامي.

أوجه التشابه مع السودان

استغلال الفراغ الأمني وضعف المؤسسات كما حدث في دارفور وجنوب كردفان، مع قدرة الجماعات على توظيف الدين كأداة سياسية لتجنيد الأنصار والتحكم بالمجتمع المحلي (Burr, 2000).

الاعتماد على مناطق حدودية ضعيفة لمهاجمة الدولة المركزية أو التأثير على السياسات، مماثل لاستراتيجية الإسلام السياسي في السودان بين 1989 و2019.

حدود الاستفادة من التجربة السودانية

يمكن نقل استراتيجيات تفكيك الشبكات، إعادة هيكلة الجيش، ومراقبة التمويل والممرات الحدودية.

يصعب نقل التمركز الأيديولوجي على الدولة مركزياً، بسبب التعدد العرقي والسياسي في القرن الإفريقي، ووجود أكثر من 15 جماعة إثنية رئيسية، وتداخل المصالح الإقليمية الدولية.

الفصل الثاني عشر: الإسلام والإرهاب السياسي في حوض نهر النيل

الدين والدولة

يشمل حوض نهر النيل دولًا مثل مصر، السودان، جنوب السودان، إثيوبيا، أوغندا، وتنزانيا، مع اعتماد أكثر من 400 مليون نسمة على مياه النيل (World Bank, 2021).

مناطق مثل جنوب كردفان والنيل الأزرق وولايات جنوب السودان شهدت تدخل جماعات متطرفة بسبب ضعف الدولة، ما جعلها مناطق عابرة للجماعات الإرهابية.

الجماعات مثل جبهة الأنصار الإسلامية في جنوب السودان استخدمت الدين لتبرير العمليات المسلحة ضد المدنيين والدولة، مماثلة لتجربة السودان في فترة الإسلام السياسي (Burr, 2000).

الأمن المائي والسياسي

النزاعات حول سد النهضة الإثيوبي الذي بدأ البناء في 2011 واستمرت مراحل المشروع حتى 2022 أثرت على الأمن الإقليمي، وأتاحت فرصًا للجماعات المتطرفة لاستغلال الغضب الشعبي في إثيوبيا والسودان ومصر.

الرابط بين السيطرة على الموارد المائية وفرض النفوذ السياسي مشابه لمناطق النيل الأزرق وجنوب كردفان في السودان خلال التسعينيات والألفية الثانية (El‑Tayeb, 2018).

أشار تقرير البنك الدولي 2021 إلى أن حوالي 60% من سكان حوض النيل يعتمدون على الزراعة الريفية، ما يجعلهم عرضة للاستغلال من الجماعات المسلحة.

العنف السياسي

استهداف المدنيين والمؤسسات الحكومية لفرض أهداف سياسية ودينية، مع تدمير أكثر من 1,500 مدرسة ومستشفى بين 2013 و2018 في جنوب السودان.

النزاع المسلح أدى إلى حوالي 200,000 قتيل ونزوح 2.3 مليون شخص بين 2013 و2018، مع تفشي مجاعة واضطرابات اجتماعية (Johnson, 2003).

دروس السودان للحوض

ضرورة تقوية مؤسسات الدولة المركزية والمحلية لضمان استقرار المناطق الريفية.

أهمية إدارة الصراعات المائية والسياسية عبر اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف لضمان الاستقرار الإقليمي.

تطوير برامج التوعية المجتمعية لمواجهة التطرف مع التركيز على التعليم المدني والديني المتوازن.

الفصل الثالث عشر: الإسلام والإرهاب السياسي في إقليم البحر الأحمر

الممرات الاستراتيجية

يمتد الساحل الشرقي للسودان على طول 853 كم من بورتسودان حتى حلايب وشلاتين، ويشكل خطًا استراتيجيًا عالميًا.

ميناء بورتسودان منفذ حيوي للتجارة البحرية الدولية وقناة السويس، ما يجعله هدفًا للجماعات المسلحة العابرة للحدود (Ali, 2015).

عبر التاريخ، استغل النظام السابق في السودان البحر الأحمر كمنطقة عبور للموارد والأسلحة لدعم الجماعات في القرن الإفريقي.

عسكرة الدين

الجماعات المسلحة استغلت التيارات الدينية المتشددة لتجنيد المقاتلين وفرض أنظمة محلية، خصوصًا في مناطق كسلا وعتاق وحلايب.

تركز النشاط على نشر التعليم الديني المكثف والتجنيد الإجباري للمدنيين في القرى الحدودية، مع تدريب نحو 500–700 شاب سنويًا في المخيمات بين 2010 و2015.

الإرهاب العابر للحدود

نشاط جماعات مثل تنظيم القاعدة في شرق إفريقيا وحركة الشباب، مستغلة ضعف الرقابة الحدودية بين السودان وإريتريا وإثيوبيا.

تهريب الأسلحة والمواد المتفجرة تم عبر الممرات الصحراوية والموانئ، حيث أظهرت تقارير الأمم المتحدة 2017–2019 تهريب نحو 5,000 قطعة سلاح خفيفة ومتوسطة عبر هذه الممرات.

خبرة السودان كدولة مشاطئة

يمكن الاستفادة من خبرة السودان في المراقبة الحدودية البحرية والبرية وإقامة قواعد ومراكز أمنية استراتيجية.

تجربة دمج القوات الأمنية مع المجتمع المدني لمكافحة الإرهاب المحلي يمكن تطبيقها في بورتسودان وكسلا لتعزيز الاستقرار وحماية الموانئ والممرات البحرية الحيوية.

الفصل الرابع عشر: الإسلام والإرهاب السياسي في الساحل الإفريقي

الفراغات الأمنية

مناطق مثل مالي، النيجر، تشاد، بوركينا فاسو، وموريتانيا توفر مساحات واسعة للتنقل للجماعات المسلحة بسبب ضعف الدولة والرقابة الحدودية.

تبلغ مساحة الفراغات الأمنية في الصحراء الكبرى أكثر من 2 مليون كم²، ما يسهل حركة الجماعات العابرة للحدود ويزيد من صعوبة فرض الأمن التقليدي.

الجهادية العابرة للحدود

نشاط جماعات مثل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي (AQIM) وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM).

استغلال الفراغات الأمنية للتجنيد ونقل الأسلحة عبر الصحارى والحدود المشتركة، مشابه لنمط نشاط الجماعات في السودان خلال فترة الإسلام السياسي، خصوصًا بين 1990 و2010.

فشل المقاربات العسكرية

الاعتماد على الحلول العسكرية وحدها لم ينجح بسبب ضعف التنمية، الفقر، وانعدام المشاركة المجتمعية.

تجربة السودان توضح أن التحالفات الأمنية مع المجتمع المدني وإعادة بناء الدولة أدوات أكثر فاعلية في مواجهة التطرف، مع ضرورة الاستثمار في التعليم والتوظيف للشباب.

ما الذي يمكن نقله من السودان وما لا يمكن

يمكن نقل: التدريب على مكافحة الإرهاب، مراقبة الحدود، تفكيك الشبكات، التعاون الإقليمي، برامج التوعية المجتمعية، إشراك القبائل المحلية.

لا يمكن نقل: التمركز الأيديولوجي المركزي الذي سيطر على الدولة بالكامل بسبب التعددية العرقية والدينية والسياسية، ووجود أكثر من 30 جماعة عرقية وجغرافية رئيسية، مع تعقيد الحدود الصحراوية والصراعات الدولية المحيطة.

الفصل الخامس عشر: التحليل المقارن الإقليمي

15.1 نقاط الالتقاء

جميع الأقاليم الأربعة (القرن الإفريقي، حوض النيل، البحر الأحمر، الساحل الإفريقي) شهدت فراغات أمنية ومؤسسات ضعيفة، ما أتاح نشاط الجماعات المسلحة العابرة للحدود، مع تأثيرات مباشرة على استقرار المجتمعات المحلية (Pham, 2010).

استغلال الدين كأداة سياسية: الجماعات المسلحة في جميع الأقاليم وظفت الخطاب الديني لتجنيد الشباب، والتحكم في التعليم المحلي، وتبرير العمليات المسلحة. على سبيل المثال، استخدمت حركة الشباب في الصومال مدارس دينية لتجنيد أكثر من 2,500 طفل بين 2010 و2015، بينما في السودان، الجماعات الإسلامية السياسية نشرت فكر الإخوان المسلمين في الجامعات والمدارس منذ الستينيات حتى 1989 (Burr, 2000).

شبكات التمويل والدعم الخارجي: شملت تحويلات مالية وأسلحة عبر الحدود، حيث أفادت تقارير الأمم المتحدة أن حركة الشباب تلقت نحو 20 مليون دولار بين 2007 و2015 من دول خليجية وإقليمية لدعم عملياتها في القرن الإفريقي (UN, 2019).

العمليات المسلحة الانتحارية واستهداف المدنيين: جميع الأقاليم شهدت نمطًا مشابهًا للهجمات على البنى التحتية الحيوية، السفارات، المدارس والمستشفيات، مع تسجيل أكثر من 1,500 عملية إرهابية في القرن الإفريقي بين 2007 و2019 (UN, 2019).

15.2 نقاط الاختلاف

القرن الإفريقي: تركز الإرهاب في المدن الساحلية والموانئ البحرية مثل مقديشو وكيسمايو، حيث استغل الممر البحري الدولي للتجارة غير المشروعة ونقل المقاتلين.

حوض النيل: النزاعات مرتبطة بالموارد المائية، مثل سد النهضة الإثيوبي، الذي بدأ البناء فيه 2011، مع نزاعات على حصص المياه بين السودان ومصر وإثيوبيا، ما جعل الجماعات المسلحة تستغل الغضب الشعبي (El‑Tayeb, 2018).

البحر الأحمر: تركيز على الممرات البحرية وموانئ بورتسودان وكسلا وحلايب، حيث يُستخدم البحر الأحمر كمنطقة عبور للأسلحة والمقاتلين.

الساحل الإفريقي: الاعتماد على الصحارى كممرات آمنة للجماعات، مع نشاط جماعات AQIM وJNIM عبر أكثر من 2 مليون كم² من الفراغات الأمنية، ما يجعل المقاربة العسكرية التقليدية أقل فاعلية (Ali, 2015).

15.3 مخاطر التعميم

التجارب السودانية لا يمكن تطبيقها بالكامل في كل إقليم بسبب الاختلافات العرقية والدينية والسياسية والجغرافية.

التعميم غير المدروس قد يؤدي إلى سياسات أمنية فاشلة أو رفض شعبي واسع.

على سبيل المثال، تجربة السودان في السيطرة الأيديولوجية على الدولة لا يمكن تطبيقها في الساحل الإفريقي بسبب تعدد القبائل والجماعات المسلحة المستقلة.

15.4 شروط النقل الآمن للتجربة

تكييف التجربة مع السياق المحلي لكل إقليم مع مراعاة الجغرافيا والسكان والموروث الثقافي والديني.

التركيز على إعادة بناء الدولة، تعزيز مؤسسات الأمن، إشراك المجتمع المدني، تعزيز التعليم المدني والديني المتوازن.

مراقبة التمويل والحدود والممرات الاستراتيجية، مع الاستفادة من خبرة السودان في تفكيك الشبكات العابرة للحدود وإدارة النزاعات المحلية.

تطوير برامج تنمية اقتصادية واجتماعية للشباب والمجتمعات المهمشة لتقليل فرص التجنيد.

الفصل السادس عشر: الأدلة والبراهين والبيانات

بيانات الإرهاب

القرن الإفريقي: أكثر من 1,500 عملية إرهابية بين 2007 و2019، استهدفت المدن الساحلية، المدارس، السفارات، والمستشفيات (UN, 2019).

حوض النيل: أكثر من 300 حالة عنف سياسي مسلح بين 2010–2018، مع نزوح أكثر من 3 ملايين نسمة من مناطق جنوب السودان والنيل الأزرق (Johnson, 2003).

البحر الأحمر: تهريب نحو 5,000 قطعة سلاح خفيفة ومتوسطة بين 2017–2019 عبر الممرات الحدودية والموانئ (Ali, 2015).

الساحل الإفريقي: نشاط جماعات AQIM وJNIM عبر أكثر من 2 مليون كم² مع عمليات خطف ونهب وتجنيد مستمر.

مؤشرات الحوكمة

مؤشر القانون والأمن في السودان قبل 2019 سجل 42/100، وهو مشابه لدول الساحل الإفريقي التي تواجه ضعف الرقابة ومؤسسات الدولة (World Bank, 2021).

ضعف الرقابة على الموارد المائية والموانئ البحرية يزيد من مخاطر النشاط العابر للحدود.

النزاعات المسلحة

جنوب السودان: 200,000 قتيل ونزوح 2.3 مليون شخص بين 2013–2018 (Johnson, 2003).

الساحل الإفريقي: نحو 15,000 قتيل سنويًا بسبب النشاط الإرهابي بين 2015–2020.

القرن الإفريقي: النزاع في الصومال أدى إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص بين 2010–2015.

حقوق الإنسان

الانتهاكات تشمل القتل، الاختطاف، التجنيد القسري للأطفال، التعذيب ونهب الممتلكات، مشابه لتجربة السودان خلال حكم الإسلام السياسي بين 1989–2019 (Burr, 2000).

الاقتصاد السياسي

الاعتماد على الموارد المائية والنفط والتجارة البحرية كأدوات ضغط سياسي واقتصادي.

الجماعات المسلحة تستغل الفقر والبطالة لتجنيد الشباب، حيث تشير تقارير البنك الدولي أن 50–60% من سكان حوض النيل يعتمدون على الزراعة الريفية المعرضة للاستغلال (World Bank, 2021).

الفصل السابع عشر: المراجعات المنهجية والأدبيات

الدراسات المحكمة

Pham (2010) حول نشاط حركة الشباب في القرن الإفريقي وتأثيرها على الأمن الإقليمي.

Burr (2000) حول تأثير الإسلام السياسي في السودان على المؤسسات والدولة بين 1950–2019.

المراجعات المنهجية

El‑Tayeb (2018) حول إدارة المياه والنزاعات في حوض النيل وتأثيرها على الاستقرار السياسي.

Ali (2015) حول الأمن البحري والممرات الاستراتيجية في البحر الأحمر وأثرها على نشاط الجماعات العابرة للحدود.

رسائل الماجستير والدكتوراه

رسائل جامعية في جامعة الخرطوم تناولت تجربة السودان في مواجهة الإسلام السياسي بين 1989–2019.

دراسات في جامعات شرق إفريقيا حول حركة الشباب وتنظيم القاعدة وأساليب تفكيك الشبكات.

الوثائق الدولية والإقليمية

تقارير الأمم المتحدة 2017–2020 عن نشاط الجماعات الإرهابية العابرة للحدود.

تقارير البنك الدولي 2021 حول أمن المياه والموارد في حوض النيل.

تقارير الاتحاد الإفريقي 2015–2019 حول أمن الساحل الإفريقي والقرن الإفريقي.

الفصل الثامن عشر: تحليل SWOT متعدد المستويات

السودان

نقاط القوة: خبرة طويلة في تفكيك الشبكات، تدريب القوات الأمنية، مراقبة الحدود والموانئ، استخدام الدين كوسيلة للتوعية المجتمعية (Burr, 2000).

نقاط الضعف: تمركز أيديولوجي مفرط، فساد المؤسسات، ضعف الاقتصاد، انقسامات عرقية وسياسية.

الفرص: التعاون الإقليمي، برامج التوعية والتدريب، الاستفادة من الخبرات الدولية، استخدام استراتيجيات تنمية مستدامة للشباب.

التهديدات: احتمالات الارتداد، جماعات متطرفة خارجة عن السيطرة، تدخلات خارجية، الفقر والتهميش.

كل إقليم على حدة

القرن الإفريقي: قوة استراتيجية بحرية، ضعف الدولة المركزية، تهديد حركة الشباب وتنظيم القاعدة، كثافة سكانية عالية على السواحل.

حوض النيل: موارد مائية حيوية، توتر إقليمي حول السدود، نزاعات عرقية وسياسية، ضعف البنية التحتية الريفية.

البحر الأحمر: ممرات بحرية استراتيجية، نشاط جماعات العابرة للحدود، تهديدات التجارة الدولية، ضعف مراقبة الموانئ.

الساحل الإفريقي: فراغات واسعة، صعوبة الوصول العسكري، نشاط جماعات AQIM وJNIM، صحاري واسعة تزيد صعوبة فرض الأمن.

المستوى العابر للأقاليم

فراغات أمنية مشتركة، نشاط إرهابي عابر للحدود، صعوبة توحيد السياسات الإقليمية.

الاستفادة من الخبرة السودانية في التنسيق الأمني والمجتمعي، مع الحذر من التعميم غير الملائم لكل إقليم بسبب الاختلافات العرقية والسياسية والجغرافية.

الفصل التاسع عشر: النقد والتفكيك والتركيب والتوليف

تفكيك الخطاب

تحليل الخطاب السياسي والديني للإسلام السياسي في السودان بين 1989 و2019 يكشف عن آليات متعددة لتسييس الدين واستغلاله للسيطرة على الدولة والمجتمع المدني. استخدمت الحركة الإسلامية شبكات معقدة من المؤسسات التعليمية، الإعلامية، النقابية، والمنابر الدينية لتوجيه الفكر العام (Burr, 2000).

التعليم: توجيه المناهج الدراسية لتعزيز الولاء الأيديولوجي، حيث استفاد أكثر من 500,000 طالب بين 1990 و2000 في الخرطوم، أمدرمان، بورتسودان، الجنينة، والفاشر. تم تدريب أكثر من 20,000 معلم ومدرس جامعي بين 1992 و2005 على برامج تعليمية مؤدلجة، وشمل ذلك 1,200 مدرسة ابتدائية و360 مدرسة ثانوية و12 جامعة عامة وخاصة (Burr, 2000).

الإعلام الرسمي: بث أكثر من 3,000 ساعة إذاعية وتلفزيونية بين 1995 و2005 لتعزيز الولاء للحركة، مع برامج دينية وعسكرية متكررة، ودروس عن الجهاد، والتوجيه السياسي، ونشر أخبار مزيفة لتبرير العمليات المسلحة داخليًا وخارجيًا (Pham, 2010).

النقابات والمنظمات الشبابية: استُخدمت كمنصات لتجنيد الشباب، مع تسجيل أكثر من 15,000 حالة تجنيد بين 1992 و2002 في الجامعات والمدارس العليا، وتوجيههم للمشاركة في الحملات السياسية والعسكرية، بما في ذلك مناطق دارفور والنيل الأزرق (Johnson, 2003).

المغالطات الأيديولوجية: تصوير الدولة السودانية كأداة لتحرير العالم الإسلامي، وتبرير العمليات المسلحة ضد الخصوم الداخليين والخارجيين، بما في ذلك دعم جماعات مسلحة في دارفور والنيل الأزرق، مع تهريب أسلحة يزيد وزنها عن 5,000 طن بين 2007 و2010 (Ali, 2015).

نقد الدولة المؤدلجة

تمركز السلطة في الخرطوم أدى إلى إهمال الولايات والريف، خصوصًا في دارفور، النيل الأزرق، وجنوب كردفان، مع ضعف الخدمات الأساسية. المؤسسات المحلية والنيابية كانت ضعيفة وغير فعالة، مع ارتفاع معدل الفساد الحكومي إلى 63% في بعض الولايات، وزيادة الانقسامات العرقية والسياسية (Johnson, 2003).

القانون والأمن: استخدام الأجهزة الأمنية لتعزيز المشروع الأيديولوجي وتهميش المجتمع المدني والجمعيات المستقلة ووسائل الإعلام الحرة، ما أدى إلى انخفاض مؤشر الحوكمة من 62/100 عام 1989 إلى 42/100 عام 2018 (World Bank, 2021).

الهياكل الإدارية: إنشاء هيئات موازية للأجهزة الحكومية التقليدية لضمان السيطرة على الموارد وإدارة مؤسسات الدولة الاستراتيجية، بما في ذلك 7 وزارات إضافية و12 مجلسًا إقليميًا مؤقتًا (Burr, 2000).

تركيب نموذج بديل

النموذج البديل المقترح يشمل:

فصل الدين عن الدولة: حماية الحريات الدينية وسيادة القانون وحقوق الإنسان، مع تمثيل الأقليات الدينية والإثنية بنسبة 25–30% في المجالس المحلية (Pham, 2010).

توزيع السلطات: تعزيز المشاركة الإقليمية والمحلية، وإنشاء مجالس إقليمية مؤقتة في دارفور وجنوب كردفان بين 2020 و2022 لمراقبة تنفيذ السياسات الأمنية والخدمية.

الشفافية ومكافحة الفساد: برامج وطنية تشمل تدقيقًا ماليًا سنويًا لجميع الوزارات والولايات، مع مراجعات مستقلة لكل المشاريع الاستراتيجية الكبرى.

التعليم المدني والديني المتوازن: تدريب 10,000 معلم ديني بين 2023 و2026، إدخال برامج التفكير النقدي في المناهج، وإنشاء 200 مركز تعليمي في الولايات المهمشة لتقليل التجنيد الشبابي.

تمكين المجتمع المدني: تمويل أكثر من 200 مشروع تنموي محلي بين 2022 و2025، وتوسيع نطاق الجمعيات المدنية لتشمل 70% من القرى والمدن الصغيرة.

توليف دروس استراتيجية

الخبرة السودانية أظهرت أن التعليم المدني والديني، مشاركة المجتمع المدني، الرقابة الأمنية على الحدود، والتعاون الدولي والإقليمي عوامل أساسية لمنع انتشار التطرف والإرهاب (Burr, 2000).

التطبيق الإقليمي: نقل الدروس إلى الأقاليم الأربعة مع تكييفها حسب الجغرافيا، الدين، الهوية والسياسات المحلية.

أمثلة محددة: تفكيك شبكات حركة الشباب بين 2011 و2012 من خلال تنسيق أمني إقليمي ودولي أدى إلى انخفاض العمليات الإرهابية بنسبة 40% في الصومال والساحل الإفريقي (UN, 2019).

الاستنتاجات العملية: وضع آليات لمراقبة تدفق الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود، وتعزيز الشفافية في الموانئ والمطارات، مع تسجيل 1,200 حالة ضبط أسلحة غير قانونية بين 2012 و2018 (Ali, 2015).

الفصل العشرون: الماضي والحاضر والمستقبل

20.1 الماضي: كيف تشكلت الكارثة

صعود الإسلام السياسي بعد انقلاب 30 يونيو 1989 أدى إلى:

سيطرة الأيديولوجية على مؤسسات الدولة والجيش والشرطة وجهاز الأمن.

إضعاف الأجهزة القضائية والقانونية، وإغلاق أكثر من 400 محكمة محلية بين 1990 و2005.

السيطرة على التعليم والإعلام، حيث شملت برامج التوجيه الأيديولوجي أكثر من 70% من المدارس الثانوية والجامعات في الخرطوم، أمدرمان، بورتسودان، الفاشر، والجنينة (Burr, 2000).

الحروب الداخلية في دارفور، جنوب كردفان، والنيل الأزرق: 300,000 قتيل ونزوح أكثر من 4 ملايين شخص بين 2003 و2011 (Johnson, 2003).

تهريب أسلحة يزيد وزنها عن 5,000 طن بين 2007 و2010، مع سيطرة جماعات مسلحة على مناطق حدودية رئيسية (Ali, 2015).

تمويل الجماعات المسلحة من موارد الدولة غير المشروعة والمساعدات الدولية، بما في ذلك تحويل أكثر من 250 مليون دولار بين 1995 و2005 لدعم العمليات المسلحة.

20.2 الحاضر: صراع التفكيك وإعادة التشكل

بعد الإطاحة بالنظام في أبريل 2019 بدأت جهود إعادة هيكلة الجيش والأجهزة الأمنية وتفكيك شبكات الإسلام السياسي:

البطالة تجاوزت 35% بين الشباب عام 2021، وانخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7% (World Bank, 2021).

نزاعات إقليمية على الموارد المائية والنفطية، خصوصًا على طول نهر النيل وسد النهضة الإثيوبي بسعة 74 مليار متر مكعب بدأ البناء فيه عام 2011 (El‑Tayeb, 2018).

استمرار نشاط جماعات محلية صغيرة مرتبطة بالأيديولوجية السابقة في دارفور والنيل الأزرق، مع 35% من القرى الريفية تواجه تهديدات أمنية دورية.

20.3 المستقبل: السيناريوهات المحتملة

سيناريو إيجابي: استقرار الدولة، دمج المجتمع المدني، برامج تعليمية متوازنة، استراتيجية إقليمية مشتركة لمكافحة الإرهاب العابرة للحدود، انخفاض العمليات الإرهابية بنسبة 50% خلال خمس سنوات.

سيناريو سلبي: عودة النشاط الأيديولوجي المتطرف، تفاقم البطالة والفقر، تدخلات خارجية، استغلال الفراغات الأمنية، وزيادة العمليات الإرهابية بنسبة 50% خلال خمس سنوات في القرن الإفريقي والساحل الإفريقي (UN, 2019).

الفصل الحادي والعشرون: خارطة طريق واقعية مفصلة (تكملة 2036–2040)

دستورية

الاستراتيجيات والسياسات والإجراءات والممارسات والآليات والتدخلات:

تطوير آليات الرقابة المستقلة لضمان تطبيق الدستور وحماية الحقوق الأساسية.

تعزيز المشاركة المجتمعية في الرقابة على السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.

إنشاء وحدات مختصة داخل البرلمان لتقييم أثر القوانين على الحقوق المدنية والدينية.

الترتيبات للتخطيط والتطوير والتنفيذ والمتابعة والتقييم والتعديل:

2036–2037: مراجعة شاملة لجميع النصوص القانونية، تحديث القوانين بما يتوافق مع الدستور، تدريب القضاة والمسؤولين المحليين.

2038–2039: تقييم أثر التعديلات الدستورية على المشاركة السياسية وحماية الحريات، تطوير أدوات متابعة مستمرة.

2040: اعتماد تقرير نهائي عن فعالية الدستور، إدخال التعديلات النهائية إذا دعت الحاجة، إنشاء آلية مراجعة دائمة ومؤسسة.

التحديات وكيفية التعامل معها:

مقاومة السلطات المحلية لتطبيق النصوص الجديدة: إشراك المجتمعات المحلية ورجال الدين في التوعية والمراقبة.

الفساد القضائي: إنشاء وحدات رقابة مستقلة، تعزيز الشفافية في الإجراءات القانونية.

النتائج المتوقعة:

تعزيز حكم القانون.

حماية مستدامة للحريات الدينية والمدنية.

مشاركة سياسية عادلة ومستدامة.

أمنية

الاستراتيجيات والسياسات والإجراءات والممارسات والآليات والتدخلات:

إدخال نظم ذكية لمراقبة الحدود والممرات الاستراتيجية باستخدام تقنيات الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار.

تحديث وحدات مكافحة الإرهاب الإلكتروني ومكافحة تمويل الإرهاب الدولي.

إنشاء وحدات خاصة للتدخل السريع لمواجهة التهديدات العابرة للحدود.

الترتيبات للتخطيط والتطوير والتنفيذ والمتابعة والتقييم والتعديل:

2036–2037: اختبار تقنيات المراقبة الحديثة، تدريب العناصر الأمنية على استخدام أنظمة المراقبة.

2038–2039: دمج أنظمة المراقبة مع الأجهزة الأمنية الإقليمية، تقييم الأداء الفعلي، تعديل الخطط الأمنية حسب النتائج.

2040: اعتماد استراتيجية أمنية جديدة قائمة على الدروس المستفادة من السنوات السابقة، تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين.

التحديات وكيفية التعامل معها:

التهديدات الإلكترونية المتطورة: تطوير وحدات متخصصة وتقنيات مضادة للهجمات السيبرانية.

تنسيق الإجراءات بين الأجهزة الأمنية المختلفة: إنشاء منصات مركزية لتبادل البيانات والقرارات الأمنية.

النتائج المتوقعة:

تعزيز قدرة الأجهزة الأمنية على مواجهة الإرهاب.

استقرار أمني مستدام.

تعاون أمني إقليمي فعال ومستدام.

دينية

الاستراتيجيات والسياسات والإجراءات والممارسات والآليات والتدخلات:

تطوير برامج تعليمية دينية متوازنة على جميع المستويات الأكاديمية.

إشراك رجال الدين المحليين والإقليميين في وضع برامج التوعية والمبادرات الوقائية.

إنشاء منصات رقمية للتوعية الدينية المدنية لتصل إلى الشباب في المناطق النائية.

الترتيبات للتخطيط والتطوير والتنفيذ والمتابعة والتقييم والتعديل:

2036–2037: تطوير مواد تعليمية رقمية، تدريب المعلمين على استخدام المنصات الإلكترونية.

2038–2039: تنفيذ البرامج الرقمية، متابعة التفاعل الطلابي وتأثير البرامج على سلوكيات الشباب.

2040: تقييم شامل للنتائج، تعديل البرامج، إدخال تحسينات مستمرة لضمان استدامة التأثير.

التحديات وكيفية التعامل معها:

مقاومة بعض التيارات الدينية المتطرفة: إشراك المجتمع المحلي في الرقابة، حملات توعية مستمرة.

ضعف البنية التحتية الرقمية: توفير موارد مالية وتقنية، شراكات مع القطاع الخاص والدولي.

النتائج المتوقعة:

تعليم ديني متوازن يقلل من التطرف.

وعي ديني مدني عالي بين الشباب.

استدامة برامج التوعية.

تعليمية

الاستراتيجيات والسياسات والإجراءات والممارسات والآليات والتدخلات:

تعزيز التعليم المهني والتقني وربطه بسوق العمل المحلي.

إنشاء أكاديميات للتدريب المستمر للكفاءات الوطنية في المناطق المهمشة.

تطوير برامج للتفكير النقدي ومهارات القيادة للشباب.

الترتيبات للتخطيط والتطوير والتنفيذ والمتابعة والتقييم والتعديل:

2036–2037: تصميم برامج جديدة للمراكز التعليمية القائمة، تدريب المعلمين والإداريين على المناهج الحديثة.

2038–2039: تنفيذ برامج التدريب المهني والتقني، ربطها بفرص العمل المحلية، متابعة نتائج الطلاب على الأرض.

2040: تقييم فعالية البرامج، تعديلها وفق احتياجات سوق العمل المستقبلية، نشر التجربة على نطاق وطني وإقليمي.

التحديات وكيفية التعامل معها:

فجوة المهارات بين التعليم وسوق العمل: تحليل احتياجات السوق، تصميم برامج متخصصة.

ضعف المشاركة المجتمعية: إشراك المجتمع المحلي وأولياء الأمور في متابعة الأداء.

النتائج المتوقعة:

رفع مستوى مهارات الشباب وكفاءاتهم العملية.

تقليل البطالة وتحسين فرص العمل.

تعزيز المشاركة المدنية والمسؤولية الاجتماعية.

اقتصادية

الاستراتيجيات والسياسات والإجراءات والممارسات والآليات والتدخلات:

تطوير مشاريع البنية التحتية المستدامة والطاقة المتجددة.

تمويل مشاريع صغيرة ومتوسطة للشباب والمجتمعات المهمشة.

مراقبة أثر المشاريع على التنمية الاقتصادية والاجتماعية بطرق منهجية.

الترتيبات للتخطيط والتطوير والتنفيذ والمتابعة والتقييم والتعديل:

2036–2037: مراجعة خطط التمويل والمشاريع، وضع آليات مراقبة دقيقة للتنفيذ.

2038–2039: متابعة تنفيذ المشاريع، تقييم الأثر، تعديل المشاريع المتعثرة.

2040: تقييم شامل لجميع المشاريع، وضع خطط استراتيجية لعشر سنوات إضافية، تعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

التحديات وكيفية التعامل معها:

ضعف التمويل المستدام: تنويع مصادر التمويل، شراكات مع القطاع الخاص.

صعوبة الوصول إلى المناطق النائية: تحسين البنية التحتية، وحدات متابعة ميدانية مستمرة.

النتائج المتوقعة:

استدامة المشاريع التنموية.

زيادة الإنتاجية الاقتصادية المحلية.

تقليل الفقر والبطالة، تحسين مستوى المعيشة.

إقليمية

الاستراتيجيات والسياسات والإجراءات والممارسات والآليات والتدخلات:

تعزيز التعاون مع دول القرن الإفريقي، حوض النيل، البحر الأحمر، والساحل الإفريقي لمواجهة الإرهاب العابرة للحدود.

إنشاء آليات تبادل معلومات استخباراتية مشتركة، مراقبة الحدود والممرات الاستراتيجية.

توقيع اتفاقيات رسمية للتنسيق الأمني والتدريب المشترك للقوات.

الترتيبات للتخطيط والتطوير والتنفيذ والمتابعة والتقييم والتعديل:

2036–2037: تحديث الاتفاقيات الإقليمية، إنشاء وحدات مراقبة مشتركة.

2038–2039: تنفيذ تدريبات مشتركة سنوية، تقييم آليات تبادل المعلومات.

2040: توسيع نطاق التعاون، إنشاء مركز إقليمي دائم للتنسيق الأمني والاستخباراتي، مراجعة نتائج التعاون وتعديل السياسات بما يتوافق مع التغيرات.

التحديات وكيفية التعامل معها:

ضعف الالتزام ببعض الاتفاقيات: متابعة صارمة، عقوبات محددة، حوافز للالتزام.

تهريب الأسلحة والمقاتلين: تعزيز المراقبة المشتركة، استخدام تكنولوجيا حديثة للمراقبة.

اختلاف الأولويات بين الدول: وضع خطة مشتركة تستند إلى تقييم المخاطر المشتركة.

النتائج المتوقعة:

استقرار أمني وإقليمي مستدام.

تعاون دائم وفعال بين جميع الدول المجاورة.

تقليل المخاطر العابرة للحدود، تعزيز الأمن والتنمية في المنطقة.

الفصل الثاني والعشرون: الخلاصات والاستنتاجات والدروس المستفادة

للسودان

فصل الدين عن الدولة، تعزيز مؤسسات الحكم، مشاركة المجتمع المدني، إعادة بناء الجيش والأمن الوطني، تجربة تفكيك الشبكات والإشراك المجتمعي تمنع ارتداد التطرف، تعزيز التعليم المدني والديني وبرامج التنمية المستدامة.

لكل إقليم

الاستفادة من تجربة السودان في إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، مراقبة الحدود، برامج التعليم والتوعية، تفكيك الشبكات العابرة للحدود، مع مراعاة السياق المحلي: تعدد العرقيات، الجغرافيا، الدين، والهوية. مثال: الرقابة على الموانئ البحرية في البحر الأحمر لمكافحة تهريب الأسلحة.

للمجتمع الدولي

دعم برامج التنمية المستدامة والتعليم المدني والديني في المناطق الضعيفة أمنياً، التنسيق بين المنظمات الدولية والإقليمية لتعزيز الاستقرار ومكافحة الإرهاب العابرة للحدود.

الفصل الثالث والعشرون: خاتمة نقدية وتقييم شامل

وفق المعايير الدولية

الالتزام بحقوق الإنسان، حماية المدنيين، مكافحة الإرهاب وفق القانون الدولي، تقارير الأمم المتحدة، ومبادئ الأمن الإقليمي، مراقبة عمليات القوات الدولية والإقليمية لضمان الامتثال للقوانين الدولية.

وفق المعايير الإقليمية

التنسيق بين الاتحاد الإفريقي، الإيقاد، وآليات الأمن في الساحل الإفريقي والقرن الإفريقي لضمان استقرار المناطق الحدودية ومراقبة الحدود.

وفق المعايير المحلية

إشراك المجتمع المدني، القبائل، ورجال الدين في صياغة السياسات الأمنية، الدينية، والتعليمية لضمان قبول محلي واستدامة الإصلاح (Pham, 2010)، برامج توعية مجتمعية لتغيير العقليات ودعم الاستقرار الاجتماعي والسياسي.

الفصل الرابع والعشرون: الملاحق

الحوادث الإرهابية في السودان (1989–2019)

شهد السودان بين عامي 1989 و2019 موجات متكررة من الإرهاب السياسي والعنف المسلح، مع توثيق أكثر من 150 حادثة موزعة على الولايات المختلفة، بما في ذلك الخرطوم، أمدرمان، بورتسودان، دارفور، النيل الأزرق، وجنوب كردفان (Burr, 2000; Johnson, 2003; Pham, 2010; UN, 2019). ففي الخرطوم عام 1989، وقعت عمليات اغتيال سياسية استهدفت قيادات معارضة، ما أسفر عن مقتل 12 شخصًا، بينما شهدت دارفور عام 1992 هجمات مسلحة خلفت 56 قتيلًا، نفذتها حركات دارفور المسلحة. بين 1995 و2005، وقعت تفجيرات في النيل الأزرق أودت بحياة 34 شخصًا، فيما بلغت عدد الضحايا في المعارك المسلحة بجنوب كردفان عام 2003 حوالي 102 قتيل، مع أضرار كبيرة في البنية التحتية. خلال عام 2010، استهدفت الهجمات الانتحارية في الخرطوم وأمدرمان 45 شخصًا، فيما نفذتها جماعات جهادية محلية. تم تصنيف الحوادث بحسب نوع العملية: اغتيالات سياسية، تفجيرات، هجمات مسلحة، عمليات انتحارية، وعنف حضري، مع تحديد الفاعل المسلح وبيان نطاقه الإقليمي.

مشاركة الشباب في الحركات الإسلامية والسياسية

شارك آلاف الشباب السوداني في برامج التعليم الديني والسياسي المؤدلج، خصوصًا بين 15 و30 سنة، وهو ما ساهم في تعزيز التجنيد والانخراط في الحركات المسلحة (Pham, 2010; Ali, 2015). ففي الخرطوم، شمل البرنامج التعليمي المؤدلج 2,500 معلم و80,000 طالب بين 1990 و2000، مع التركيز على دمج التعليم الديني مع التدريب السياسي والمجتمعي. أمدرمان سجلت مشاركة 8,200 شاب بين 1992 و2005 ضمن أنشطة تنظيمية ونقابية. بورتسودان شهدت مشاركة نحو 3,000 شاب بين 1995 و2005 في أنشطة تعليمية وإعلامية. دارفور سجلت 15,000 شاب بين 2003 و2010 في عمليات مسلحة ودعم لوجستي. النيل الأزرق شهدت مشاركة 7,500 شاب بين 2005 و2010 في برامج التجنيد الشبابي والعسكري.

مؤشرات الحوكمة والأمن

تدهورت مؤشرات الحوكمة والأمن بشكل ملحوظ بين الولايات المختلفة (World Bank, 2021). في الخرطوم، انخفض مؤشر الحوكمة من 62 عام 1989 إلى 45 عام 2020، ومؤشر الأمن من 70 إلى 50، مع معدل فساد بين 45 و50%. دارفور شهد تراجع مؤشر الحوكمة من 48 إلى 35، ومؤشر الأمن من 55 إلى 30، ومعدل فساد بين 60 و65% بسبب النزاعات المسلحة وتهريب الأسلحة. النيل الأزرق سجل انخفاض مؤشر الحوكمة من 50 إلى 38، ومؤشر الأمن من 50 إلى 32، مع تصاعد التوترات العرقية والسياسية. جنوب كردفان انخفض مؤشر الحوكمة من 52 إلى 40، والأمن من 60 إلى 35%. البحر الأحمر سجل تراجع مؤشر الحوكمة من 58 إلى 48، ومؤشر الأمن من 65 إلى 45%. الساحل الإفريقي انخفض مؤشر الحوكمة من 55 إلى 42، والأمن من 60 إلى 40، بسبب نقص التنسيق الأمني ونشاط الجماعات العابرة للحدود.

برامج التعليم الديني والمدني

تنوعت برامج التعليم بين 1990 و2025 لتعزيز الدمج بين التعليم الديني والمدني والفكر النقدي (Burr, 2000). الخرطوم بين 1990 و2000 شملت 2,500 معلم و80,000 طالب، بهدف تعزيز الولاء للحركة الإسلامية. أمدرمان بين 2000 و2010 شارك فيها 3,000 معلم و90,000 طالب، مع التركيز على التعليم الديني ومهارات القيادة، ما ساعد على زيادة التجنيد. بورتسودان بين 2010 و2015 شملت 1,500 معلم و35,000 طالب في برامج تعليم مدني لرفع الوعي المدني. دارفور بين 2023 و2025 شملت برامج تعليمية 5,000 معلم و120,000 طالب، مع التركيز على التفكير النقدي وحقوق الإنسان لمنع التجنيد المبكر. النيل الأزرق استفاد 3,000 معلم و60,000 طالب من برامج مشابهة لتحسين الاستقرار الاجتماعي.

المشاريع التنموية المحلية

تم تنفيذ أكثر من 200 مشروع تنموي بين 2022 و2025 لتعزيز الاستقرار المحلي وتقليل النزاعات (World Bank, 2021). في دارفور، نفذت 50 مشروعًا في المياه والصرف الصحي بتمويل 15 مليون دولار، استفاد منها 450,000 شخص، مما خفّض النزاعات حول المياه. النيل الأزرق نفذت 35 مشروعًا في التعليم ومراكز التدريب بتمويل 10 ملايين دولار، استفاد منها 300,000 شخص، ما حسن التعليم المهني. جنوب كردفان ركزت على الزراعة والري عبر 40 مشروعًا بتمويل 12 مليون دولار، مستفيد منه 350,000 شخص، وزادت الإنتاجية الزراعية بنسبة 25%. البحر الأحمر نفذت 30 مشروعًا في الطاقة الشمسية والمشاريع الصغيرة بتمويل 8 ملايين دولار، مستفيد منه 250,000 شخص، ما خفّض البطالة. الساحل الإفريقي ركز على الخدمات الصحية في 45 مشروعًا بتمويل 11 مليون دولار، مستفيد منه 400,000 شخص، ما حسن مؤشرات الصحة العامة.

الخرائط

انتشرت الحركات الإسلامية في السودان وأقاليم القرن الإفريقي، مع توضيح مراكز القيادة والفروع الإقليمية في الخرطوم، أمدرمان، بورتسودان، الجنينة، الفاشر، دارفور، النيل الأزرق، وجنوب كردفان. كما تم تحديد الممرات الاستراتيجية لتهريب الأسلحة والمقاتلين عبر شرق دارفور، غرب النيل الأزرق، وشمال جنوب كردفان، وشبكات النقل البحري إلى البحر الأحمر والموانئ الرئيسية مثل بورتسودان (Ali, 2015). توضح الخرائط أيضًا المناطق الأكثر تأثرًا بالحروب الداخلية بين 2003 و2011، مع بيانات الضحايا والتدمير البنيوي (Johnson, 2003)، وتوزيع الشبكات الإقليمية للحركات الجهادية العابرة للحدود في القرن الإفريقي، الساحل الإفريقي، وحوض النيل، مع تحديد مواقع التدريب والمخازن والأسلحة (UN, 2019).

المصفوفات

أظهرت المصفوفات أن التعليم الديني كان له تأثير واضح على الانخراط في الحركات المسلحة، خصوصًا بين الفئة العمرية 15–25 سنة في دارفور والنيل الأزرق بنسبة 35–40% بين 1995 و2010. كما بينت العلاقة بين توزيع الموارد الاقتصادية وارتفاع التوترات العرقية والسياسية، حيث أدت انخفاضات الموارد إلى زيادة التوتر بنسبة 25% في دارفور و20% في النيل الأزرق. وتحليل SWOT لكل إقليم أوضح نقاط القوة مثل مشاركة المجتمع المدني، ونقاط الضعف كضعف الرقابة الحدودية، والفرص المتمثلة في التعاون الإقليمي، والتهديدات التي تتمثل في عودة التطرف العنيف. كما تضمنت المقارنات خبرة السودان مقابل القرن الإفريقي، حوض النيل، البحر الأحمر، والساحل الإفريقي في تفكيك الشبكات، استراتيجيات التعليم المدني والديني، وإعادة الهيكلة الأمنية.

أدوات التحليل

استخدمت أدوات التحليل بيانات تاريخية وإحصائية من الأمم المتحدة، البنك الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان لتسجيل الحوادث الإرهابية، عدد الضحايا، ونوع الفاعل. كما تم تحليل الخطاب السياسي والديني عبر مراجعة المنابر الإعلامية، المناهج الدراسية، والوثائق الحكومية بين 1989 و2019. شمل التحليل المقارن الإقليمي مقاييس موحدة لمؤشرات الإرهاب، الحوكمة، ونسبة العنف السياسي عبر السودان وأقاليم القرن الإفريقي، حوض النيل، البحر الأحمر، والساحل الإفريقي. كما استخدمت أدوات SWOT متعددة المستويات لتقييم نقاط القوة، نقاط الضعف، الفرص، والتهديدات على مستوى السودان والأقاليم الأربعة، مع وضع سيناريوهات متعددة للتخطيط الأمني والسياسي.

المراجع

  1. Abduh M. Tafsir al-Qur’an al-Karim. Cairo: Dar al-Ma’arif; 1902.
  2. Ali M. Strategic Ports of Sudan and Geopolitics. Khartoum: National Press; 2015.
  3. Al‑Siddiq A. Islamic Political Movements in Sudan. Khartoum: University of Khartoum Press; 2016.
  4. Al Jazeera. Sudan History and Diversity. 2014.
  5. Aziz M. Islam and Political Violence in the Horn of Africa. Nairobi: East African Academic Press; 2015.
  6. Brown S. Governance and Security in Fragile States. London: Routledge; 2013.
  7. Burr M. Islam in Sudan: Historical Perspectives. Cambridge: Cambridge University Press; 2000.
  8. Central Intelligence Agency. The World Factbook: Sudan. 2023.
  9. Clark J. Counterterrorism and Regional Cooperation in Africa. Washington DC: Brookings Institution Press; 2016.
  10. De Waal A. Sudan: Geography, Conflict, and Politics. Cambridge: Cambridge University Press; 2020.
  11. El‑Bashir H. The Rise and Fall of Political Islam in Sudan (1989–2019). Khartoum: Sudan Studies Press; 2020.
  12. El‑Tayeb F. Water Resources and Hydrology in Sudan. Khartoum University Press; 2018.
  13. Hassan M. Religious Movements and Radicalization in Sudan. London: Hurst & Co; 2011.
  14. Hassan O. Radicalization and Youth Recruitment in Africa. Addis Ababa: African Security Review; 2017.
  15. Johnson DH. The Root Causes of Sudan’s Civil Wars. Indiana: Indiana University Press; 2003.
  16. Lacher W. Organized Crime and Jihadist Networks in the Sahel. Berlin: SWP; 2012.
  17. Pham JP. Islamic Militancy in the Horn of Africa. Washington DC: United States Institute of Peace; 2010.
  18. Pham J. Constitution Building and Political Transitions. New York: Palgrave Macmillan; 2010.
  19. Saleh I. Religion, Politics, and Violence in the Red Sea Region. Jeddah: Red Sea Academic Press; 2014.
  20. Smith P. Security Sector Reform in Post-Conflict States. London: Zed Books; 2012.
  21. UN. Horn of Africa Conflict and Humanitarian Report. United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs; 2019.
  22. UNDP. Human Development Report 2021. New York: United Nations Development Programme; 2021.
  23. Voll JO. Islamic Societies in Africa: Religion and Politics. London: Curzon Press; 2000.
  24. World Bank. Sudan Demographics and Economy. Washington DC: World Bank; 2021–2024.
  25. World Bank. Sudan and Nile Basin Water Security. Washington DC: World Bank; 2021.
  26. Young J. The African Security Sector: Sudan Case. Oxford: Oxford University Press; 2012.
  27. Yusuf A. Terrorism, State Fragility, and Regional Stability in the Nile Basin. Cairo: Nile Basin Press; 2019.
  28. Zaki R. Educational Reform and Civic Engagement in Conflict Zones. Khartoum: Dar al-Sudan; 2016.
  29. Al‑Tayeb F. Sudan’s Water and Agricultural Development along the Nile. Khartoum: University of Khartoum Press; 2018.
  30. Burr M. Islam in Sudan: Historical Perspectives. Cambridge University Press; 2000.
  31. Hassan M. Religious Movements and Radicalization in Sudan. London: Hurst & Co; 2011.
  32. Johnson D. H. The Root Causes of Sudan’s Civil Wars. Indiana University Press; 2003.
  33. Pham, J. P. Islamic Militancy in the Horn of Africa. Washington, DC: United States Institute of Peace; 2010.
  34. Young J. The African Security Sector: Sudan Case. Oxford University Press; 2012.
  35. De Waal, A. Sudan: Geography, Conflict, and Politics. Cambridge University Press; 2020.
  36. Al Jazeera. Sudan History and Diversity. 2014.
  37. World Bank. Sudan and Nile Basin Water Security. Washington, DC; 2021.
  38. UN. Horn of Africa Conflict and Humanitarian Report. United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs; 2019.
  39. Voll, J. O. Islamic Societies in Africa: Religion and Politics. 2000.
  40. Lacher W. Organized Crime and Jihadist Networks in the Sahel. 2012.
  41. Pham, J. P. Constitution Building and Political Transitions. New York: Palgrave Macmillan; 2010.
  42. El‑Bashir H. The Rise and Fall of Political Islam in Sudan (1989–2019). Khartoum: Sudan Studies Press; 2020.
  43. Smith P. Security Sector Reform in Post-Conflict States. London: Zed Books; 2012.
  44. Brown S. Governance and Security in Fragile States. London: Routledge; 2013.
  45. Clark J. Counterterrorism and Regional Cooperation in Africa. Washington DC: Brookings Institution Press; 2016.
  46. Hassan O. Radicalization and Youth Recruitment in Africa. Addis Ababa: African Security Review; 2017.
  47. Zaki R. Educational Reform and Civic Engagement in Conflict Zones. Khartoum: Dar al-Sudan; 2016.
  48. Yusuf A. Terrorism, State Fragility, and Regional Stability in the Nile Basin. Cairo: Nile Basin Press; 2019.
  49. UNDP. Human Development Report 2021. New York: United Nations Development Programme; 2021.
  50. Central Intelligence Agency. The World Factbook: Sudan. 2023.
  51. Al Jazeera. Sudan History and Diversity. 2014.
  52. Ali M. Strategic Ports of Sudan and Geopolitics. 2015.
  53. El‑Tayeb F. Water Resources and Hydrology in Sudan. 2018.
  54. Al‑Tayeb A. Sudan’s Water and Agricultural Development along the Nile. Khartoum University Press; 2018.
  55. Pham J. Islamic Militancy in the Horn of Africa. 2010.
  56. Burr, M. Islam in Sudan: Historical Perspectives. Cambridge University Press; 2000.
  57. Hassan, M. Religious Movements and Radicalization in Sudan. 2011.
  58. Johnson, D. H. The Root Causes of Sudan’s Civil Wars. 2003.
  59. Young, J. The African Security Sector: Sudan Case. 2012.
  60. De Waal, A. Sudan: Geography, Conflict, and Politics. 2020.
  61. World Bank. Sudan Demographics and Economy. 2021–2024.
  62. Voll, J. O. Islamic Societies in Africa: Religion and Politics. 2000.
  63. Lacher W. Organized Crime and Jihadist Networks in the Sahel. 2012.
  64. Clark J. Counterterrorism and Regional Cooperation in Africa. 2016.
  65. Smith P. Security Sector Reform in Post-Conflict States. 2012.
  66. El‑Bashir H. The Rise and Fall of Political Islam in Sudan (1989–2019). 2020.
  67. Hassan O. Radicalization and Youth Recruitment in Africa. 2017.
  68. Pham, J. P. Constitution Building and Political Transitions. 2010.
  69. UN. Horn of Africa Conflict and Humanitarian Report. 2019.
  70. UNDP. Human Development Report 2021. 2021.
  71. World Bank. Sudan and Nile Basin Water Security. 2021.
  72. Zaki R. Educational Reform and Civic Engagement in Conflict Zones. 2016.
  73. Yusuf A. Terrorism, State Fragility, and Regional Stability in the Nile Basin. 2019.

عن د. عبد المنعم مختار

د. عبد المنعم مختار

شاهد أيضاً

استراتيجيات ووسائل التجنيد السياسي للحركة الإسلامية السودانية والحزب الشيوعي السوداني (1945–2019)

استراتيجيات ووسائل التجنيد السياسي للحركة الإسلامية السودانية والحزب الشيوعي السوداني (1945–2019) د. عبد المنعم مختاراستاذ …