مقترحات لتحسين الوضع الاقتصادي .. بقلم/ محمود عثمان رزق



 

 

Morizig@hotmail.com

الاقتراح الاول

يجب رفع الدعم عن الدولار الجمركي بالكلية بدون تأخير ولا وجل ولا “ملاوزة” سياسية ليستقيم العود فيستقيم معه الظل المالي. <

ومن هنا أقترح ان يسدد المستورد أو المصدر فاتورة جماركه بالدولار أو اليورو بشرط تخفيض قيمة الجمارك بحيث لا تتعدى ال10% لأي سلعة من السلع عدا السيارات ولا تنقص هذه القيمة عن 1% أبدا. وهذا يجب أن ينطبق حتى على الاعفاءات للمنظمات الخيرية والحكومية والتعليمية، < فيجب ان تكون الاعفاءات “إعفاءات نسبية” وليست صفرية لا تستفيد منها الدولة أي شيء.

عندما يسدد المستورد فاتورة الجمارك بالدولار او اليورو سوف يضطر ليشتري العملة الصعبة من الحكومة ويردها مرة ثانية للحكومة، وبهذا تستفيد الحكومة مرتين. مرة في حالة بيع العملة بسعر البيع والثانية في حالة حساب القيمة الجمركية بسعر الشراء.

والنسبة المعقولة والمخفضة للجمارك ستساعد في تنشيط وتوسيع العمل التجاري القانوني والحد من التهريب وتقليل التزوير في قيمة الفاتورة الاصلية كوسيلة للتهرب من الجمارك.

الاقتراح الثاني:

هو اخراج الامدادات الطبية من سوق الدواء لتكون هيئة ادارية تراقب توفر الادوية والمعدات للولايات وذلك عبر متابعة الشركات وحثها بل أمرها لقفل الفجوات في الخريطة الصحية. إن فكرة الامدادات الطبية نشأت أيام الاستعمار وكان لها ما يبررها بسبب قلة الأطباء والمتعلمين وقلة السكان ومركزية الحكم وقلة المستشفيات..

هذه الاسباب التي دعت لتكوين الامدادات الطبية قد انتفت كلها الان، وبالتالي التمسك بهذه السياسة القديمة لأننا وجدنا أباءنا عليها أمر مرهق للدولة الحديثة إداريا واقتصاديا.

فالامدادات الطبية تهلك سنويا أدوية بملايين الدولارات بسبب إنتهاء

فغالبا ما تشتري الامدادات أكثر من حاجة السوق احتياطا لما سيحدث فتنتهي الصلاحية قبل أن تخلص الكمية التي في المخازن فيكون الاهلاك هو الحل الانسب لهذه الادوية التي اصبحت سموم، وهذا الاهلاك يتسبب في خسارة كبيرة جدا لميزانية الدولة المنهكة أصلا.

الحل هو ان تعفى الأدوية والمعدات الطبية من كل الجمارك والرسوم عدا نسبة ١% من الفاتورة الرسمية لتشجيع الوارد في هذا المجال لتغطية حاجة السوق.

وكذلك تخفض الضرائب لمصانع وشركات الادوية لنسبة ضعيفة جدا ومعقولة اقتصاديا تشجيعا على الاستثمار في هذا المجال. <

ومن هنا تترك الدولة سياسة وفرة الدواء للشركات الخاصة تحت مراقبة الامدادات الطبية التي تراقب كل شركة بمفردها وتلزمها بتوفير الدواء المسجل باسمها والمخصص لها.

ومن ثم يترك شراء الدواء لشركات التأمين الصحي والافراد والمؤسسات الخيرية، فيكون دعم الدولة للدواء بالتنازل عن غالب حصتها من الجمارك والضرائب بدلا عن شراء الادوية عبر الإمدادات الطبية وبيعها في السوق لتنافس بها الشركات الخاصة وتكون هي الخاسرة في نهاية المطاف، < وهذا كله يعرقل من عمل الشركات الخاصة فيضطرب السوق كله.

الاقتراح الثالث:

هو تقوية قطاع التأمين الصحي وتوسيع مظلته بربط ابراز بطاقته بالخدمات الاساسية الاخرى حتى يجبر المواطن على التأمين الصحي اجبارا.

وفي المقابل أيضا تجبر الدولة شركات التأمين الصحي في كل ولاية من الولايات على استثمار بعض أموالهن في الزراعة وتصنيع الدواء بحيث يعود الربح مرة أخرى لتلك الشركات لتغطي به فواتير علاج المواطنين المشتركين. <

بهذه الفكرة نكون قد وسعنا الرقعة الزراعية والصناعية، ووسعنا أيضا مظلة التأمين الصحي ورفعنا العبء عن ميزانية الدولة، كما نكون قد وفرنا لشركات التامين الموارد المالية اللازمة لدعم علاج المواطن.

الاقتراح الرابع:

التركيز الجاد والسريع على تنمية الثروة السمكية. والجدير بالذكر أن السودان به ١٥ نهر وبحر مالح يحتوى على أجود أنواع الاسماك والحيوانات البحرية الاخرى بكميات مهولة تفوق كميات اللحوم الحية والمذبوحة التي نصدرها كل عام.

ولكن هذه الثروة السمكية تحتاج لثورة صناعية في صناعة مراكب الصيد الصغيرة والمتوسطة تقودها مؤسسة جياد العملاقة.

وايضا تحتاج الثروة السمكية لثلاجات ضخمة تعمل بالطاقة الشمسة او الهوائية لتحفظ الوارد اليها ليتم تصديره فورا. وكل هذه الاشياء ليست صعبة ولا مكلفة ولا معقدة لو وجدت العزيمة والقرار الحاسم. هذه الثروة السمكية يمكنها ان تدر لخزينة الدولة ملايين من العملة الصعبة يوميا.


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!