ونحنُ على بُعدِ عامين من الثورة (الاخ رئيس الوزراء شايت وين؟) .. بقلم: مقدم شرطه م محمد عبد الله الصايغ



 

 

أمّا نحنُ فسنظلُّ نكتب ونُشيرُ الى مواقعِ الخيانات والخلل والتجاوزات. سنكتب كيف
بيعت الثوره بواسطةِ من (خمّونا) بجداول المظاهرات ومنها قفزوا باسمنا الى طاولات التفاوُض ونحنُ ، كالعهد بنا ، لم نبحث وراءهمُ مَن هُم وما هو تاريخهم النضالي ولم نتحرّ عنهم ففاوضوا باسمنا وتآمروا مع العسكر ووقّعوا. وأدخلوا الى حرم الوثيقه الدستوريه من كانوا يهتفون مع المؤتمر الشعبي أن في سبيل الله قاموا يبتغوا رفع اللواء بتلك الطريقه الدراميه التي هيّجت القاعه واركانها وحضورها. لم يطرف لهم جفنٌ وفضّ الأعتصام لم تبرد دماءَ ضحاياه بعد فوضعوا ايديهم فوق ايدي الجلّادين التي ما زالت تقطر منها الدّماء وما زالت بها آثار الخرصانات والحبال ومحافير القبور الجماعيه.
اتت التشكيلات الوزاريه في غاية البؤس منذ البدايه ، وقد عرفها الشعب بفراسته المعروفة عنه ، إلّا من بعض وميضٍ هنا وهناك ولكن حتّى هذا الوميض تداركته يد الأخ رئيس الوزراء ( في مهدِهِ ) وقضت عليه فذهبَ د. اكرم التوم وذهب د. القراي وذهب بروف محمد الامين التوم بكلّ علمه المشهود ، ذهب بتقييمٍ فقير من كبّاشي الذي لا نعرف لِمَ هو في ذلك الموقع حتى الان ! قبل ذلك رُفِضَ مولانا محمد الحافظ ومولانا عبد القادر محمد احمد. وهنا عموماً لا يهُمّنا عسكر السيادي ولكن نتساءل اين مدنيي السيادي فالمجلس هذا مُتخَمٌ بوجودهم بكلّ منصرفاتهم ومستحقاتهم وبدلاتهم التي يدفعها شعب السودان ولا يرى طحناً.
اما الاخ رئيس الوزراء فقد رفض في حالاتٍ كثيره استقبال كثير من الافواج التي صنعت الثوره وصار يتضجّر من مثل تلك ( السخافات ).
وأمّا مَن يستقبلهم على مضض فتبقّى مطالبهم رهينةً بالادراج المظلمه. لكن الغريب انه في حالة د. القراي ما بين السماح لاصحاب الهوس بمقابلته و ( تفوير ) د. القراي كانت المسافةُ الزمنيه والمكانيه ( قبل ان يرتدّ اليك طرفُك ). ويبقى امر بروف محمد الامين مثيراً لتساؤلٍ مُستَحَق :-
( الاخ رئيس الوزراء شايت وين )؟
لن اتحدث عن الغلاء الطاحن ولا انقطاع التيار الكهربائي ولا عن الزيادات المستمره ولا عن منع تصوير بيوت الاشباح والزنازين والثلّاجات التي أُهين فيها ابناءؤنا وبناتنا ولا عن رفض إعادة المفصولين من جيش وشرطه وخدمه عامه وهم الذين سطروا صفحات نضاليه ناصعه في تاريخ السودان وصمدوا على مبادئهم ولن اتحدث عن الجريمه التي صارت عيانًا بياناً وعلى قفا من يشيل . لن اتحدث عن المحاكمات الهزليه ولا التحقيقات الفارغه التي تجري الان ولن اتحدث عن الذين هُرّبوا باموالنا ودماء ابنائنا في رقابهم.. فقط اتساءل ( الاخ رئيس الوزراء شايت وين )؟
هل صحيح ما بدأ يرشح عن انه رُفِضَ كوزير ماليه في عهد الإنقاذ وأن رفضَهُ للوظيفه غير صحيح ؟
هل فعلا كان حضوراً في اجتماع لقوش وأطرافٍ أخرى في اديس؟
هل هو فعلًا هنا لتنفيذ اجنده محدده مرسومه إستُغلت لتمريرها ظروفٌ كثيره أحاطت بالاحداث بعد التيقن ان الشعب قد اسقط نظام البشير؟
الاخ رئيس الوزراء يمضي الى الأمام في الإتجاه المعاكس للشعب السوداني وثورتِهِ مستصحباً معه عصاً لا يُمسك بها من منتصفِها بل يمسك بها من ناحيةِ النظامِ المُقتَلَع تنفيذًا لإرادةِ منتسبيه وصار يقفُ في جماعة العسكر بِلا ( مَدَسّه ) حدّ التماهي ضاربًا عرض الحائط بالشعب ودماءِ ابنائه مُشَوِّهاً اعتى ثوره انجبتها الحياةُ الدنيا على مرّ تاريخها.. وما زال يوجد من بيننا من يُردد ( شكراً حمدوك).
ادعو كل شعب السودان بقضّهِ وقضيضهِ سيداته ورجاله الخروج لتصحيح الوضع الشائه هذا ولا مجالَ للصبر فالكثير من الاشواك تُلقى في الطريق.
لا لأيّ مجلس تشريعي دُبّرَ بليلٍ في جوبا.
لا لمجلس شركاء دُبّرَ بليلٍ في جوبا.
لا للمحاصصات الحزبيه غير المسؤوله ولا للترضيات والنظرات صاحبة المصالح الشخصيه الضيقه.
معاً جميعا من اجل المجلس التشريعي الثوري.

 

melsayigh@gmail.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!