وزير الصحة: حالات كورونا في البلاد أعلى بكثير عن الذي يُعلن



 

الخرطوم: الجريدة
أعلن وزير الصحة الاتحادي د. عمر النجيب، عن تسجيل (175) حالة اشتباه ليوم الخميس منها “60” مؤكدة، ووفاة “15” حالة، “11” بولاية الخرطوم و”4″ بولاية النيل الأبيض.
وأكد الوزير أن حالات كورونا في البلاد أعلى بكثير عن الذي يُعلن، وأرجع ذلك – خلال استضافته في برنامج مؤتمر إذاعي أمس إلى ضعف النظام الصحي في البلاد، وعدم المقدرة على إجراء العديد من الفحوصات في اليوم، وقال النجيب: “إحصائياتنا غير دقيقة، لأن المعلومات غير متوفرة نتيجة لضعف النظام، الآن نجري “2000” حالة في اليوم، وأغلب تلك المراكز موجودة في المدن الكبرى، الحالات المشتبهة والمؤكدة ترد إلينا من المسافرين والذين يشكون من الأعراض”.
وأوضح أن جائحة كورونا التي ضربت البلاد، أظهرت ضعف وهشاشة النظام الصحي، وأمّن على أن التحدي الأساسي ليس جائحة كورونا، بل المستشفيات التي تُعاني من أزمة في الطاقة الاستيعابية من حيث الأسِرّة.
وأبدى الوزير، دهشته من عدم التزام المواطنين في الطرقات والأسواق والأماكن العامة بالاشتراطات الصحية وارتداء غطاء الوجه، وأعلن عن مقترح دفع به لفرض لبس الكمامات في كل المؤسسات الحكومية.
ولفت د. عمر النجيب، أنّ البلدان التي فرضت الإغلاق الكلي كان بسبب تقليل الحالات والمحافظة على النظام الصحي من الضغط الكثيف، وكشف عن وجود (160) سريراً فقط في مراكز علاج كورونا بولاية الخرطوم، مُعلناً عن محاولات حثيثة لزيادة الطاقة الاستيعابية بالمستشفيات ومراكز علاج كورونا، ونبّه إلى أنّ الوضع الصحي إبان موجة جائحة كورونا الأولى كان أفضل من الوقت الراهن، مؤكداً أن الجائحة لا تنتهي قريباً، فهي تحتاج للمزيد من العمل ويتطلب من المواطنين الالتزام بالاشتراطات الصحية والتباعُد الاجتماعي.
وفي سياقٍ مُتصلٍ، ذكر الوزير أنّ التطعيم بلقاح “كوفيد – 19” هو من الأسلحة التي تواجه بها الوزارة الفيروس، وأوضح أن لقاح الاسترازينكا هو لقاح آمن ولا يشكل خطورة،
وبخصوص إضراب الأطباء، عبّر دكتور عمر النجيب، عن حزنه للأوضاع التي عانى منها أطباء الامتيار، الذين تمت معاملتهم بظلمٍ، ولا سيما وأن الحكومة لم تعطهم مرتباتهم لمدة 11 شهراً، ويقدر هؤلاء الأطباء بـ(1700) طبيب، وقال الوزير: “قلت للأطباء إن السلسلة قوتها تكمن في أضعف حلقاتها، وإن أطباء الامتياز هم الحلقة الأضعف في السلسلة، وهذا يوضح التردي الذي يشهده القطاع الصحي”. وأوضح الوزير أن النظام الإداري بوزارة الصحة قد استغل حاجة الأطباء للتدريب وأخذهم كرهائن، معتبراً أنّ استغلالهم سواء كان من الناحية الأخلاقية أو الإدارية غير صحيح.
وقدم وزير الصحة اعتذاره لأطباء الامتياز لما حاق بهم من الإدارات السابقة، وأشار إلى توفيق أوضاعهم المالية وإرجاع المتأخرات بأثر رجعي وتوظيفهم بالوزارة، وكشف عن مشاكل تواجه قطاع نواب الاختصاصيين ولا يوجد لديهم وظائف، وأوضح أن النظام القديم، كان يتم فصل أطباء الامتياز عندما تنتهي فترتهم، ويلجأ الأطباء للتخصص على نفقتهم الخاصة، ولفت إلى أن النظام المباد قام “بلخبطة” القطاع الصحي – على حد وصفه، وأن الوضع الراهن هو نتاج تلك السياسات، وأبان أن سياسته الجديدة تهدف لمعالجة الإشكالات الإدارية بالوزارة، وأن الحكومة في الفترة القادمة سوف تحدد حاجتها من الوظائف، وقال: الطبيب بعد الامتياز لا بد من أن يعمل لمدة سنتين ويتنقل في كل السودان بحسب الحاجة، وبعد هذا تلتزم وزارة الصحة بالتكفل بتخصص الطبيب على حسب حاجتها، وأن يكون للوزارة تحكم في مواردها البشرية، وقال إنّ آخر تقييم للكادر الوظيفي تمت مراجعته في العام 1994.
وأشار الدكتور عمر النجيب إلى أن الإشكالات لا تقتصر فقط على الأطباء، بل تشمل كل القطاع الصحي بما فيهم فنيي المختبرات منها (مسمياتهم الوظيفية ووضعهم الوظيفي وغيرها)، وأعلن الوزير، عن توريد أموال تقنيي المختبرات “بدل العدوى” وهي جزء من المطالب، وتوقع أن يتم رفع الإضراب، ونبّه إلى أنّ ذلك البدل من المفترض أن يتم صرفه على كل الكوادر الصحية، إلا أنه تم صرفه على فئة دون الأخرى.
فيما يتعلّق بكارثة مشرحة مستشفى الأكاديمي، قال وزير الصحة د. عمر النجيب، إن طاقة المشارح الاستيعابية بولاية الخرطوم تقدر بـ(100) جثة، وعدد الجثث الموجودة الآن تقدر بـ(1300) جثة، و واصل بالقول “في مارس حدث اجتماعٌ بين النيابة ولجنة المفقودين والطب العدلي، وتم الاتفاق على تشريح الجثث حسب البروتوكولات ودفنها، وكانت المشكلة في مكان دفن الجثث في أي مقابر، وتم تحديد مقابر غرب أم درمان، لكن توجد بها تعقيدات إدارية بأنها أرض زراعية، ووالي الخرطوم خصص أرضاً في شرق النيل الوادي الأخضر لدفن كل الجثث بولاية الخرطوم، وتم الاستنفار من كل الأتيام لتوفيق أوضاع الجثث”.
وأوضح أنّ المشارح إدارياً تتبع للطب الشرعي، والجثث داخل الثلاجات مسؤولية النيابة، وقطع بأن مشكلة المشارح الأساسية هي الطاقة الاستيعابية للمشارح، أما الثانوية هي قطوعات الكهرباء، وأشار الوزير لاتفاق وزارة الصحة مع وزارة الطاقة بأن توصّل المستشفيات بخط ساخن، وأكد أن أغلب المستشفيات لديها مولدات، وسيتم توفير الوقود من قبل وزارة الطاقة.
وفيما يتعلق بمستشفى الخرطوم ، قال الوزير إن المستشفى تم تكسيره بقرارات سياسية، والآن التحدي هو بناء المستشفى من قبل حكومة الثورة وقواها الحية، كاشفاً عن تبرع أطباء السودان في الولايات المتحدة بمبلغ مليون دولار لتأهيل مستشفى الخرطوم.


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!