الم يحن وقت التنحى ياحمدوك ؟ .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان



 

 

حقيقه مايجرى شيء محبط لشعب قام بثوره مدهشه أسقطت نظاما عجز العالم اجمع عن اسقاطه بالحصار الاقتصادى والعقوبات وملاحقة قادته وأفلح شباب السودان فى اسقاطه بالهتاف حريه سلام وعداله والتضحيه بالروح ولكن للاسف تقدم صفوف هذا الشعب قيادات لا تصلح لقيادة مركب لتعبر بها الى الشاطىء الآخر فتلجلجت وتكاد ان تغرق المركب وهى تتصارع حول الدفه
مجموعه بلا خطه ولا برنامج ولا حتى تصور للمخرج لا يجمع بينهم شيء غير حب الكرسى فى بلد يملك كل مقومات النهوض ويملك شعب ذو اراده لا تقهر واراضى شاسعه ومياه لا تنضب ولكن قادته اثروا التسول والاعتماد على المؤتمرات الدوليه على حمل المعول وتقدم الصفوف والشروع فى بناء وطنهم بدون اعتماد على الغير وكل مقومات بناء الوطن تحت ايديهم ولكنهم مشغولون بالنظر للخارج وياملون فى ان ينقذ وطنهم المؤتمرات الدوليه والجيران الجهلاء الأثريا ويفضلون الشحده على الاعتماد على النفس ومادروا ان الخارج لا يبنى الداخل وان على الداخل ان يعتمد على نفسه فى بناء نفسه وهؤلاء كانهم لم يقرأوا تاريخ الشعوب أتوا بأغلبهم من الخارج وهم بلا تاريخ نضالى حتى فى الخارج ويفتقدون للكريزما والإرادة والعزيمه وملكة اتخاذ القرار نظراتهم تائهه وأياديهم مرتجفه وعندهم ضعف فى اتخاذ القرار والذين اختاروهم من الداخل بعضهم مطايا للدول المجاوره والبعض الآخر كانوا من الراضخين للكيزان ومن ذوى نقاط الضعف الذين يحتفظ لهم الامن الكيزانى بما يمكن ان يهدمهم لو نشر فأصبحوا اسرى فتكامل اولئك مع هؤلاء وأنتجوا لنا مسرح العبث هذا فكان هذا العجز والذى جعل معاناة شعبنا تتضاعف واصبحت حتى قطعة الخبز فى معاناه وتمددت الصفوف لكل متطلبات الحياه وعجزوا حتى عن عقاب الكيزان فى جرائمهم التى هزت العالم فحولها لمحكمة الجنايات الدوليه وتقاعسوا حتى فى مجرد تسليم المجرمين لمحكمة الجنايات الدوليه لتحاكمهم بدلا عن القضاء السودانى
ان المشهد اصبح واضحا وجليا واولادنا الان بدل ان يكونوا مشغولين ببناء ماهدمه الكيزان اصبحوا مشفولون بحراسة جثامين اخوانهم فى مشرحةمستشفى التمييز هذه الجثامين التى عجزت حكومة حمدوك حتى ان تضعها فى مقبره تليق بها دعك عن القصاص اوحتى تكريمها وهى ميته باكرامها بدفنها فى مقبره فى موكب تستحقه فتركوها فى ثلاجات الفواكه لتتحلل ويخرج سكان الاحياء المجاوره متاففين من روائحها ولم تكتفى حكومة حمدوك بمعاناة الاحياء من شظف العيش فتمددت الاهانه حتى الى شهدائنا وكم كان مؤلما ان اجد مناشده للشباب حراس الجثامين بمدهم بطعام الافطار لان لديهم شح فى الطعام !!
ان الوضع اصبح الان فوق الاحتمال وعلى حمدوك الآن ان يتخذ قرارا لابد منه وهو ان يتنحى ويعيد لنا ماسلمناه له ولكنى اخاف ان يعجز حمدوك حتى عن اتخاذ هذا القرار

 

محمد الحسن محمد عثمان
omdurman13@msn.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!