جماليات المكان بين معاوية نور وغاستون باشلار .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

لم يلتفت الكتّاب العرب إلى مصطلح جماليات المكان إلا بعد أن ترجم غالب هلسا كتاب الفرنسي غاستون باشلار (شعرية المكان) ونشره في ثمانينات القرن الماضي تحت عنوان (جماليات المكان). واسم الكتاب في الأصل بالفرنسية la Poetique de l’Espace وتقابله في الانجليزية



 

 

لم يلتفت الكتّاب العرب إلى مصطلح جماليات المكان إلا بعد أن ترجم غالب هلسا كتاب الفرنسي غاستون باشلار (شعرية المكان) ونشره في ثمانينات القرن الماضي تحت عنوان (جماليات المكان). واسم الكتاب في الأصل بالفرنسية la Poetique de l’Espace وتقابله في الانجليزية The Poetics of the Space
وتفضيل غالب هلسا تعبير (جماليات المكان) لا غضاضة فيه، وإن كنا نرى أن كان كلمة “شعرية” أكثر دقة وتحديداً وإيحاء من كلمة “جماليات”. وذلك لأن الشعرية لها جذور عميقة في اللغة العربية وفي الوجدان والذاكرة الجمالية العربية، فهي لا توحي بمعنى الشعر فقط، بل توحي أيضاً بكل ما يمكن أن يثير في وجداننا شعوراً بالشعر وإن لم يكن شعراً، كأن يقال مثلاً: هذا منظر شعري أو شاعري، وهذه لوحة شعرية. فضلا عن ذلك، كلمة الشعر في العربية من الشعور، وكل ذلك يستبطن المكان والإشارة إلى شعريته المرتبطة بالتحليل النفسي، والتي قصد إليها باشلار في كتابه (شعرية المكان).
وغاستون باشلار (1884-1962) عالم متخصص في فلسفة العلوم ولكنه تحول إلى دراسة علم جمال الإبداع الأدبي، ومن أشهر نظرياته في فلسفة العلوم ما عرف بـ Epistemological break التي ترجمت إلى العربية بالقطيعة المعرفية وان كنت أرى أن الترجمة الأدق للمصطلح هي، النقلة المعرفية أو التحولات المعرفية وذلك لأن دلالة لفظة القطيعة حاسمة وآلية ولا تتناسب مع الطبيعة الديالكتيكية لسيرورة العلم والتقدم المعرفي خاصة في مجال العلوم الإنسانية، وقد تركت هذه النظرية أثرها العميق في فلاسفة ما بعد الحداثة وبخاصة، ميشيل فوكو وجاك دريدا.
ومنذ ظهور الترجمة العربية لكتاب باشلار أو قل منذ عقد التسعينيات، طفق النقاد العرب في استخدام مصطلح (جماليات المكان) وتوظيفه لقراءة الأدب العربي الحديث لا سيما في نقد القصة والرواية حتى يندر أن تجد اليوم قراءة نقدية لأي رواية أو قصة لا تتخذ هذا المصطلح منطلقاً أو مدخلاً للقراءة النقدية لهذه القصة أو تلك الرواية.
غير أن الحقيقة التي لم يفطن إليها أحد ونقف عليها نحن هنا لأول مرة هي أنه قبل أن يصدر الفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار كتابه (شعرية المكان) في سنة 1958 كان الأديب السوداني النابغة معاوية محمد نور (1909-1941) قد تحدث عن إحساسنا بالمكان وأثره في تشكل سيكولوجيتنا وتجاربنا ورؤانا وأحلام يقظتنا وذكرياتنا ومن ذات الأسس الفلسفية والنقدية التي انطلق منها باشلار وذلك من خلال قصة (المكان: قصة تحليلية) التي كتبها معاوية لأجل هذا الغرض ونشرها بجريدة (مصر) المصرية في 11/11/1931.
وقصة معاوية محمد نور هذه، ليس أول قصة في الأدب العربي يوظف في كتابتها تكنيك المونولوج الداخلي أو تيار الوعي كما استخدمه لأول مرة مارسيل بروست وجميس جويس وفرجينا ولف، وحسب، بل هي أول قصة في الأدب العربي، تكتب على نحو متعمد للتعريف بجماليات أو شعرية المكان.
فالموضوع الأساس للقصة هو “الإحساس بالمكان” فالسارد تنازعه الرغبة في الكتابة عن عدة مواضيع فيقرر أخيراً أن يكتب عن “إحساسه بالمكان”. إذ تصف القصة البطل بالقول: “فللمكان من كل ظاهرات الوجود النصيب الأوفر من خياله وإحساسه، واستولى عليه شعور قوي يدفع به لتدوين ما يحسه تجاه المكان”.
والغريب والمدهش في الأمر أن كل من معاوية وباشلار ينطلق في دراسته للأثر النفسي للمكان من التحليل النفسي والفلسفة الظاهراتية. فقد جاء في قصة معاوية ما ينم عن توظيفه الفسلفة الظاهراتية وهو قول السارد: “للمكان من كل ظاهرات الوجود النصيب الأوفر من خياله وإحساسه”. فهو يقصد هنا، دون أدنى شك، بتعبير (ظاهرات الوجود) الإشارة إلى الفلسفة الظاهراتية.
وأما إفادة معاوية من التحليل النفسي فليس في حاجة إلى دليل فعنوان القصة نفسه يحمل وصف (قصة تحليلية) ومحور القصة كله يدور حول الأثر النفسي للمكان على سيكولوجية البطل. ومن ذلك مثلاً قول السارد: “فقالت له نفسه الثانية: لا هذا غير صحيح ألا تذكر ما قرأت في كتب السيكولوجي إن بعض الناس بتربيتهم أقدر على تخيل المرئيات وآخرين على المسموعات والبعض الآخر على المشمومات وبعض الطلبة يفهمون أكثر إذا قرأوا الكلام مكتوباً والبعض الآخر إذا سمعه منطوقاً”. انتهى.
كذلك ينطلق غاستون باشلار في دراسة (شعرية المكان) من الفلسفة الظاهراتية ومن نظريات علم النفس التحليلي. والظاهراتية باختصار وتبسيط غير مخل تقوم على الزعم أن الظواهر والأشياء والأفكار في ذاتها لا قيمة لها وان الوعي الإنساني هو الذي يضفي على الأشياء والأفكار معناها وقيمتها.
فالمكان كفضاء، بحسب باشلار، لا قيمة له وإنما تأتي قيمته من نشاط الإنسان فيه وارتباطه به، والبيت مثلاً ليس فضاء هندسياً ذا أبعاد فيزيائية وحسب ولكنه المأوى الذي يمنحنا الإحساس بالحماية والألفة ويشكل إحساساتنا وذكرياتنا التي تغذي مخزن تجاربنا ورؤانا وأحلام يقظتنا، ومن هنا يأتي دور التحليل النفسي ليفسر لنا ماكينزم تشكيل شعرية المكان في سيكولوجيتنا ووجداننا. ففي فصل (البيت) وهو الفصل الأول من كتاب باشلار يقول عن شعرية البيت وجمالياته، يقول:
“الكثير من ذكرياتنا محفوظة بفضل البيت، نعود إليها دوماً في أحلام يقظتنا، ولهذا فعلى المحلل النفسي أن يركز عنايته على التمركز المكاني البسيط لذكرياتنا، هذا المسح التحليلي هو دراسة سيكولوجية لمواقع الألفة في حياتنا، ففي مسرح الماضي الذي هو ذكرياتنا يحافظ الديكور المسرحي على الأشخاص في أدوارها الرئيسية، إن المكان في مقصوراته المغلقة التي لا حصر لها، يحتوي على الزمن مكثفاً وهذه هي وظيفة المكان”.
ثم يردف قائلاً: “البيت كيان مميز لدراسة ظاهراتية قيم ألفة المكان، البيت ركننا في العالم وكوننا الأول كون حقيقي بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وإذا نظرنا إليه بألفة فيصبح أبأس بيت، بيتاً جميلاً..البيت يحمي أحلام اليقظة ويتيح الفرصة للإنسان أن يحلم بهدوء، فالأماكن التي مارسنا فيها أحلام اليقظة تعيد تكوين نفسها في حلم يقظة جديد ونظراً لأن ذكرياتنا عن البيوت التي سكناها، نعيشها مرة أخرى كحلم يقظة فإن البيوت تعيش معنا طيلة الحياة، ولذا فإن البيت هو واحد من أهم العناصر التي تمزج بين أفكار وذكريات وأحلام الإنسانية، ويمنح البيت، الماضي والمستقبل والحاضر ديناميات مختلفة كثيراً ما تتداخل أو تتعارض وفي أحيان تنشط بعضها بعضاً، فبدون البيت يصبح الإنسان كائناً مفتتاً”.
وهكذا تتطابق المنطلقات النظرية والفلسفية والجمالية للإحساس بالمكان وأثره على تشكيل ذاكرة الإنسان وصياغة رؤاه وأحلام يقظته، بين معاوية وباشلار، وكلاهما ينطلق في معالجة شعرية المكان من التحليل النفسي ومن أثر الوعي الذاتي في تشكل الموضوعات والظواهر.

ولكن علينا أن نتذكر أن قصة (المكان) لمعاوية سابقة لكتاب باشلار (شعرية المكان) بأكثر من ربع قرن، وليس في وسعنا أن نفسر هذا التطابق في الرؤية بين الرجلين إلا كونه “توارد خواطر” كما يقولون، غريب وعجيب، يدل على عظمة وعبقرية معاوية محمد نور التي سبقت زمانها بكثير.
وفيما يلي بعض المشاهد مما جاء في قصة معاوية (المكان- قصة تحليلية):
“فذكر أنه وهو طفل صغير لم يتجاوز الرابعة من العمر، كان قد أخذه والده إلى بيت زوجته الثانية لكي يلتحق بالخلوة هناك. وبقى زمنا في ذلك المكان، كانت أعجب الظواهر العقلية عنده، أنه حالما يستيقظ من النوم مبكرا على صياح الديك يذكر أهله وبيته. لكن شيئا واحدا أعجب له وظل يعجب له طيلة إقامته هناك، وهو أنه خيل إليه أن عنده مفتاحا سحريا يعرض أمامه السوق التي كانت تقع بالقرب من بيتهم في كل حركتها وصخبها وحيويتها”.
“في المدرسة الابتدائية كان يرى حوائط المدرسة حينما تقترب العطلة الكبرى باهتة شايخة ويعاوده شيء من الإشفاق عليها، فلا يترك المدرسة يوم العطلة إلا بعد أن ينظر إلى كل حائط وكل شق ويذرع الحوش ثم يودعها ويلبث ينظر إليها وهو في الطريق إلى أن تغيب عن نظره”.
وفي “المدرسة الثانوية في الخرطوم، كان وهو في حجرة الدرس يكتب أو يستمع إلى المدرس تقفز به ذاكرته من غير أن يشعر إلى خرائب رآها قبل عشر سنوات في أم درمان ولا يعرف ما علاقة تلك الخرائب والأطلال التي لم يقف عندها في يوم من الأيام باللحظة الحاضرة”.
“فإذا ذهب لينام في الليل وسمع صوت البوري الذي يضرب لعشاء الضباط الانجليز ذهب خياله توّاً إلى من فقد من أهله وقرابته… وكان صوت ذلك البوري دائم الاقتران بصورة خاله الذي مات وهو لا يزال يذكر ذلك الخال حينما يذكره إلا على صورة واحدة ولو أنه رآه في مكان مختلف الصور والأشكال يذكره حينما كان معه في المولد النبوي في ليلة مقمرة في حركة واحدة واتجاه واحد بعينه!”.
“وكان إذا قرأ عن مكان أو سمع به تخيله ورسمه في مخيلته، فإذا ساعدته الظروف وذهب إلى ذلك المكان، رآه مثل ما تخيله حتى الوضع وأشياء دقيقة لا تلوح في خاطر إنسان وقد يدهش أحياناً حينما يزور مكاناً لأول مرة فيخيل إليه أنه قد عرف هذا المكان قبل الآن في حياة أخرى والكل يظهر أمامه كحلم غريب! لكن الألفة أو الإيناس الذي يشعر به نحو الأمكنة، ومنعرجاتها يخيل إليه أنه قد عرف ذلك وصحبه ردحاً من الزمن لا شك في ذلك ولا ريب فيه”.
” فهو إذا لم يضع ملابسه وكتبه وسريره في أمكنة بعينها وفي أوضاع خاصة لا يرتاح باله، فإذا وجد أقل تغيير في وضع كتبه وملابسه غيرها إلى نفس الوضع والمكان لأنه يتفاءل بأمكنة بعينها ويتشاءم من أخرى”.
“وقد يلج به هذا الاحساس المكاني، في ساعات تيقظه، إلى ما هو أغرب من ذلك. فإذا مر بالسوق لج به خاطره أن حياته لا تكتمل إذا لم ير كل الدكاكين والشوارع، فإذا فرغ من هذه العملية ود لو أن في مكنته أن يدخل إلى كل حوانيت البقالة ويرى من قرب حوائطها الداخلية وزواياها وترابها..”. انتهى.
وهنا أذكر أن أول تعرفي على كتابات معاوية تعلقت نفسي بصفة خاصة بنص قصة (المكان) إذ وجدت الكاتب كأنه يعنيني شخصياً بما ورد في هذه القصة، وأكثر ما أثار استغرابي التطابق في ارتباط الأماكن والأحداث والأيام بألوان بعينها. يقول النص: “وأغرب من ذلك كله كان لا يسمع صوتاً إلا ويعطيه لوناً خاصاً، فصوت البوري أصفر باهت، وصوت الاتومبيل أسود عامر السواد، كما كان.. يعطي الأرقام ألوانا: فالثمانية والأربعة عامرة طيبة، والخمسة والتسعة أرقام باهتة صفراء، لا يرتاح إلى رؤيتها أو التيمن بطلعتها”.
وأنا كنت ولا زلت أرى أيام الأسبوع محفورة في مخيلتي بألوان محددة لا تتغير. فالسبت أصفر، والأحد أسود، والاثنين فضي، والثلاثاء رصاصي، والأربعاء فاحم السواد، والخميس برتقالي، والجمعة سماوي “أزرق” كلون البحر.
المقدمة النقدية لقصة المكان:
نشرت القصة كما ذكرنا تحت عنوان (المكان – قصة تحليلية) بجريدة مصر (المصرية) بالقاهرة في 11/11/ 1931 وقد وضع الكاتب في مستهل القصة مقدمة نقدية قصيرة للتعريف بتكنيك المونولوج الداخلي أو التداعي الحر أو تيار الوعي والذي لم يكن معروفاً وقتها في العالم العربي بل لم يكن معروفاً على نحو كاف بعد، في أوربا نفسها. جاء في تلك المقدمة النقدية للقصة:
“حينما فرغت من كتابة هذه القصة رأيت واجباً عليّ أن أعين القارئ العربي على فهمها لأن هذا الضرب من التأليف القصصي حديث العهد حتى في أوروبا نفسها وهو آخر طور من تطورات القصة التحليلية.. وقد انتشر هذا النوع في أوروبا منذ عشر سنوات تقريباً حينما أخرج مارسيل بروست الفرنسي روائعه القصصية كما عرف في أتمه وأحسنه عند كاترين مانسفيلد وفرجينا ولف”.
ثم يدلف الكاتب بالمقدمة إلى إعطاء صورة موجزة عن الفلسفة الجمالية لاستخدام هذا التكنيك الجديد في الكتابة السردية بقوله: “إن هذا الأسلوب الفني ليست مهمته تصوير المجتمع ولا النقد الاجتماعي، وليس من مهمته أن يحكي حكاية، وإنما يتناول التفاعلات الداخلية في عملية الإحساس والتفكير عند شخص من الأشخاص ويربط كل ذلك بموسيقى الروح واتجـاه الوعي”.
فهو “يعرض الجانب الغامض في تسلسل الإحساسات واضطراب الميول والأفكار وتضادها في لحظة واحدة من الزمان عند شخص ما، كما أنه يصور ما يثيره شيء تافه من ملابسات الحياة في عملية الوعي وتداعي الخواطر، وقفز الخيال، وتموجات الصور الفكرية، ويمزج ذلك بنوع من الشاعرية والغموض العاطفي، فيخرج كل ذلك تحفة فنية حقاً”. انتهى.

لمحات من حياة معاوية محمد نور:
ولد معاوية محمد نور بأم درمان بالسودان سنة 1909 ودرس بكلية غردون التذكارية بالخرطوم ثم قُبل بمدرسة الطب بالخرطوم ولكنه رفض مواصلة دراسة الطب لإحساسه بأنه أديب بالفطرة ولا يصلح للطب. فابتعثته أسرته رضوخاً لرغبته، إلى الجامعة الأمريكية ببيروت لدراسة الأدب الإنجليزي على نفقتها، حيث تخرج في 1929.
وبعد تخرجه استقر معاوية بمصر فترة من الزمان حيث عمل محرراً ثقافيا بكبرى الصحف والمجلات المصرية في ذلك الوقت كالسياسة الاسبوعية والبلاغ والرسالة والهلال وغيرها. وكانت مقالاته تنشر جنباً إلى جنب مقالات العقاد وطه حسين والمازني وزكي مبارك، فقد كان غزير الإنتاج حتى صار في وقت وجيز من كبار الكتاب ومن رموز التنوير، وكانت كتاباته تفوق سنه وتسبق زمانها بكثير حتى وأنت تقرأ مقالاته تخالها كتبت اليوم.
ولما كان عقل معاوية أكبر من سنه وجسمه الضئيل، لم يقوَ الجسم على حمل هذا العقل الكبير، فأصيب باختلال عقلي وهو بمصر، فعاد إلى السودان وظل يعاني من المرض العقلي والذي أودى بحياته في سنة 1942 وهو في ريعان الشباب ونضارة العود إذ لم يتجاوز الثانية والثلاثين.
قال عنه عباس محمود العقاد: “لو عاش معاوية لكان نجماً مفرداً في سماء الفكر العربي”. ورثاه العقاد بقصيدة بعنوان (الشهيد معاوية) وهو يقصد بالشهيد هنا، شهيد الفكر والعلم، وأرسل القصيدة لتقرأ في حفل التأبين الذي أقامه أدباء السودان لمعاوية هناك. والقصيدة منشورة بديوان العقاد (أعاصير مغرب) يقول فيها:

أجـــل هذه ذكـــرى الشـــــهيد معاويـــــة * فيالكِ من ذكرى على النفسِ باقيه
بـــــــكائي عليــــــه مـــــن فــــــؤادٍ مفجــــــعٍ * ومـــن مقلةٍ ما شـــُوهدتْ قط باكيـــهْ
بكائي على ذاك الشباب الذي ذوى * وأغصانُه تختالُ في الروضِ ناميهْ
تــبيـنــتُ فيـــــــــــــه الخــلدَّ يــــــــومَ رأيــتــــــُه * ومــــا بانَ لــي أنَّ المنيــــــةَ آتيـــــــــــــهْ

حاشية :
المقال من فصل (معاوية نور ومبتدأ الحداثة النقدية العربية) بكتابنا: (في الأدب السوداني الحديث)، الطبعة الأولى 2011، الطبعة الثانية 2018.

المراجع والمصادر

1- الرشيد عثمان خالد، الأعمال الأدبية لمعاوية محمد نور، دار الخرطوم للنشر، 1994.
2- غاستون باشلار، جماليات المكان، ترجمة غالب هلسا، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، الطبعة الثانية 1984.
3- عبد المنعم عجب الفيا، في الأدب السوداني الحديث، الطبعة الأولى 2011، نينوى للنشر سوريا، (الطبعة الثانية 2018 مدارات للنشر، الخرطوم)

abusara21@gmail.com
////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!