المراسم والبروتكولات في الامارات والتعامل مع القيادات السودانية المعزول البشير واخرين .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا



 

لقد انهارت العلاقات التاريخية المشرقة بين السودان ودولة الامارات العربية المتحدة هذه الايام ولم يتبقي منها غير الذكري الطيبة لتلك الايام الخالدة للعلاقة بين البلدين ايام مجدها وعزها عندما كانت تقوم علي الاحترام والمودة الصادقة والحميمية والعفوية والمصالح المشتركة بين دولتي الامارات والسودان.
لقد كان للسودان وجود وحضور كبير في الامارات العربية ومعظم بلاد الخليج العربي منذ بدايات الطفرة النفطية وايام الاستقرار السياسي النسبي ايام حكم الرئيس الراحل جعفر نميري لقد اصدر الشعب السوداني حكمه علي تلك الفترة من الحكم في السودان تماما كما فعل مع الراحل ابراهيم عبود ولكن ذلك لاينفي انه قد كانت في سودان تلك الايام دولة مؤسسات قوية ومتماسكة واقتصاد قوي كان من الممكن ان ينهض لولا تسلل الاخوان المسلمين وسيطرتهم التدريجية علي مؤسسات الحكم والقضاء علي مجهودات التكنوقراط الاداري في الحكم والوزرات التي كانت تدير سودان تلك الايام.
اما علي صعيد العلاقات الخارجية خاصة مع دولة الامارات فقد كانوا يتعاملون مع السودان بكل مظاهر التقدير والاحترام واكرام القيادة السياسية السودانية وكل من يمثلون الدولة السودانية وحتي الوجود السوداني هناك فقد كان يحظي ايضا بالتقدير والاحترام .
كان ذلك عندما كانت العلاقات بين البلدين قائمة علي المصالح المشتركة وليس الصفقات والتبعية عندما تحولت صورة السوداني بعد ذلك من شخص عامل ومهني رفيع المستوي حتي علي صعيد العسكريين السودانيين من الجيش والشرطة الذين عملوا في الامارات ولكن و بسبب وضاعة عمر البشير وزمنه تحول السوداني الي مجرد اجير يقاتل في صحراء اليمن مقابل اجر معلوم ودريهمات واغاثات مالية لانقاذ ما يمكن انقاذه من مؤسسات الحكم المترنح في السودان ويبدو ان السلطات الاماراتية قد ضاقت ذرعا بالامر ومسلسل الاستنزاف المتكرر من البشير وبطانة حكمه واتباعة المفسدين وقرروا ان يرسلو اليهم رسائل غير مباشرة عبر الية المراسم والبروتكولات في دولة الامارات عن طريق تقليص مراسم استقبال البشير الي درجة استقباله في حضور اطفال العائلة الحاكمة ومن عجب ان الامر مستمر حتي يومنا هذا في سودان مابعد الثورة الانتفاضة والثورة الشعبية.


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!