اسرائيل تنافس فيروس الكرونا في تهديد الامن العالمي والحضارة الانسانية .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا



 

 

علي دولة اسرائيل ان تعلم انها اول من ستحترق بنيران الفوضي اذا خرجت الاوضاع عن السيطرة اذا استمرت في العناد والانتهاكات والاستفزاز لمشاعر الملايين من الناس وانتهاك المقدسات وان حرب اكتوبر 1973 ستكون بمثابة اخر الحروب النظامية بين العرب واسرائيل ولن تظل الامور علي ماهي عليه الان وستصبح كل الحكومات العربية التي لديها علاقات مع اسرائيل والتي هي في طريقها لاقامة علاقات مع اسرائيل معزولة تماما عن شعوبها عندما تصل الامور الي مرحلة المساس بمعتقدات ومقدسات الاخرين.
الصراع العربي الاسرائيلي ليس مثل بقية النزاعات المعروفة بين بعض دول العالم علي الاراضي والحدود وانما صراع بالغ الحساسية والخطورة والتعقيد لما لدية من ابعاد عقائدية ونبوءات دينية مختلفة والعقل يفترض ان ينتظر هولاء رسلهم القادمين من السماء لاعادة صياغة مستقبل العالم والبشرية وايجاد صيغة للتعايش بين الناس في اطار احترام القوانين الدولية.
حتي اشعار اخر يحين فيه ميعاد العودة المقدسة للرسل والانبياء الذين تنتظرهم الفرق المختلفة والطامعة في السيطرة المطلقة علي المدينة المقدسة مثل دولة اسرائيل بدلا عن استعجال الدمار والخراب والدخول في حروب لن يسلم من شرها احد عندما يصبح من المستحيل العيش في مرحلة مابعد الحروب القادمة التي ستترك اثارها المدمرة علي كل المنطقة بما فيها دولة اسرائيل بحدودها الجغرافية الراهنة وربما اجزاء اخري من العالم خارج منطقة الشرق الاوسط في عالم متربص ببعضه البعض في ظل الصراع علي النفوذ والسيطرة علي الموارد وزعامة العالم .
ومع ذلك الانتحار ليس هو الحل وعلي دول العالم خاصة الداعمة لدولة اسرائيل مثل الولايات المتحدة الامريكية التسلح بالتعقل والشجاعة الاخلاقية والزام هذه الدولة المارقة باحترام قرارات الشرعية الدولية قبل خروج الاوضاع عن السيطرة.
غرور القوة واوهام التفوق المطلق لدي القيادة الاسرائيلية التي تجهل حقائق الجغرافيا والتاريخ وتدغدغ المشاعر الدينية عند بعض الطوائف الدينية اليهودية ستقود الي حروب انتحارية مدمرة ستكون بدون جيوش هذه المرة و لن ينتصر فيها احد عندما تتساوي الخسائر والدمار عند كل الاطراف حتي اذا تم استخدام اسلحة غير تقليدية فلن يسلم منها احد حتي في اسرائيل التي تتوهم ان السلاح النووي سيوفر له الحماية والامان ولكن سيحدث العكس عندما يختلط الحابل بالنابل وتنهار الحدود.
عندها ستتغير خريطة الشرق الاوسط الحالية في ايام معدودة وستتلاشي كل الخلافات الطائفية والمذهبية وسيتوحد العقلاء والمجانين في العالم العربي والاسلامي ضد اسرائيل.

 


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!