حشد الوحدوي ينسحب من التحالف الحاكم


الحزب الإشتراكي الديمقراطي الوحدوي
(حشد الوحدوي)

مذكرة عاجلة وبيان إلى الرأي العام

إلى: قادة أحزاب وتنظيمات تحالف قوى الاجماع الوطني
بصورة: إلى اعضاء الهيئة العامة
يوصل إلى الرأي العام وكل أجهزة الاعلام
من: الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي (حشد الوحدوي)

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
وكل عام وانتم بخير

يؤسفنا في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي أن نتقدم بهذه المذكرة بعد أن استنفدنا كل الوسائل المتعارف عليها في أعراف العمل الجبهوي لاصلاح الحال التنظيمي والسياسي داخل تحالف قوى الاجماع الوطني الذي انضممنا اليه في عام ٢٠١٣ مباشرة بعد أن اعلن التحالف انحيازه لنبض الشارع ورفع شعار اسقاط نظام الجبهة القومية الاسلامية بالتوقيع على وثيقة البديل الديمقراطي.
ان تجربتنا في التحالف كانت مليئة بالعمل المضني والمخلص من أجل العمل على بناء الكتلة التاريخية الكافية لاسقاط النظام. وعلى الرغم من الضعف التنظيمي الذي اشرنا اليه كثيرا، فلقد نجحنا سويا في أن تقود قوى الاجماع الوطني التيار الصحيح ضد نظام الانقاذ ورفض كل انواع الترهيب والترغيب ورفض الحوار وفضح أجندة نداء السودان وافشال كل محاولات الهبوط الناعم في حينها.
بعد اسقاط البشير في ١١ ابريل ٢٠١٩، تتويجا لنضالات شعبنا فلقد تغير الحال داخل قوى الاجماع الوطني، ولم تبقى هي القوى السياسية التي تعبر عن نبض الشارع والثوار، واصيب التحالف بجرثومة الشلليات وادمان ممارسة البراغماتية المخلة والتي ساهمت في اضعاف التيار الثوري داخل التحالف وجعلته يعبر عن اجندات سياسية لا تشبه ثورة ديسمبر المجيدة، وذلك بدعوى أن الثورة قد نجحت ووصلت مراميها النهائية ويجب علينا أن نتحول إلى سياسيين وسياسيات ورجال ونساء دولة ومن ثم ممارسة البرغقماتية في أبشع صورها. ونسي أو تناسى الرفاق والرفيقات أن ما حدث في ١١ أبريل ٢٠١٩م لم يكون سوى اسقاط عمر البشير واستبداله بلجنته الأمنية التي صارت على قمة السلطة مدعية بأنها شريك في الثورة وبالتالي يجب أن تكون شريكا في السلطة، بل والشريك المهيمن والأقوى بحكم طبيعتها العسكرية والأمنية وما تمتلكه من ميراث البشير الاقتصادي والاعلامي والحاضنة الاجتماعية الممثلة في الحركة الاسلامية وزعماء القبائل وقادة الرأسمالية الطفيلية والانتهازية.
التزم الحزب لفترة طويلة باصول العمل الجبهوي بكتابة المذكرات الداخلية واجراء الحوارات ومحاولة اصلاح العمل التنظيمي والسياسي ولكن كان ذلك بلا جدوى.
تم اختطاف ارادة غالبية مكونات التحالف بواسطة فئة صغيرة مهيمنة وصارت تقدم التنازلات المستمرة منذ عملية التفاوض مع عسكر اللجنة الامنية والتي كانت نتيجتها وثيقة دستورية كارثية وشراكة اذعانية مع بقايا نظام الانقاذ تنكرت لاهداف ومبادئ ثورة ديسمبر المجيدة.

وبالامس القريب في ٢٩ رمضان المنصرم، ارتكبت الحكومة الانتقالية ممثلة في اجهزتها الامنية جريمة أخرى باغتيال ثلاثة شهداء وعدد من الجرحى في عملية فض ثانية لتجمع مدني سلمي في افطار رمضاني احياءا للذكرى الثانية لجريمة ٢٩ رمضان البشعة، وكان رد تحالف قوى الاجماع الوطني والحرية والتغيير فقط الاستنكار والشجب والادانة، امعانا في البعد التام عن نبض الشارع وعن روح الثورة السودانية.
أخيرا؛ وبعد كل الاتهامات التي وجهت إلى مليشيا الدعم السريع فان تحالف قوى الاجماع الوطني قبل الجلوس مع قائد هذه المليشيا وكون لجنة لذلك، على الرغم من اعتراض عدد مقدر من عضوية قوى الاجماع الوطني، وبالامس علمنا أن لقاءا تم بين حميدتي وما يسمى بالمجلس المركزي للحرية والتغيير مشاركا في اللقاء اثنان من رؤساء قوى الاجماع الوطني مع بقية الشلة التي اختطفت قيادة الثورة والحرية والتغيير التي اصبحت لا لون لها ولا طعم ولا شخصية ثورية مستقلة.
عليه؛ فاننا في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي واعتبارا من تاريخ اليوم الخميس ٢٧ مايو ٢٠٢١م يعلن الآتي:

اولا: الانسحاب من عضوية تحالف قوى الاجماع الوطني، وبالتالي تحالف إعلان الحرية والتغيير .
ثانيا: يعلن الحزب انضمامه فور كأحد المؤسسين لتحالف البديل الديمقراطي الذي تم الاعلان عنه بالامس كبديل ديمقراطي ثوري يعمل على حماية الثورة واصلاح مسارها وتحقيق كل أهدافها ومبادئها وشعاراتها التي تسامى من أجلها الشهداء.
عاش نضال الشعب السوداني
والمجد والخلود لشهداء ثورة ديسمبر المجيدة
حرية سلام وعدالة والثورة مستمرة والمدنية خيار الشعب

هيئة القيادة الجماعية والمكتب السياسي لحشد الوحدوي
الخرطوم بحري
بتاريخ: الخميس /٢٧ / مايو/٢٠٢١م

sddg_taha@yahoo.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!