توضيح بشأن اعتذار خالد التجاني عن عضوية المجلس الاستشاري لوزير المالية والتخطيط الاقتصادي


تلقيت استفسارات عديدة على خلفية منشور متداول في وسائط التواصل الاجتماعي بشأن صدور قرار وزاري بتشكيل مجلس استشاري للسيد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، ورد اسمي ضمن عضويته.
وأود بهذا توضيح الآتي:
تلقيت رسالة من مكتب السيد وزير المالية على الواتساب بتاريخ ٢٧ مايو ٢٠٢١ تفيد بتعييني عضوا في المجلس الاستشاري للوزير مرفقا بصورة قرار صادر يوم ١٩ أبريل ٢٠٢١، وكانت هذه المرة الأولى التي أعلم فيها بذلك، حيث لم يسبق اي اتصال بي بهذا الخصوص..
كتب في اليوم نفسه ٢٧ مايو ٢٠٢١ لمكتب وزير المالية ردا على هذه الرسالة اعتذرت فيها عن قبول عضوية المجلس، اوردت فيه حيثيات اعتذاري.
ولما كان هذا الرسائل المتبادلة في إطار التواصل الخاص. فقد احتفظت بها دون نشر اي معلومة بشأنها. وبما أن هذا القرار اصبح متداولا في الفضاء العام دون إشارة الى موقفي بعدم قبول عضوية المجلس، أجد نفسي ملزما بنشر الرسالة التي اعتذرت فيها في حينه لمكتب وزير المااية من باب توضيح هذه الملابسات لمن تفضل مستفسرا، وللعلم العام.
نص رسالتي لمكتب السيد وزير المالية بتاريخ ٢٧ مايو ٢٠٢١:-
السلام عليكم ورحمه الله أخي الكريم.
أرجو أن تنقل شكري الجزيل للسيد الدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية والتخطيط الاقتصادي على مبادرته الكريمة، واقدر عاليا ثقته وحسن ظنه.
وددت لو تمت استشارتي حول هذا الترشيح المقدر قبل صدور القرار لتوضيح وجهة نظري حول الأمر لوضع ذلك في الاعتبار.
أشير إلى أنني من ناحية منهجية أتبنى وجهة نظر منذ مطلع العام الماضي متحفظة حيال مجمل السياسات العامة ونهج إدارة الفترة الانتقالية التي أرى أنها مفارقة لروح ونصوص الوثيقة الدستورية وبالضرورة معرقلة لتحقيق مهام الفترة الانتقالية.
كذلك ظللت اكتب على خلفية ذلك انتقادات جوهرية للسياسات الاقتصادية على وجه الخصوص المتبنية لبرنامج إصلاح مستجيب لضغوط خارجية بلا كوابح، في ظل غياب تام للإرادة الوطنية، في وقت ظلت الحكومة تراهن على الحل الخارجي، دون أي اعتبار لتبني برنامج إصلاح وطني قادر على تحريك الطاقات السودانية، ودون أن يعني ذلك بالضرورة قطيعة مع الخارج. ولكن ان تؤخذ بقدرها، وليس بالاعتماد الكامل عليها.
وظللت اكتب بانتظام مفندا هذا النهج الحكومي في إدارة البلاد سياسيا واقتصاديا اعتمادا على رهانات خارجية مما نرى آثاره الوخيمة المتفاقمة اليوم على حياة اغلب المواطنين.
بالطبع لا يعني هذا الموقف انني معارض للحكم، لأنني لست سياسيا، ولكن مهمتي كصحفي تفرض علي بذل الرأي والنصيحة لولاة الأمر والراي العام من أجل الصالح العام دون انحياز من أي نوع.
لذلك أرى إن وجودي ضمن مجلس استشاري مؤسسي في وزارة المالية سيفرض علي لاعتبارات أخلاقية، سواء من ناحية الحفاظ على دوري المهني المستقل، أو خاصة من خلال الإطلاع على وثائق بصفة رسمية، تفرض علي قيودا في تناول السياسات الاقتصادية بالتفنيد في الصحيفة، وفي المنابر العامة، وبالتالي سيفقدني حريتي كصحفي في القيام بواجبي من ناحية مهنية تقتضي الشفافية و الالتزام تجاه الرأي العام.
سبق للسيد رئيس الوزراء تشكيل مجلس استشاري اقتصادي مطلع العام الماضي وقدمت لي دعوة للمشاركة فيه. ولكن لم انضم إليه للاسباب ذاتها المشار إليه عاليه.
لهذه الاسباب مجتمعة أرجو شاكرا تفضلكم بقبول اعتذاري عن هذا الترشيح، مثمنا لثقتكم، مع إستعدادي التام لتقديم اية آراء خارج التزام رسمي قد تسهم في إصلاح السياسات العامة من موقع مستقل خارج الأطر الرسمية المؤسسية.
ولكم أكيد مودتي وتقديري
خالد التجاني النور
رئيس تحرير صحيفة إيلاف


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

3 shares