حـزب المـؤتمر السـوداني: بيان حول قرار تحرير أسعار الجازولين و البنزين


في مؤتمر صحفي عقد مساء أمس الأول ٩ يونيو ٢٠٢١م ، أعلن وزير المالية و التخطيط الإقتصادي و وزير الطاقة والنفط بحكومة الفترة الإنتقالية عن رفع الدعم عن سلعتي الجازولين و البنزين – ما ترتب عليه زيادة أسعارهما بأكثر من ٩٠٪؜ – و ذلك في إطار خطة الحكومة للإصلاح الإقتصادي.
إننا في حزب المؤتمر السوداني رغم دعمنا لسياسة التحرير التي أعلنها الوزيران و تأميننا على وجوب إجراء المعالجات العلمية اللازمة لإزالة التشوهات البنيوية في الإقتصاد الوطني ، الموروثة من حقبة النظام البائد ، إلا أننا نرى قصوراً بيِّناً من قبل حكومة الفترة الإنتقالية في إيجاد حلول لقضايا القطاعات الإنتاجية ، وفي رفع مستوى الأداء التنفيذي بشكل عام ، كما نعيب عليها تجاهل رؤية حزبنا التفصيلية المقدمة للسيد رئيس الوزراء منذ مايو من العام المنصرم.
إننا ندعو حكومة الفترة الإنتقالية إلى ضرورة إتباع مبادئ الشفافية و المؤسسية في إتخاذ القرارات و تمليك الرأي العام كافة الحقائق والمسوغات مسبقاً .. و إذ يؤكد حزب المؤتمر السوداني أنه مع إزالة التشوهات – التي يمثلها الدعم السلعي – عن جسد الإقتصاد الوطني، لكن الإختلاف في الطريقة وترتيب الإجراءات التي تتم عبرها إزالة التشوهات .. إذ لا بد من تنفيذ حزمة متكاملة من الإصلاحات و المعالجات و في مقدمتها إجراءات فورية و في المدى القريب و المتوسط و البعيد لتخفيف وطأة قرارات تحرير أسعار الوقود على الشرائح الضعيفة التي تشكل النسبة الأكبر من السودانيين، و يدخل في ذلك كافة الآليات الوقائية و المخففة من آثار هذه القرارات على المواطنين، لا سيما الأسر الفقيرة و المتعففة و العمال و الموظفين بالقطاع العام و الخاص ، ووفي مقدمة هذه الآليات ضبط سعر صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية و حسم المضاربين بالعملة و معالجة التذبذب في سعر الصرف حتى لا تضطر الحكومة لإتخاذ نفس قرارات الزيادات في وقتٍ لاحق تحت نفس الذرائع، و علاج اسباب التضخم علاجاً جزرياً، و الشروع الفوري في بسط ولاية وزارة المالية على المال العام ، و إصلاح القطاع المصرفي و تفعيل برنامجي ثمرات و سلعتي في حدهما الأقصى، و تقليل الإنفاق الحكومي .. إلى جانب تشجيع الجهود الشعبية في تكوين الجمعيات التعاونية في الأحياء المختلفة في المدن و القرى و الحلال و الفرقان ، للإضطلاع بأدوارها في توفير السلع الإستهلاكية الأساسية بأسعار تكون في حدها الأدنى ، مما يخلق التنافسية المطلوبة التي تصب في صالح المواطنات و المواطنين و تسهم في ضبط أسعار السلع بشكل عام ، كما أنه من الضروري ابتداع أساليب مناسبة و فعالة لدعم قطاع النقل و المواصلات بما له من تأثير مباشر على القطاعات الإنتاجية و مجمل حياة الناس، كما لا بد من أن تقوم الأجهزة الأمنية بدورها كما ينبغي في حماية الإقتصاد الوطني.
هذه الخطوة تمثل أحد التحديات الجسام التي يخوضها شعبنا العظيم في طريق بناء الدولة التي تكفل لبناتها و أبنائها العيش الكريم ، و أنها لازمة لإحداث التغيير الإقتصادي المنشود الذي ينتشل بلادنا من ثالوث الفقر و الجهل و المرض إلى عتبات الإنتاج و النماء و الإزدهار، و هو أمر يتعذر إنجازه إلا بعد إزالة المتاريس الإقتصادية و التشوهات البنيوية الموروثة، إن أحسنت حكومة الفترة الإنتقالية إدارة خطوات إنفاذها بشكل سلس يضمن تخفيف حدتها ، و عملت على معالجة عثرات الأداء و زادت من فعاليته .. لن تؤتي السياسة الجديدة أكلها دون تنفيذ كامل الحزمة المطلوبة من الإصلاحات و المعالجات و وسائل الحماية الإجتماعية لا سيما ان رهقاً قد أصاب فئات واسعة من شعبنا الكريم ، و هي مازالت تتطلع إلى واقع أفضل فيما يلي معاشها و قوت يومها ، واقع يوازي جزيل صبرها و بذلها .. . وعليه، ندعو الحكومة لإجراء حوار واسع حول قراراتها الأخيرة بهدف الوصول لتوافق وطني بشأنها مع حزمة الإصلاحات و المعالجات المطلوب إنفاذها في موازاة هذه القرارات.
عاش شعبنا حراً منتصراً
أمانة الإعلام
١١ يونيو ٢٠٢١م


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!