حتى لا تقع في الفأس في الرأس .. بقلم: الطيب الزين


المطلوب صحوة وطنية شاملة تشمل كل القوى السياسية السودانية التي لها مصلحة في أن لا تعود بلادنا إلى الوراء بأي حال من الأحوال. أعداء الثورة بمكرهم ودهائهم، حاولوا وما زالوا يحاولون الإستثمار في كل كبيرة وصغيرة من التحديات التي تواجه حكومة الفترة الإنتقالية، للعودة بالبلاد إلى مربع الإنقلابات العسكرية والحروب الأهلية وإنتهاكات حقوق الإنسان.
في أوقات سابقة إستثمروا في مشاريع الفتن القبلية والجهوية . . فعلوها في الشرق، وفي الغرب، وفي الوسط.!!
كل مرة يوظفون مخيلاتهم الشريرة لخلق الفتن بغرض أن تبقى الفوضى سيدة الموقف. قبل فترة حاولوا إذكاء نار الفتنة بين الجيش والدعم السريع، وظفوا في ذلك الهندي عز الدين، وضياء الدين البلال، وغيرهما من الصحفيين الذين باعوا ضمائرهم لقوى الظلام والخراب. هذه الأيام سعوا إلى إستغلال قرارات الحكومة الأخيرة القاضية برفع الدعم عن البنزين والجازولين، لاشاعة الخراب والدمار من خلال إستغلال بعض ضحاياهم من الشباب الذين وقعوا في مستنقع الجريمة، نتيجة لسياساتهم الظالمة خلال الثلاثين عاماً الماضية التي أشاعت الظلام في العقول والنفوس، وكرست الظلم، مما أدى إلى إفراز مجموعات من الشباب يعيشون على هامش الحياة، من السهل إستغلالهم لتهديد الأمن والإستقرار النسبي في البلد، وهذا ما حدث بالضبط بعد صدور القرارات الإقتصادية الأخيرة.
عدسات الكاميرات، وثقت عمليات الشرطة السودانية وهي تلقي القبض على بعض الشباب بحوزتهم سكاكين وسواطير، لتهديد الأمن وترويع الآمنين. هذه التحديات تفرض على الشعب السوداني، وقواه الحية صحوة وطنية شاملة، من أجل إستعادة زمام المبادرة، والعمل على مساعدة حكومة الفترة الإنتقالية، عبر طرح المبادرات الخلاقة، التي تسهم في إمتصاص مضاعفات هكذا قرارات، حتى تقف بلادنا على أقدامها، وتعتمد على نفسها بدلاً من منطق الإستجداء الذي ظلت تمارسه كل الحكومات السابقة التي حكمت السودان، بالأخص نظام الإنقاذ الذي أدمن سياسة الإنبطاح والتبعية لدول في محيطنا العربي، لا تعرف قيمة الديمقراطية والحرية.
صورة السودان قد تغيرت كثيراً، بعد الثورة، لذا على حكومة الفترة الإنتقالية، أن تصارح شعبها، وتعتمد عليه وهي تجابه تحديات الإنتقال، للحفاظ على ألق الثورة، وتعزيزه بمزيد من الوعي السياسي والتماسك الإجتماعي، لبناء دولة القانون والمؤسسات القائمة على الديمقراطية والحرية والعدالة الإجتماعية.
الطيب الزين

Eltayeb_Hamdan@hotmail.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك