“بالواضح” يدافع عن اللواء تبيدي “بالدس”  .. بقلم: بشير عبدالقادر


بينما اطالع في هاتفي بعض المقالات وقع بصري على مقال للسيد فتح الرحمن النحاس تحت عنوان  *هذه الديمقراطية البائسة…..*
*إعتقالات ومطاردات وقهر
*
استبشرت بأن المقال الواقع تحت عمود “بالواضح” سيكون واضحا وصريحا في المطالبة بإستقالة وزير الداخلية وقادة الاجهزة الامنية باعتبار انهم الجهة المباشرة التي تقوم بما جاء في عنوان المقال “…اعتقالات ومطارادات وقهر”!!!
وكنت سأسعد بأن واحد ممن عمل بالصحافة وعرف عن قرب بطش وقتل وسحل وسجن وتعذيب الشرفاء في الفترة الماضية من قبل نظام الانقاذ المخلوع واجهزة امنه الرسمية وغير الرسمية ؛ كنت سأسعد ان اجده اليوم يطالب بتوضيح من وزير الداخلية والاجهزة الامنية حول ماقيل من اعتقالات استباقية ليوم 30يونيو القادم!!!
لكن السيد النحاس لم يذكر لا وزير الداخلية ولا الاجهزة الامنية او الشرطية بل صب كل غضبه على ما اسماه  “الديمقراطية التعسفية” وان “كل الشعب يعلم بان اليسار  يقف وراء هذه (العسف والبطش)!!! ثم يناقض
نفسه بان “فاقد الشئ لايعطيه ومن لم يعرف (التنفس الطبيعي) في مناخات الديمقراطية، يكون بالضرورة مانعاً للآخرين الإستمتاع بحق التعبير في تلك المناخات الحرة”!!!
فهو ينتقد اليسار بانه لم يعرف التنفس الطبيعي في مناخات الديمقراطية !!! أتساءل هل يقصد بمناخ الحرية فترة نظام البشير المخلوع!!! صراحة دي “غلبتني” ؛ فإنه يوصف بلا حياء ولا خجل نظام الانقاذ المخلوع بالمناخ الديمقراطي وكأنه يقول ان بيوت الاشباح كانت في نظام هتلر او شاوسيسكو او منقستو وان نظام البشير الطاغية كان “لطيف” لأنه يصطحب الصحفيين “اللطفاء” مثل محمد لطيف وضياء البلال والنحاس في السفرات بالطائرات مع رئيسهم المخلوع والوزراء والمسؤولين!!!
ثم يستمر النحاس في نقد اليسار و ما يسميه “قحت” بأنها تبيح
” الإعتقالات والمطاردة و(تكميم) الأفواه، كما يتاح فيها أن (تحبس) المرأة و(تهان) …وأنها تستعر ويزداد لهيبها كلما لاحت في الأفق دعوات (للتظاهرات) السلمية أو الوقفات الإحتجاجية …
فضيحة كبري تلاحق هؤلاء القوم، وهم يظهرون أمام شعبنا بهذا (الهلع والرعب) من حرية التظاهر والتعبير،”!!!
يكتب السيد النحاس ”..وأن النظام السابق كان أكثر ديمقراطية وعدالة من هؤلاء الجدد..!!” وهو يعلم قبل غيره ان النظام السابق”المخلوع” بدأ عهده بدق مسمار في راس د. علي فضل ولم ينته بإلاغتصاب بالسيخ للاستاذ أحمد الخير وما محاكمة المتهم ابجيقة امس بقتل الشهيد حسن الا نقطة من جرم النظام السابق !!!
لكن الغرض مرض!!!
اعتقد ان هدف المقال الذي جاء بالدس  هو الاحتجاج على اعتقال أحد أؤلياء نعمته اي اللواء  “محمد حامد تبيدي” ؛ لكن النحاس لم يملك الجراءة  ليقول ذلك  “بالواضح” في عموده المسمى”بالواضح”  !!!!
هو يحتج على إعتقال تبيدي الذي كان ملك الرقابة القبلية بحق وحقيقة ؛” وكان تبيدي من ضباط جهاز الأمن الأكثر عداوة للصحافة والصحفيين في العهد المباد وكان يقوم بعمليات استدعاء وإغلاق الصحف واعتقال الصحفيين والتنكيل بهم”!!!
كتب الصحفي صلاح عووضة في 7/02/2020 عن تبيدي
“..اسم ارتبط بالذهب؛ وارتبط ايضا بعالم الصحافة والاعلام ..من زاوية الرعب؛ فقد كان اسما مرعبا؛ محمد حامد تبيدي…فكثير ما كان البشير يصدر قرارات تكميم الاقلام ..والصحف ثم يمررها لتبيدي مسؤول الاعلام الامني فيحمل عنه “وش القباحة” واحيانا يتجاوز تبيدي هذا لناشري الصحف مباشرة”!!!
 يقول النحاس في نهاية عموده
ويا قحاتة أين الظالمين من عهد جالوت وفرعون” ولعله كان سبكون محقا ان جاءت الجملة “…اين الظالمين من عهد جالوت وفرعون الى عهد البشير” !!! ولكن “الواضح” عند النحاس (خشم بيوت) او لعله من باب “في خشمه جرادة ولا بعضي” !!!
و يختم بترديد
“سنكتب…ونكتب”!!! وهو يعني اعترافا منه “بالواضح” انه يتمتع بحرية الكتابة ولا يخشى الاعتقال والسجون وبيوت الاشباح او اقلها الاستدعاء اليومي من 8صباحا الى 8مساء بمكاتب الامن وهو الذي كان يمارسه اللواء تبيدي ومن معه من طغمة الاجهزة الامنية الاسلاموية  ضد الصحفيين بل ضد كل من يهمس برأي مخالف للانقاذ.
 ختاما سيظل المبدأ واحد لا يتغير لدي الا وهو الحرية للجميع انطباقا مع قول الفيلسوف “اخالفك الرأي ولكن سأدافع عن حريتك في إبداء رأيك حتى الموت”.
اذن بالواضح اطالب السيد وزير الداخلية ان يوضح من قام بالاعتقالات ولماذا؟ اما اذا لم يكن يعرف من قام بالاعتقالات فليتقدم بإستقالته فورا وبدون تأخير.
أنشد الشاعر حميد:
” يا أرزقي ..
يا نسل حمالة الحطب ..
يا مستفيد من بزة أطفال
السواد الما نزل فوقن ملك ..
بالسكر .. العيش .. السماد ..
الموية أولى من العباد ؟؟
في يات كتاب دين ..
يات حديث ..
يا فاجر الله بيسألك ..
يا حسرة الإنغشى فيك
كبر وراك .. جاهد جهاد
لامن هلك ..
***
يا بحر التساب
شكراً جزيلاً يا بحر
رغم الكساد ..
بحت لنا العفن
المكرن في الزمن
من عهد عاد .. “.
wadrawda@hotmail.fr

أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!