الحزب الشيوعي ينعي قدال والحلو


***
وداعاً الشاعر قدال
ينعي كل من المركز العام للحزب الشيوعي وأسرة صحيفة الميدان، رحيل الشاعر القامة محمد طه القدال والذي فارقنا أمسية الأحد الماضي بدولة قطر التي كان يتلقى علاجه فيها من مرضه اللعين الذي ألم به مؤخراً وحاول أن يصارعه ومعه جموع أحبابه وأصدقائه إلا أن الموت المتربص كان أسرع فاختطفه منا ليلحق بركب رفاقه المبدعين والذيت ترجلوا خفافاً والبلاد في أحوج ما تكون لأمثالهم . القدال الذي غنى لشعبه من بوقه التليع أعذب الأشعار وأرق مقاطع القصائد الشعبية التي دخلت البيوت واستقرت في الأفئدة والضمائر، مثًل بشعره صوتاً صادقاً عبر بدارجية فصيحة عن قضايا وآلام وآمال وأماني شعبه، وكان عليه الرحمة مزماراً وطمبوراً شجياً بصوت إبداعي آخاذ وتجربة ستأخذ مساحات واسعة في خارطة الشعر والقصيدة السودانية. وعلى مستويات مواقفه الشخصية والفكرية اتخذ ثوابت مبدئية انحيازاً جانب أمته سائرًا معها أينما سارت وثائراً في ركبها كلما ثارت، معبراً كشعراء المقاومة في السودان والمنطقة عن أمجادها ومبشراً بنصرها الأكيد، ستفتقده المنابر الشعرية طويلاً وستذكره أجيال السودان القادمة واللاحقة كما الخليل وحميد ومحجوب شريف والغفاري، وكذا دنقل والسياب ونجم ودرويش والقاسم،الذين حملوا هموم شعوبهم في حدقات قافياتهم وطفقوا يبشرون فيها بمجد الجماهير وعصرها ،، العزاء الحار لأهله في قريته الوادعة حليوة ولأصدقائه ومريديه ولكافة المبدعين السودانيين الذين انجرحوا أكثر من مرة ـ كما شعبهم ـ في الرحيل الفاجع لأصوات الشعب والوطن، وللقدال الرحمة والمغفرة.
***
وداعاً عيسى الحلو
ينعي كل من المركز العام للحزب الشيوعي وأسرة تحرير صحيفة الميدان رحيل الأديب والقاص والروائي الفذ عيسى الحلو الذي غادرنا أمسية الأحد الماضي، وهاهي قوافل المبدعين تترى تباعاً ليستمر الوطن في نزيفه حزناً وألماً وحسرة على فراق بنيه الذين يغادرون، وهكذا تخسر البلاد في رحيل أديبها الكبير عيسى الحلو ابناً باراً بشعبه ووطنه عبر انتاجه الأدبي ومساهماته في المثاقفة منذ انضمامه مع جيله من أصوات مبدعي ستينيات القرن الماضي، ومنذ إصدارته “ريش الببغاء” وعبر كافة الملاحق الثقافية والملفات الأدبية في الصحف والمجلات السودانية، ظل الحلو يساهم في الحقل الثقافي، حيث درج العديد من الأجيال الأدبية الناشئة ليرتقي بها إلى مصاف الأصوات المعروفة في حقول الأدب والفن، وبرحيله ينهد ركن عزيز في ساحة الأدب السوداني كان يشغله الحلو بإنتاجه الأدبي والفكري، فوداعاً جميلاً له والعزاء موصول لأبناءه وكريماته، لطلابه وزملاء المهنة في الحقل الصحفي ، وله الرحمة والمغفرة.


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!