إضراب الشرطة وتحقيق الأمن وفرض هيبة الدولة “وحاجات تانية”!! .. بقلم: عيسى إبراهيم


ركن نقاش
يقال إن آفة الاخبار رواتها، وتبلغ المأساة ذروتها حين تصدر الرواية من صحفيين متخصصين يفترض فيهم المعرفة بجوانب استكمال الخبر، حيث أورد الخبر تبادل وزير الداخلية ورئيس الوزراء التهاني والشكر بشأن احباط مخطط تفتيت الشرطة بالاستجابة لجميع مطالبها، ولم يكشف لنا الخبر هذه المطالب التي استجيب لها، عناصر الخبر هي باختصار: “من فعل ماذا لمن وبأي وسيلة ومتى ولأي سبب”، ومن هنا نتساءل هل تمت الاستجابة لمطالب الحماية من قواعد الاشتباك وتسبيب الموت للمتهمين كما جرت الشكوى من مدير عام الشرطة في برنامج (البناء الوطني الذي يديره لقمان أحمد مدير قناة السودان الدولية) بحضور وزير الداخلية، أم تمت الاستجابة لمطالبة مدير عام شرطة الخرطوم الذي طالب بعودة قانون النظام العام سيئ الذكر وتم ابعاده الى منصب آخر ضمن قيادات الشرطة، أيضاً لم يشر الخبر إلى استبعاد الذين تجاوزوا الانضباط اللازم وهتفوا في وجه الوزير: “ما عايزنك ..ما عايزنك”، أو اولئك الذين شاركوا في الاضراب وساهموا في المسيرات!، بالطبع نحن مع التأهيل واعادة التدريب للكفاءة والكفاية ومع بناء القدرات واعطاء الحقوق المتناسبة مع الجهد المقدر، وضبط المهنية والابتعاد عن الادلجة والتسييس..
اجتماع مجلس الأمن والدفاع:
** انعقد اجتماع لمجلس الأمن والدفاع السوداني في القصر الجمهوري، برئاسة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي. وأوضح وزير الداخلية الفريق أول شرطة عز الدين الشيخ في تصريح صحفي، أن الاجتماع ناقش أحداث الثالث من يونيو الماضي، والأحداث التي جرت في جنوب دارفور وأحداث فور برنقا بولاية غرب دارفور. وذكر أن المجلس أصدر عدداً من القرارات التي من شأنها تحقيق الأمن والاستقرار وفرض هيبة الدولة وسيادة حكم القانون. وأضاف أنه تم خلال الاجتماع إصدار عدد من الموجهات للجان أمن الولايات واللجنة الفنية. ونوه الشيخ إلى أن القرارات والموجهات سيتم تنفيذها على أرض الواقع بما يعزز استتباب الأمن وفرض هيبة الدولة. وزادت وتيرة التوترات في الآونة الأخيرة، وهو ما تعزوه السلطات الحكومية إلى عناصر النظام البائد، ومساعيهم لإفشال جهود إحلال السلام.
معظم النار من مستصغر الشرر:
إذا فشلت الحكومة في استتباب أمن العاصمة ثلاثية الأبعاد، الخرطوم وأمدرمان وبحري، فهي ستكون أكثر فشلاً في باقي أقاليم السودان، وفي العاصمة نشير إلى اختلالات أمنية يمكن رصدها والقضاء عليها، من ذلك مثلاً لا حصراً، الاختطاف الذي يتم من راكبي الدراجات النارية من غير أرقام ثبوتية عليها والتي تكررت وأمام أماكن في وسط العاصمة، إذا افترضنا أن راكبي الدراجات النارية بوصفها المعلوم لا تأتي عبر الكباري الرابطة بين العاصمة المثلثة إذ في الامكان إيقافها وتحرير مخالفات لها إذا مرت عبر هذه الممرات المحكمة، والسؤال الأولى بالاجابة لماذا تترك تسرح وتمرح داخل هذه المدن وهي مخالفة للقانون في حده الأدنى بالاشتباه لتكرر حوادثها؟، أمر آخر إذ انعدم تماماً الوجود الشرطي في المظهر العام للعاصمة ولا ندري السبب ونستثني شرطة الحركة من هذا الغياب المتعمَّد، ونشير هنا إلى ما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي “الواتسابات”: “بلاغ فقدان انا محمد مأمون اتخطفت مني شنطة من أشخاص يركبون موتر في امبدة غرب سوق ليبيا في طريق قندهار الحارات 23 / 24 / 28 / 29 / 30 بداخلها أموال عملة محلية و أجنبية جوال ايفون وأوراق مهم جدا جدا جواز سفر سوداني وبريطاني تذكرة سفر إلى فرنسا و بطاقات ورخصة قيادة والله لا أريد المال بس اهم حاجة تذكرة السفر والأوراق بها كل الإجراءات وتفاصيل عملي في الخارج اسٲلك بالذي خلق بصرك واسالك بالذي اضحك وابكى ان تشاركها في كل القروبات حتى توصل لي من فرج هم فرج الله همه. 012‪3650245‪/ 091‪1630998 – لا تنسوا الدال على الخير كفاعله”، فاذا استطعتم تكذيب هذه الرواية هل في الامكان تكذيب رواية ابني إبراهيم الذي كان يحمل مبلغ 500 ألف جنيه تخصه والعاملين معه بالورشة وقد استلمها من خزنة الشركة بالرياض، وهو مدير ورشة أمان غاز بـ “شارع الهوا” ونزل من العربة التي تقله ليتبادل التحية مع جار له في موقع العمل جوار الورشة وفي الاثناء تم وقوع حادث الاختطاف من شخصين على دراجة بخارية (موتر) بلا أرقام، ولم يمكن القبض عليهما حينها أو الوصول إليهما وتم فتح بلاغ اختطاف من مجهولين!..
الشرطة: كفاءة في كشف جرائم القتل واخفاق في الأخرى
جرائم الاختطاف بموتر بلا أرقام وعليه راكبان أصبحت من الشهرة بمكان، إختطاف شنط النساء، إختطاف الموبايلات (سماها المواطنون تهكماً: آخر مكالمة)، إختطاف المال (حركة الموتر في الاختطاف اسمها: تسعة طويلة)، الملاحظة التي نمهد لسردها أن احدى النساء تعرضت لسرقة (سطو منزلي) سلبت مالاً وذهباً وحين ذهبت إلى نقطة الشرطة لفتح البلاغ عرضت عليها الشرطة (من ضمن مهامها التعريفية) مجموعة من صور معتادي السرقة فلم تجد في ما عرض عليها من صور أشخاصاً بالملامج التي رسخت في ذاكرتها، ويشاء الله أن تقع حادثة قتل طالب الاسلامية الذي قاوم مختطفي موبايله فأرداه أحدهما قتيلاً، واستطاعت الشرطة في كفاءة واقتدار وبسرعة قياسية في الوصول للمتهم وكان حينها في مدينة بورتسودان يتأهب لـ (كَبْ الزوقة الخارجية) فأتوا به مخفوراً إلى الخرطوم، وحينما رأت ضحية السرقة صورة المتهم ذهبت إلى نقطة الشرطة المعنية وقالت إن هذا المتهم كان ضمن من سطوا على منزلها، وتساءلت: لماذا لم تعرضوا عليَّ صورته آنذاك؟، فكانت الاجابة: أن بعض صور المتهمين كانت مع أحد أفراد الشرطة!!، والبداهة تقول: لماذا كانت معه؟!، أيضاً استطاعت الشرطة كشف ملابسات قتل الطبيب الاختصاصي في منزله وأمه والاستيلاء على عربته الخاصة في وقتٍ وجيز على الحدود السودانية الاثيوبية وقد غير المتهم أرقام العربة للتمويه، وأتت به الشرطة مخفوراً إلى موقع الجريمة بالعاصمة، والسؤال: لماذا تستطيع الشرطة في كفاءة واقتدار كشف جرائم القتل وتخفق في كشف جرائم السرقة والخطف؟، إن مهمة الشرطة هي منع وقوع الجريمة قلماذا لا تتحرك الشرطة في حسم جرائم المواتر التي عمَّت العاصمة بصورة مرعبة ومسيئة للأمن وحاطة من هيبة الدولة، ومهمة الشرطة أيضاً كشف جرائم السرقة والاختطاف، ولا نريد أن نتعدى حدودنا في ابداء الرأي الموضوعي المعين، ونشير بأصابع الاتهام هنا وهناك بلا أدلة يمكن ابرازها، ونكتفي باننا نريد اجابات مقنعة عن أسئلتنا المطروحة!، وكما يقال: “أهل مكَّة أدرى بشعابها”!..
(ق ح ت) بورتسودان تتهم الفلول وتطالب باصلاح الأجهزة الأمنية:
اتهم المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير بولاية البحر الأحمر من وصفهم بـ “قوى الردة والظلم” بالسعي لجر الولاية لمربع العنف وحالة الانفلات الأمني الشامل مع غياب صوت الإعلام الرسمي عبر الموجة الإعلامية لإشاعة خطاب الكراهية. وقالت قوى الحرية في بيان لها: منذ تكرار الأحداث بشكلها الأخير (اطلاق عبوتي قرنيت بنادي الأمير بسلبونا – بورتسودان وموقع آخر بالحي نفسه أدت إلى سقوط قتلى وجرحى ومصابين) استشعر المجلس المركزي خطورة الوضع وما سيؤول إليه الانفلات الامني حيث عقد اجتماع طارئ نوقش من خلاله ما يمكن ان يقوم به الجسم المركزي للحرية والتغيير وبعد مداولات وضعت خارطة معالجات يمكن ان تساهم فيها أطراف سياسية و اجتماعية بالتعاون مع الجهاز التنفيذي وعليه تمت دعوة والي الولاية الى اجتماع طارئ الأربعاء الماضي استمعنا من خلاله الى تقرير الجهات الرسمية و توصيف للحالة الامنية والوضع المتردي للخدمات في مناطق الأحداث وأشار الى أنه أوصى بإيصال الخدمات الضرورية وخاصة مياه الشرب و تفعيل القانون ودور المؤسسات الأمنية في حسم المتفلتين وزيادة الانتشار الأمني في الولاية كما خلص الاجتماع على ان ينسق الوالي لاجتماع طارئ مع اللجنة الأمنية، وأردف: الا أننا لمسنا قصوراَ واضحاَ في تنفيذ مخرجات الاجتماع و تتريس واضح لمساعي الحلول التي تقدمنا بها. من جهته قال تجمع المهنيين السودانيين إن انفلات الأوضاع ببورتسودان وكالوقي بجنوب كردفان أكد على ضرورة إصلاح وإعادة هيكلة القطاع الأمني بالكامل. (سودانايل 13 يوليو 2021 – الخرطوم – الجريدة)
مواقع التشديد بالانتباه في هذا العمود:
• لماذا يغيب المظهر الشرطي في العاصمة القومية؟،
• لماذا لا توقف الشرطة المواتر من غير لوحات أو لوحات مشكوك فيها وكذا العربات من غير لوحات؟،
• لماذا تخفق الشرطة في كشف سرقات الاختطاف والسرقات الأخرى وتنجح في كشف جرائم القتل؟.

eisay1947@gmail.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك