اتفاقية تشغيل السد ضرورة .. بقلم: بروفيسور مهدي أمين التوم


الحمد لله تمت مرحلة الملء الثاني لسد النهضة دون آثار سلبية مرئية تبرر التخوفات و الزوابع الإعلامية و الإستخباراتية التي سبقتها و لازمتها..لكنها في إطارها العام زادتنا قناعة بحتمية و ضرورة عقد إتفاقية تشغيل عملية و مُلزِمَة ، و ذلك لأسباب تأمينية و نفسية تهم أهلنا سكان كامل شواطئ النيل الأزرق، من ناحية ، بينما من ناحية اخرى هي ضرورة عملية و فنية و علمية تَهُم إدارات السدود السودانية و إدارات المشروعات الزراعية القومية القائمة، كما أن عدمها يجعل التخطيط للنهضة الزراعية المرجوة لسودان الغد أمراً محفوفاً بالكثير من الثغرات و الضعف المعلوماتي و المخاطر التنفيذية، و هو ما لا يجب أن ترضاه لنا جارتنا الشرقية.
إن إتفاقية التشغيل الملزمة ضرورة حياة بالنسبة للسودان و أهله يا جارتنا الشرقية ، و هي ليست خرقاً لسيادتكم ، كما أنها لا تسعى للتغول علي حقوقكم ، لأننا نحن أهل السودان لا نقل عنكم حرصاً علي صون سيادتكم و حفظ حقوقكم ، إعترافاً و تعظيماً لعلاقات شعبية و تاريخية أذلية و عميقة الجذور بين شعبي البلدين. إننا فقط نريد ان نعرف مسبقاً لنحطاط و نُؤَمِّن سدودنا لكي لا تنهار، و أرضنا لكي لا تكتسحها الفيضانات علي حين غرة..فهل هذا كثير !!!
إن الأوضاع الماثلة تقتضي نبذ الحساسيات و الإعتبارات الخارجة عن إطار الواقع ليكتمل الصرح العظيم و ينتشر خيره دون عوائق لا معنى لها ، و دون مخاوف سودانية لا مناص من أخذها في كامل الإعتبار لأنها ببساطة مخاوف حقيقية ليس في الإمكان التعايش معها آنياً أو مستقبلياً ، و لأنها ضرورة حياة لجار مباشر شقيق و لا يجوز ربطها بمصالح آخرين .
و الله و الوطن من وراء القصد
mahditom1941@yahoo.com

20 يوليو 2021م


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!