نجاح الملء الثاني- نهاية للعرض الثاني للمسلسل المصري .. بقلم: د. حامد برقو عبدالرحمن


(1)
صديقي البروفيسور محمد سعيدي؛ أستاذ التقنية البيولوجية بالجامعات الماليزية أنذاك ينحدر من قومية أورومو التي ينحدر منها رئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد، كان إبنه البكر عمار يظن بأنني شقيق لوالده – فما خاب ظنه.
و لأننا نتشاطر في عدم استذاق فهلوة إخوتنا من شمال الوادي ؛ كان كثيرا ما يحكي لي عن تصرفاتهم العدائية تجاه الطلاب الأفارقة في اليابات عندما كان طالباً يدرس هناك .
لكن كان ألطف ما حكى لي هو إمتناع الطلاب المصريين عن حضور مأدبة إفطار رمضان التي أقامها الطلاب الأفارقة بزعم أنهم عرب و ليسوا أفارقة .
تلك الخلفية معتمة تفسر ازدراء وزير الخارجية المصري سامح شكري للإتحاد الأفريقي بإرسال تصريحات سالبة بحقه بعيد إرجاع ملف سد النهضة الي البيت الأفريقي من قبل مجلس الأمن الدولى.

(2)
البيان الذي أصدرته جامعة أحمد أبو الغيت لا يسهم في الحل بقدر ما يعقد الملف .
و الجامعة العربية من أكثر المنظمات الإقليمية إخفاقا – ببساطة لأنها مجرد سكرتارية للخارجية المصرية .
على أحبائنا في مصر ان يظهروا بعض التواضع في التعاطي مع ملف سد النهضة ؛ لأن التعالى الأجوف سيدفع بهم الي خيارات بائسة .
و الأمر الآخر ان العالم ليس في إستعداد للإستماع الي أخبار أذاعة صوت العرب المصرية التي كانت تخرج الهزائم أمام الجيش الإسرائيلي في قوالب النصر لإستمتاع المتلقى العربي الذي لم تكن له من وسيلة إخبارية غير الإذاعة الكاذبة.

(3)
بالأمس الأول اعلنت حكومة دولة إثيوبيا الفيدرالية إكتمال عملية الملء الثاني لسد النهضة بنجاح ، لتعم الفرحة أرجاء إثيوبيا و عموم أفريقيا معا.
ثم جاءت التهنئة من قبل حامي السد الجنرال برهانو جولا رئيس أركان قوات الدفاع الأثيوبي ، واصفا ان ما حدث كان إنتصارا لإثيوبيا رغم انه إنتصار لإفريقيا بأكملها.
إكتمال عملية الملء الثاني بنجاح هو إعلان صريح بخطل الفرضيات و التحليلات المتحيزة و التي أتحفتنا بها الصحافة المصرية في الفترة الماضية – نقلا عن أكاديميين( مزعومين) مصريين.
إتمام عمليات الملء الثاني بنجاح يعتبر نهاية للعرض الثاني لمسلسل الإستهبال المصري.
لكن من يتطوع لإقناع بعض السودانيين من شاكلة وزيرة خارجيتنا ؟

(4)
نهنيء أنفسنا و الشعبين العظيمين ( الإثيوبي – و السوداني) على الحدث الخالد….
و هي سانحة نرحب فيها بإخوتنا في شمال الوادي على العودة الي بيتهم في افريقيا من أجل التفاوض تحت مظلة إتحادهم . . . أملا في غد أفضل لمصر و المصريين.

 

د. حامد برقو عبدالرحمن
NicePresident@hotmail.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك