(الشحدة) أصبحت مهنة ممارسها غني ولا يدفع ضرائب، عوائد ومكوث ووطنيته تحت الصفر .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي


كنت بين اليقظة والأحلام وسمعت طرقا عنيفا علي الباب وظننت أن أحدهم من جماعة الطواريء ودرء الأخطار جاء ليزف لي نبأ إنهيار سد النهضة كما يحلم السيسي وقمت بتثاقل وتصورت أن خزان الروصيرص قد تحول الي علبة كبريت تعبث بها مياه النيل الازرق ذلك النهر المتمرد و ورأيت طيف سدي جبل اولياء ومروي وهما يصارعان التيار بحثا عن نجدة تعيدهما لبر الامان .
فتحت الباب بنصف عينين مازلت اترنح واتخيل حال بلادي مع هذه الكارثة الدولية والتي لا ادري كيف ينقلها مراسل الجزيرة احمد الرهيد لقناته ذائعة الصيت والتي جعلت من سد النهضة وجبة يومية لا بد لاي سوداني أن يأخذ نصيبه منها حتي ولو أصبحت ماسخة مثل الطعام المسلوق الذي يحبه الألمان ويكرهه أهل السودان .
وجدت سيدة كبيرة معها ( قفة ) بها شيئا من البهارات المسحونة لزوم البيع يعني أنها تاجرة متجولة تطوف الحي ببضاعتها في همة ونشاط ابن بطوطة وقبل أن أصرح لها بأن المنزل به مايكفي من التوابل بل به فائض للتصدير للسعودية وأوروبا والأمريكيتين فهذه المناطق كما يعلم القاصي والداني وكما تعلم جماركها أصبحت بها جاليات سودانية لا تستغني ابدا عن خيرات البلاد من دكوة ، زيت سمسم، ويكة سنار والقضارف وحلو مر لتحلو الجلسة في رمضان . عرفت من أصدقاء في الكونغرس الاميركي ومجلس العموم البريطاني أنهم بصدد إصدار تشريع لا دخال كافة اسماء المأكولات السودانية القابلة للتصدير لما وراء البحار القاموسين الانجليزي والا مريكي .
فاجأتني بأن طلبت مساعدة واندهشت فعلا أن تتحول هذه التاجرة ذات السجل الفخيم الي ( شحادة ) وهذا ماحيرني وإطار النوم من جفوني . أن قفتها التي تحملها ليست بأقل من مركز التجارة الدولي في منهاتن !!..
قلت لها وانا في كامل الضيق :
( ماعندي فكة ) .
ردت بكل برود انجليزي :
( معاي فكة عندك كم ) ؟
اعطيتها ورقة من فئة ال ٢٠٠ جنيه اخذت حقها وكاني مدين لها وارجعت لي الباقي في لمح البصر وانطلقت في حال سبيلها لا تلوي علي شيء وربما كانت تقهقه علي طيبة وسذاجة السودانيين وبالمناسبة هي أجنبية وانا متاكد انها لا تحمل أي أوراق ثبوتية وتعيش في البلاد بصورة طبيعية احسن حالا من أهل البلاد أنفسهم وكلو لان المواطن نائم في عسل القصب أما وزارة الداخلية ممثلة في إدارة شؤون اللاجئين فهي نائمة في عسل النحل .

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
ينبه الي مراقبة الأجانب فقد طفح كيلهم .


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!