حوار قانُوني بين صَمَد الساقي والصَبَرَة!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض


تقول الرواية التاريخية أن أبطال هذه القصة هُم:
1/ أحد أعيان الجزيرة مُساوي وصمَد ساقي وجايي من مهجره بمصر المُؤمَّنة… وهُو هنا يُمثِّل المُدَّعي…
2/ الصبرة (الثعلب) وتمثل هنا المُدَّعى عليه…
3/ الشاعرة بت ادْ طه… وشدَّة مُو فوقها الهيبة عاد، هنا تمثِّل الإدعاء والقضاء!!!
الصمد دا، جاء في إجازة وعصراوية كدي قال ماشي يزُور الجزيرة تِحِت…
وكان بكامل زيِّه الفخيم الجلابية السكروتا ومتْلَفِّح بالتُوب المصري أبْ عَبَلْ…
وهُو نازل لا تحت نصحُوهُو المُرافقين المعاهُو، عشان تُوبك دا ما يتوسَّخ بالفرنَاغَة ويِتْمَلي كاوِيق في عبلُو دا… دحين أقلعُو هنا علِّقُو في كُعْنَةْ تمرة لامِن تجي راجع من رحلة الجزيرة دي…
صاحبنا إستجاب للنُصح وعلَّق التُوب ونزل…
أتَارِيكي إنتي يا الصَبَرة متاااااااابعي المنظر دا.. تعالي جُرِّي التُوب ودخِّلِيهُو في جُحرك وهيِّصي فوقُو إنتي ووليداتِك (ولا مُؤاخذة يعني) بَالَنْ فُوقُو ووسَّخنُّو…
صمَد الساقي جاء من لا تحت ما لقى تُوبُو… قصُّو الدرب وجر العبَل… لقُوهُو ظاهر طرفُو في جحر الصَبَرة… برااااااااحة جرُوهُو من الجُحُر ومشُو غسلُوهُو في الفَازْقِيِّة… ولا عند هني مافي زولاً شافُنْ…
وطبعاً معروف شعراء زمان زي (ابراهيم الراوي مساوي.. محمد أحمد الراوي المقل، وبت نِعمي وزِوِيني وبت كسبَة وشاعرتنا دي)… كانُوا عندهم عيون في كل مكان إسمهم (البُوليس السري) يجيبُولُن الأخبار الزي دي… جماعتنا ديل خافُوا قالُو الخبر دا يقُوم يصل بت اد طه دي تشيل حالنا…
فكرُوا وقدَّرُوا.. قالُو نشيل ليها راس عيش ريف بي عيشُوا… نوديهُو ليها، نشرب معاها الجبنة ونشكيلها الصبرة الشقية دي!!!
أها مشُوا لقُوها في دانْقَتها ظابطي جبنتها شربُو معاها الجبنة… قالُولها والله يا بت ادْ طه الليلي حاصلي علينا قصة… وحكولها القصة كاااااااملي…
أكبَرَت فيهم الزيارة دي وشكواهم البي خشم الباب، وقالت لُو والله يا ولدي إنت ماك الراجل اليهجُوك، لكن الصبرة بت اللذينا دي والله ماب أخلِّيها…
ودَّعَتُن لا خشم الباب، وجات داخلي لبست تُوبها ونزلت للصبرة…
وقَفَت قدَّام جُحرها وقالت ليها:
صَمَد الساقي مِنِّك جانِي شاكي..
ومن وقْتاً طويل أنا في حُجاكي..
الليلي قاسْمِي وجازمي بَسْ يثْبِتْ خَتَاكي..
أطُلْقُوا عليكي في فَدْ يوم يَقْضَاكي..
يبَشْتِنْ حالِك يأتِّم بي جَناكي..
ويَخلِّي الأُمة تِتْلَم في بُكاكي…
دي طبعاً كانت المُرافعة القدمتها الشاعرة للصبرة وهنا كانت مركِّبة مكَنَة الإدعاء…
أها قالُو الصبرة مدَّت راسها من الجُحر.. وقدَّمت رد مُقنع جداً كدِفاع، قالت:
نِحن من النُوبة لا عِند السَّاب مشينا.. (النوبة والساب دي أسماء سواقي بمساوي)
رافعين البوارِق وبيها جينا..
وسايقين العساكر لي تعيينا..
كَدي صمد الساقي هُوْ اليَثْبِت علينا..
يَجيب شُهَداهُو دي الشافَت بي عينا..
تدْنِي من الكتاب تَحَلِف يمينا…
بَعَدْ دَاكْ إن دُرْتِي تَعَفِي إن دُرْتي تغرِّمينا!!!!
(1) نحن بي فوق عنقريبُن ما نطِّينا..
(2) ولي طِفلاً صغيِّر ما عضِّينا ..
بس التُوب أب عكاكيز يوم لقينا..
تِحِت شِدَرة عبد الرحيم خال الخزينا..
قُلنا رِحيمةً الله جابا لينا..
ولَمْلَمنا الوليدات واتْغَتِّينا..
وفتحنا فتيلنا بالقِسِّيس رشِّينا…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أها يا أهل القانُون.. بعد دفاع الصبرة دي باقيلكم هي غلطانة ولَّة زمزاغة ساكت؟؟
رحمَك الله يا عمنا مُحُمَّد ود حُمَّد إحْمَد الشايقي.. ورفع الله درجاتك مع بت اد طه وصمد الساقي وكل مُرتادي سوق المقل وقتذاك.. رفع الله درجاتكم في عليين…

jamal.trane@gmail.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!