إتّقِّ الله يا برهان .. مَن تصف بالمصداقيه والإحترافيه ؟ .. بقلم: مقدم شرطه م محمد عبد الله الصايغ


ياريتنا لو وقعنا في اقرب حفره يا سيد البرهان ومتنا حسبما جاء في حديثك لمنسوبي جهاز الامن . اية مصداقيه واية احترافيه واية كفاءه تتحدث عنها لمنتسبي جهاز اشبعنا هلعاً واغتصاباً وتعذيبًا وقتلاً؟ أية وحده للأجهزه الامنيه ناديت بها وهي الجيش والشرطه المدروزان بمنسوبي المؤتمر الوطني وجهاز الامن الذي كنا اول من نادى بحله ومحاكمة منتسبيه الذين اذاقوا الشعب الامرّين. اية فائده تُرجى يا سيدي من جمع كلّ هؤلاء في وحدةٍ واحده ، كما ناديت ، وهم متفرقين لم نسلم من شرورهم على مدى اثنين وثلاثين عاماً فتك فيها كيزان الجيش والشرطه بزملائهم فتكاً لم يماثلهُ فتك النازيه في عنفوانها. لم تردعهم حُرمة الزماله ولا أُسَر زملاؤهُم ولا خُوّة الكاكي التي كانت اقوى من رابطة الدم. لم يروِ غليلهُم الفصل والرفت والتشريد الذي طال حتى ضباطًا في سنتهم الأولى بعد التخريج فتابعوهُم وتابعونا ونحنُ خارج القوّه وتأكدوا من حرمانهم وحرماننا من الالتحاق بأي وظيفه وأبعدوهُم وأبعدونا حتى من الاكل من خشاش الارض كل هذا خلاف الاستدعاءات المنتظمة لهم بمباني الجهاز وتعذيبهم في بيوت الأشباح والسجون ومعتقلاتهم القبيحه فعن اي احترافيه ومصداقيه تتحدث وانت قد اضفت سنتين من لدنك لهذا العبث والتلاعب بأقدار الناس.
عن اي مهام وطنيه. يقوم بها. الجهاز تحدثتم في تلك الزياره المشؤومه ؟
ألَم يُسعفُكَ زمنك لترى برامج بيوت الاشباح؟ وكيف تكون لمن عُيّنوا في عهدٍ مشؤوم بمواصفات ذلك الشؤم ..
وكيف لمن وظّفوهُم وهم يفتقرون لأبسط مقومات البشر وقد تحروا فيهم السقوط واتوا بهم من القاع.. عينوهُم كمغتصبين وقتله كيف لكم أن تَعْبُروا بهم الى عهدٍ (نقيض ) ؟ مارسوا القتل والسحل حتى والنظام يلفظ أنفاسهُ كيف يا سيدي وأنتم ورئيس الوزراء تضعون المُعوّقات أمام شرفاء الجيش والشرطه للعوده لإنقاذ الوطن يتم تكريم من ارتكبوا كل تلك الموبقات في حقنا وحق الشعب والوطن بعد ان اختطفتم الثوره مدنيين وعسكريين والان تحتمون خلف الجهاز وتُمجدون افراده.
الست انت الآمر الناهي؟ كم تُعطِ مرتب، حتى الان ، لفرد الجهاز او للضابط بجانب كل امتيازاته الاخرى ؟ كم تُعطِ ، من اموالنا ، حتى الان ، لوظيفة المغتصب ببدلاتها ومحروقاتها وسياراتها وسكنها؟ هل تعلم كم من زملائنا لا يتقاضون معاشات لانهم فصلوا في رتبة الملازم وهم خريجون لم تبلغ خدمتهم سنةً واحده؟ هل تعلم ان معاشنا لم يبلغ ٤٠٠ جنيه لمدة عشرين عاماًً بعد فصلنا في ١٩٨٩ ولم ننكسر ولن ننكسر؟ كم تبلغ مرتبات اجهزتكم الامنيه وعطالى السيادي الذين زدتم عددهم الان وكم تبلغ مخصصاتهم؟ كم تبلغ مخصصات حميدتي وجيوشه الجرّاره ومحروقات وسيارات واسبيرات وملابس ومن اين تُدفَع؟ هل من الخزينه العامه؟ هل من ذهب بلادنا وثروتهِ ( حَقّت ) شعب السودان المتسربل في فقرهِ؟ ان شعب السودان لم يقُم بثورته كي يستبدل الانقاذ بكم جميعكم عسكريي ومدنيي السيادي. لم يقم بثورته كي يأتي ب ( حمدوك ) المتماهي معكم.
لم يقم بثورته كي تُكَرّم ممتهني كرامته مغتصبي ابنائه وبناته وتدفع لهم حتى الان من اموالهم كما مجّدهُم رئيس الوزراء قبلك في زيارةٍ لهُم. لم يقم بثورته لكي يرى ثرواته تُنهب بهذه الصوره التجريفيه وبالهلَع الذي يراه كأنّما تُسابقون الزمن. لم يقم بثورته لأنه لن تكون له حياةٌ إلّا بوجودكم لأنه لا يستطيع إلّا أن يكون تحت القوامه تحت مَن يمسح له ريالتهُ.
اليست لديكم نخوه؟ نحن شعب السودان لا نريدكم ان تحكمونا لا انتم الذين تمثلون عسكر الانقاذ ولا السلطه التنفيذيه العرجاء ولا عطالى السيادي ولا احزاب الخيبه الناتج العوار لمركزية قحت.
نحن واجهنا صلف الانقاذ. يا سيدي ولم ننكسر. خلفنا جيوش جراره من اليتامى والأرامل والمقعدين والمعوقين بسبب الكبر والمرض والعَوَز.
وخلفنا كفاءات تحبُّ هذا التراب حُجِبَت عن خدمته بسطوكم الذي تمّ في غفلةٍ من الزمان وبخيانات من المدنيين الذين استأمنّاهُم.
فيما يلينا لن يهدأ لنا بال حتى تذهبوا.. سيادي عسكري ومدني وتنفيذي وكلّ أحزاب الخيبه.
هل يُخَوّفُنا البعض بإختلال الأمن؟ هل يخوفونا بالحرب الاهليه أن انتم ذهبتم؟ نحنُ الان في سيوله امنيه بل في قمة هذه السيوله فليس هناك امن. نحن الان في حروب اهليه وقبليه كل ذلك سنُنهيه عندما نُجلِس رجُلنا المناسب في مكانه الصحيح بعيدًا عنكم وبعيداً عن محاصصاتكم.
سندعم مبادراتنا في البديل الديمقراطي ومبادرات علماءنا اساتذة جامعة الخرطوم الداعين لذلك. إنا لله وانا اليه راجعون ولا قوة إلّا بالله.

melsayigh@gmail.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك