فوضى توزيع الألقاب ببلاش! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم


إن فوكس
najeebwm@hotmail.com
انتشار فوضى الألقاب والأوهام والوهمات في منح ألقاب بالمجان تفتقد غالبا للشروط والمعايير والمقاييس والمواصفات أفقدها احترامها وقيمتها الفكرية فلم يعد لها قيمة في الوقت الراهن فوضى نعيشها مع تزايد الألقاب التي تتكاثر كالجراد والتي يتم إطلاقها جزافاً في كل وقت أصبح الأمر أشبه بفوضى ووصل إلى درجة من السطحية والتسطيح.. في الرياضة بعض الأشخاص يطلقون على أنفسهم ألقاب وهمية مثل إسم الكاردينال متأثرين بأشرف سيد أحمد رئيس نادي الهلال المكنى بالكاردينال أو (كردنة) رغم أنه ركن ركين في التسطيح ولا يعرف عن اللعبة غير إسمها فقط وللأسف الشديد يحمل شهادة دكتوراه فخرية من جامعة الأحفاد من الألقاب التي تم العبث بها والتلاعب بها .. لقب إعلامي فلم يبقى أحد من المدونين والمشخبطين في وسائل التواصل الإجتماعي إلا وتعلق بأهداب اللقب واصبح في المناسبات يقدمونه ويقدم نفسه كأعلامي ويدمغ بماركة بلاط صاحبة الجلالة .. لقب رجل الأعمال أو الوجيه فيتم إطلاقه على أي شخص في جيبه قرشين زيادة أو حصل علي يانصيب أو قرض من البنك مع سيارة باردو أو توسان وتبرع لنادي رياضي أو جمعية خيرية في الوسط الرياضي أصبح لقب خبير يطلق على أشخاص ليس لهم أي علاقة بكرة القدم البته وفي الطب لقب دكتور أصبح يطلق على الممرض وفني الأشعة والمدلك ولقب الريس يطلق على راعي الضان وفي الفن تطلق ألقاب فخيمة على القونات والفنانين ومعظمهم فاقد تربوي وجهل مسلح نجد لقب موسيقار يطلق على ملحن موهوم لم يلحن غير أغنية واحدة في حياته ومعظمها شمارات .. لقب الباشمهندس الأكثر شيوعاً بين الألقاب فكثير ما نطلقه على أصحاب الورش وبعض الحرفيين كالميكانيكي والحداد والنجار والنقاش والسباك والعجلاتي والسمكري ..ولا ننسى خريجي الخلاء الذين يحملون رتب عسكرية عالية في الحركات المسلحة الموقعة إتفاقية سلام في محطة جوبا التجارية J S T وبالأمس القريب بائع شاي وزلابية تحول بين يوم وليلة إلى لواء وفي الجيش السوداني منحها لهم المخلوع عمر البشير عندما كان في سدة الحكم وجميعهم لم يمروا عبر بوابة الكلية الحربية ولم يكملوا أولى خلوة تم منحهم تلك الرتب كهبات ومسميات تعد إهانة صارخة للرتب العسكرية واستحقارها وربما نسمع غداً صاحب مطعم يحمل رتبة فريق (ربنا ما شق حنكنا ضيعو ) أرزاق يا دنيا!.
بعد ثورة ديسمبر المجيدة أصبحت بعض الفضائيات مرتعاً لأصحاب الألقاب الوهمة المزيفة وخاصة أن بعض الفضائيات لها تاريخ مظلم في إثارة الفتنة وتحولوا من إثارة الفتنه الدينية إلى الفتنة الوطنية وللأسف بعض الفضائيات تبحث عن ضيوف غير مؤهلين يمثلون كمحللين وخبراء وأخرى فقيرة البرامج معظم ضيوفها من الرصيف وحتى في إشارة المرور قف .. ولذا يجب على المسؤولين في هذه المؤسسات وضع القاعدة والأساس وإن طال الأمر وأن لا يتعاملوا مع هؤلاء الموهومين محدودي الفكر إلا بعض فحص كامل لأدواتهم وإمكانياتهم لأن معظمهم مؤهلاتهم العلمية وخبراتهم صفرية بالدارجي (كيسهم فاضي) وضل من كان العميان تهديه.
نَعيبُ زَمانَنا وَالعَيبُ فينا .. وَما لِزَمانِنا عَيبٌ سِوانا
إنتهى


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك