“سياسَةٌ سَلَطَة!” .. بقلم: محمد حسن مصطفى


قيادة الدولة ليست مجالاً للمجاملات و لا الترضيات. مصلحة الشعب حاضراً و مستقبلاً و آمان سلامة الدولة مقدمة على كل شيء فهي الأمانة لمن هم في سدَّة الحُكم.
*

سبحان الله فيمن يقودون بلادنا اليوم؛ فعادة لهم أصبحنا نراها و نحسها من استسهال لأمور هامة بل هي هي أساس معيشة الناس و أمانهم هنا!
و تبسيط لإشكالات متعددة محددة و مشاكل معقدة يمر بها السودان و يتعامل معها القادة لنا بأريحية و سماحة و “سطحية”!
*

و مرور من معاش الناس و غلاء المعيشة لهم و أسعار الرغيف و إنعدام أصناف الدواء و قطوعات الكهرباء و المياه إلى كثرة حملة السلاح و تفلت قوات الحركات و تسيِّب الدعم السريع و عمليات السلب و النهب و التعدي على أعراض و أموال و أرواح الخلق و الترهيب و التخويف و فرض الواقع بالقوة!
كل هذا و مازالت مجالس القيادة و الحكم المنتشرة بيننا و فينا كالسرطان في مسمَّياتها و مهامها تتحرك و تتكلم و تصرَّح في عقلية تدعي الفهم و نرجسية تتجاوز المحمدة و كأنهم هناك من مناصبهم و حولهم قواتهم و أحزابهم ملكوا البلاد كلها و ما فيها من عباد فحق لهم تقاسمنا فيما بينهم و تقرير مصيرنا و مستقبلنا في “لعبة” المجاملات و التنازلات و الترضيات فيما بينهم!
*

ليأتي أمر حدود الدولة و حفظ حقوقها فيهتز السودان كله من مواقف متذبذبة باهتة ضعيفة متضاربة؛ كمثال ما حدث في أمر سد النهضة من”تضارب فاضخ” في تصريحات من هو في منصبه و معرفته الأولى بحفظ الحق و ذكر الحقيقة لنا و أعني وزير المياه لنا!
و بينما الخارجية كانت تغرد في سفارياتها عن جانب السد المظلم كان الوزير أعلاه و ما زال “متضارب الفهم” من أثر السد الفعلي على سوداننا!
*

ذاك مثال و ما قبله الأمثلة على أسلوب و طريقة “حديثة” لم نسمع بها و لم نقرأ في كيفية قيادة الدولة!
و رغم كثرة تجارب سقوط الأنظمة التي مررنا بها في السودان و عايشناها في الدول حولنا لكن الجلي الواضح أن من يحكموننا اليوم في سودان ما بعد الثورة لم و لم يتعلموا الدرس جيداً و لم يستوعبوا أي نعمة من الماضي القريب فيهم و لهم!
فحق عليهم الوعد أنها “ما دوامة” لأحدهم فكيف لهم؟!
*

مدرسة الإخوان المسلمين كفكر و تنظيم سياسي للحكم أثبتت فشلها و عجزها و عايشت سقوطها في دول متعددة و منها مسقط الفكرة نفسها مصر إلى أحدث و آخر سقوط لها في تونس. و السودان تميز بينها بطول فترة حكم الإخوان حتى ظنّ الناس كلهم أنهم في السودان أُخلِدُو!
فكان على قادة اليوم الذين في الحقيقة هم عايشوا و تعايشوا مع تلك الأنظمة أن يُتقنوا اللعبة.
*

و سقطت أنظمة و ستسقط فينا الأنظمة حتى يرث الله الأرض و من عليها.

محمد حسن مصطفى

mhmh18@windowslive.com

///////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!