بيان من تجمع الجمعيات التعاونية النسائية في ولاية الخرطوم حول قرار منع تسجيل الجمعيات التعاونية النسائية


رغم التغيرات السياسية التي حدثت في البلاد عقب ثورة ديسمبر المجيدة والتي ساهمت فيها النساء فى السودان بصورة كبيرة إلا أن التغير الذي حدث لم يحدث تغيرا في أوضاع النساء السودانيات، فقد ظللن يعانين من القهر والظلم وعدم الأمن والأمان والتميز وصعوبة الوصول الي العدالة الاجتماعية والاقتصادية .

وفي ظل الظروف الاقتصادية الكارثية والفقر المتفشي في البلاد إضافة إلى جائحة كورونا التي ضاعفت من معاناة النساء في السودان، لاسيما النساء في أطراف المدن و النازحات والمهاجرات، ظللنا نحن النساء الفقيرات نواجه صعوبات جمة ومقاومة شرسة ضد مساعينا للتنظيم والمناصرة بصدد جهودنا لرفع الفقر و توفير العيش الكريم لنا ولأسرنا. ورغم أننا سطرنا تاريخ من النجاحات الباهرة وشكلنا عدد من الجمعيات التعاونية النسائية للعاملات في الأعمال الهامشية إلا أن جهودنا لاتزال متعثرة بسبب العديد من العقبات المصطنعة والتي يضعها صناع القرار في طريقنا. حيث تعمل ادارة التعاون الواقعة تحت مظلة وزارة التجارة والصناعة الاتحادية في الحكومة الانتقالية في وضع العقبات أمام سبل محاولاتنا للتنظيم ورفع المعاناة الاقتصادية.

وتتمثل تلك المعوقات في قرار عرقلة إجراءات تسجيل الجمعيات التعاونية للنساء ،حيث يتم اجبار النساء علي ادخال عضوية رجالية باعتباره أحد شروط تسجيل الجمعيات التعاونية . وقد حاولنا قدر الامكان التقصي للوصول إلى جذور هذا القرار وبلغ إلى علمنا من قبل عدد من المسؤولين في التعاون أن هذا القرار صادر من مكتب مسجل التعاونيات بولاية الخرطوم ، و قد قام مكتب مسجل الجمعيات التعاونية بولاية الخرطوم بإيقاف إجراءات تسجيل الجمعيات النسائية دون الاستناد إلى أي مرجعية قانونية أو سياسية ودون تقديم أي أسباب منطقية ، حيث لا يوجد في قانون تسجيل الجمعيات التعاونية لعام 1999 ما ينص على منع تسجيل الجمعيات التعاونية للنساء ولا توجد لوائح داخلية تنص على ذلك. اضافة الي تناقض هذا القرار ليس فقط مع الوثيقة الدستورية بل ومع اسس و مبادئ العدالة الاجتماعية والاقتصادية.

ان مثل هذة القرارات الجزافية تعبر عن نهج عدائي تجاة النساء والنساء الفقيرات تحديدا والذى ينشط فى داخل اروقة الحكومة الانتقالية، كما ان الاستمرار في هذا النهج سيودى الى زيادة افقار النساء والحد من منصات التضامن الاقتصادية والاجتماعية الخاصة بهن.

نحن هنا كتجمع النساء في الجمعيات التعاونية نطالب السيد رئيس الوزراء والسيد والي ولاية الخرطوم والسيد وزير الصناعة والتجارة أن يتقصوا فى هذه القرارات الهدامة وان يعملوا بجدية علي رفع الفقر والعوز المتفشي بين النساء نتاج السياسات والقوانيين التميزية الضاربة بجزورها فى الدولة السودانية.

كما نطالب الأحزاب السياسية وشركاء السودان في المجتمع الدولي بالضغط علي الحكومة السودانية الانتقالية لفتح مجال تكوين الجمعيات التعاونية النسائية و تشجيع المنح المالية والدعومات للنساء الفقيرات فى الجمعيات القاعدية وانشاء مشاريع لزيادة الدخل و توفير فرص التدريب علي الاعمال ودعم النساء العاملات في المهن الهامشية والمهن التي لاتحظى باهتمام الدولة وأسرهن ومجتمعاتهن بصدد رفع الفقر وتبعاته المؤلمة. وختاما نستشهد هنا بمقولة المناضل نلسون مانديلا:

“الفقر ليس حادثًة عرضية او قدر. مثلة مثل العبودية والفصل العنصري ، الفقر صنيعة من صنائع البشر ويمكن إزالته بأرادة البشر.”

قائمة الجمعيات الموقعة :

1. جمعية كل المهن التعاونية متعددة الاغراض
2. جمعية التعاضد التعاونية متعددة الاغراض
3. جمعية ينابيع الخيرات التعاونية متعددة الاغراض
4. جمعية بنت النيل التعاونية متعددة الاغراض
5. جمعية كلنا قيم التعاونية متعددة الاغراض
6. جمعية مايو – حي النصر الحارة الثامنة التعاونية متعددة الاغراض
7. جمعية تلاوة التعاونية امبدة الحارة 14 المنارة شرق
8. جمعية اوتار الجبال التعاونية متعددة الاغراض
9. جمعية كنوز الحياة التعاونية الانقاذ م 1 شرق متعددة الاغراض
10. جمعية جمعية المرأة المستهلكة التعاونية متعددة الاغراض
11. جمعية المرأة المنتجة التعاونية متعددة الاغراض
12. جمعية تواصل النسوية التعاونية متعددة الاغراض
13. جمعية صناع الامل التعاونية متعددة الاغرض
14. جمعية المتعاملات بالاطعمة و المشروبات السوق الشعبي الخرطوم
15. جمعية المرأة الاستهلاكية التعاونية متعددة الأغراض
16. جمعية الاسرة المنتجة الفتح (2) م(52) التعاونية
17. جمعية دويت النسوية
18. جمعية بيت المحبة للتنمية و الخدمات
19. جمعية مجموعة المساعدة الذاتية
20. جمعية الأمل الأخضر التعاونية


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك