لاستنباط هويتنا وبناء واقعنا الجديد .. بقلم: نورالدين مدني


كلام الناس
قدم الدكتور النور حمد الباحث والمحاضر والمؤلف والكاتب الصحفي الذي أثرى الساحة الثقافية والفكرية والمكتبة السودانية بعدد من مؤلفاته مثل مهارب المبدعين ولماذا يصجوا مارد الهضبة ويغفو مارد السهل وقضايا سودانية في الدين والسياسة والثقافة وتقاطعات الدين والهوية والإثنية، إفادات مهمة بمنتدى سوداناب الثقافي بسدني حول مشروعه الفكري.
كانت إفادات نوعية ثرة غنية بالطرح المستنير للقضايا الفكرية والثقافية وقال إن مشروعه الفكري لم يكتمل وأنه في حالة تبلور مفتوح حول مستقبل الحراك السياسي والفكري في السودان.
وقف بنا الدكتور النور عند بعض المحطات التاريخية المهمة في السودان التي شكلت في رأيه نقلات نوعية إبتداء من هجرة البدو الأعراب إلى السودان التي عززت العقل الرعوي والمد البدوي، ووقف بناعند مرحلة سطوة العقلية الخديوية في السودان التي إعتبرها مازالت تسعى للتمدد في السودان ثم إنتقل بنا إلى مرحلة الثورة المهدية وطاف بنا عبر حقب تاريخية مختلفة وانتهى إلى القول بان الأحوال في السودان مازالت مضطربة وانه مهدد بتشظيات مناطقبة نتيجة لغياب الرؤية القومية و إستمرار سطوة العقل الرعوي وداء عدم الإتفاق و الفتن المجتمعية.
من الصعب الإمساك بتلابيب مشروع النورحمد الفكري الذي لم ينكر تأثره بشهيد الفكر الأستاذ محمود محمد طه لكنه أكد أنه لا يعبر عن الحزب الجمهوري إنما يقدم رؤاه الخاصة.
نفي ما نسب إليه من هجوم على الحزب الشيوعي لكنه قال إنه إنتقد التجارب الصماء في التجارب الشيوعية التي تعتمد على الكتب اللينينية وأضاف قائلاً أنه إشتراكي ديمقراطي لايؤمن بدكتاتورية البروليتاريا ولا بأي نمط من أنماط الديكتاتورية كما انه ضد التطبيقات الشائهة الإرتجالية مثل قرارات المصادرة والتأميم، إنما يري إمكانية تطبيق الإشتراكية عبر التشريعات والوعي الجماهيري.
إنتقد تجارب الإسلام السياسي والهوس الديني خاصة تجربة نظام الإنقاذ التي ضيقت على المواطنين بالقوانين القهرية التي طالت ملابس النساء وكرهت المسلمين في التدين الشكلاني وجعلت ردة فعلهم عنيفة في الإتجاه المعاكس وقال إن الإسلام لايطبق بالقوة إنما بالتربية وتعزيز ثقافة الإيمان والصدق مع الذات.
دعا الدكتور النور حمد في ختام إفاداته عبر منتدى سوداناب الثقافي بسدني إلى إعادة فحص التاريخ واستنباط هويتنا وبناء واقعنا الجديد على هدى وبصيرة وأكد ضرورة إستقلال السودان السياسي والفكري والثقافي بصورة أعمق وأشمل بعيداً عن الإملاء الخارجي والهوس الديني الوافد الغريب عن طبيعتنا السودانية السمحة.


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!