الصادق المهدي: هذا ما اتفقنا عليه مع العدل والمساواة

لا يوجد تنسيق بيني وبين الميرغني في شيء!!

السودان سيكون مشلول الحركة في المرحلة القادمة..!

سلفا كير متناقض... ويرحب بالوطني لأنه قام بتوطين نفسه للانفصال..!

كل رهانات "منصور خالد" في السياسة السودانية فاشلة..!

الوطني وحلفاؤه أفضل من سيكون طارداً للجنوبيين..!


دعا الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي وإمام الأنصار؛ حزب المؤتمر الوطني بزعامة البشير إلى تكوين دائرة مستديرة سودانية وطنية قبل الدخول فيما أسماه بـ ( عهد المواجهات الحادة والخندقة المتبادلة) موضحا أن استمرارية الأوضاع الحالية في السودان ستؤدي إلى مواجهات شمالية شمالية، وجنوبية جنوبية بالإضافة إلى مواجهات شمالية جنوبية، مشدداً على ضرورة اعتراف الوطني بضرورة الوصول إلى حل يحترم الآخر قبل الدخول في مرحلة تكوين الحكومة الجديدة ،

 

كما قلل المهدي في حواره مع (الأخبار)  من إمكانية وصول اجتماعات اديس ابابا الأخيرة حول قضايا السودان، واصفا هذه الاجتماعات بالمهرجان السياسي لإنقاذ السودان باعتباره رجل إفريقيا الذي يحتضر، مؤكدا أن استمرار المؤتمر الوطني على هذا النهج سيؤدي إلى احتقان الوضع السياسي ولانفصال الجنوب بصورة عدائية…فإلى تفاصيل الحوار….

 

 

حاورته بالخرطوم : رفيدة ياسين

Rofayda_yassen@yahoo.com

 

_السيد الإمام؛ اعتبر البعض أن خروجك من السودان تزامنا مع سفر مولانا الميرغني كان تعبيرا عن غضب على نتائج الانتخابات..ما ردك على ذلك؟

 

أولاً أنا لا أستطيع أن أتحدث عن أسباب خروج السيد الميرغني ، لكن المؤكد أنه لا يوجد تنسيق بيني وبينه في شيء كما أنني لم أربط بين خروجي من السودان وبين ظهور نتائج الانتخابات ، بل على العكس فأنا عندما ظهرت النتائج وقبيل ظهورها كان لنا نشاط واسع ، كان علي أن أتابع هذا النشاط في الداخل قبل السفر للخارج.

 

_وفيم متابعة نشاط الانتخابات وأنت قد انسحبت بالفعل من المشاركة في العملية الانتخابية؟

 

لقد قمت بتكوين لجنة لوضع إستراتيجية حزب الأمة القومي في المرحلة القادمة، فيما يتعلق بالبناء الذاتي وبالعلاقة مع الحلفاء ومع المؤتمر الوطني والحركة الشعبية  وكل خياراتنا في هذا الشأن لكي تقدم لأجهزة الحزب لاتخاذ قرار حول مخططاتنا في المرحلة القادمة، كما أنني قمت بتوجيه رسالة لكل مرشحينا لكي أشكرهم على الجهد الذي قاموا به، وأعترف بأنهم يمثلون دماً جديداً في كيان الحزب ، كما أطالبهم بتقديم رأي واضح حول التجربة وما يريدون تحقيقه في المستقبل ، وسأتجه لدعوة هؤلاء في مؤتمر تداولي لمرشحي حزب الأمة لبيان هذه الأمور وهذا كان النشاط المحلي قبل أن أسافر إلى الخارج.

 

 

_وماذا ستكون إستراتيجية حزب الأمة ما بعد الانتخابات؟ وكيف كانت رحلتك إلى الخارج؟

 

 لقد قمنا بتكوين لجنة لكي تقدم ما يمكن أن نسميه كتاباً حول الممارسات التي تمت وكيفية توثيق ما حدث من تزوير في العملية الانتخابية في المرحلة القادمة، وأنا أصلا لدي روابط خارجية كثيرة إسلامية وعربية وإفريقية ودولية متعلقة بقضايا متخصصة مثل دعم الديمقراطية في العالم ، وحقوق الإنسان، وملف المياه ونادي مدريد وحكماء إفريقيا وحكماء العالم التي نظمت تجنب النزاعات والاحتماء من النزاعات القادمة، وهذه الأنشطة كنت قد جمدتها بعض الشيء أثناء الستة أشهر الماضية للتركيز على الانتخابات ، وكان الموعد الأول هو السفر لبيروت لحضور مؤتمر تقيمه هيئة الوسطية اللبنانية، وكان الاتفاق عليه منذ شهور قبل الانتخابات ومثل هذه المؤتمرات لا ترتب نتيجة انفعالات أو أشياء من هذا القبيل.

 

_وماذا عن زيارتك للقاهرة التي استمرت لأيام طويلة؟

 

 فيما يتعلق بزيارتي للقاهرة فأنا لدي اهتمام بالقاهرة كمركز إعلامي ودبلوماسي وأعتبر أنه من المهام الكثيرة التي أقوم بها، ومن رسالتي السياسية التواصل مع المسؤولين في مصر لتأكيد وبيان ما لمصر من مصلحة مشتركة مع السودان، وأنها لا يمكن أن تتحقق في إطار العلاقة مع الحكومات فقط ، بل يجب أن تتحقق عبر علاقة أوسع وأعرض مع الشعوب أيضا، وهذه رسالة أوصلها باستمرار، وفي زياراتي للقاهرة أتواصل مع المجتمع المدني المصري والمنظمات السياسية والمدنية غير الحكومية باعتبار أن هذا الأمر له ضرورة قصوى، ألا تكون العلاقة مع مصر مقتصرة مع الحكومة المصرية، فقط بل لتشمل القوى السياسية المصرية والمجتمع المدني المصري والجامعات المصرية إلى آخره، كما أننا نعتقد أن مصر هي المركز لأنشطة كثيرة إسلامية وعربية لذلك نحن في منتدى الوسطية العالمية نهتم جدا بذلك لذا فتح لنا فرع في القاهرة بقيادة الأخ منتصر الزيات، وكان من الضروري أن نلتقي في القاهرة للتحضير لاجتماع سيعقد في القاهرة يوم 17 مايو القادم، وكذلك لترتيب زيارة لشيخ الأزهر لتهنئته على تولي المشيخة، وللحديث معه حول رؤيتنا عن دور الأزهر في العالم الإسلامي وأهمية هذا الدور.

 

_وماذا تم خلال لقائك بشيخ الأزهر في القاهرة؟

 

 التقيت شيخ الأزهر وعقب اللقاء قمت بكتابة خطاب له يؤكد احترامنا وتقديرنا لدور الأزهر وضرورة أن تستشعر قيادته واجبها في أن الأزهر ليس مؤسسة مصرية فقط وإنما هو مؤسسة إسلامية للعالم الإسلامي وجدير به أن يراعي هذه الأشياء ، و قد أكد لنا شيخ الأزهر ان هذا جزء من رسالة الأزهر الشريف وكذلك هنالك في رأيي مسائل مهمة جدا بالنسبة للمصلحة المشتركة بيننا وبين مصر.

 

_وكيف يمكن تحقيق ذلك في إطار تطوير العلاقات مع مصر خاصة في القضايا ذات المصلحة المشتركة؟

 

 أنا حريص على أن تكون بيننا وبين مصر رؤى مشتركة حول قضايا الإصلاح الديمقراطي والصحوة الإسلامية والمصلحة العربية المشتركة، وكذلك قضية مياه النيل، ومن واجبنا أن نسعى لإيجاد تصورات مشتركة حول هذه القضايا وهذا كان رأيي طوال الفترة التي أقمتها  في القاهرة .

 

_وماذا بعد؟

 

بعد أن قضيت فترة في القاهرة عدت للسودان لأنني لم اخرج غاضبا لأن غضبي عن نتائج الانتخابات اعبر عنه طوال الوقت في الفضائيات وفي كل مكان ولست بحاجة إلى السفر للتعبير عن غضبي في الخارج.

 

_وهل تم تنسيق بينكم وبين الحزب الاتحادي في اللقاءات بمسؤولين مصريين؟

 

لم يتم ذلك على الإطلاق حتى تزامن السفر جاء بمحض الصدفة ولم نلتق سويا مع المسؤولين المصريين.

 

_يتصدر اهتمام المصريين الآن ملف مياه النيل في ظل الأزمة القائمة الآن بين دول حوض النيل كيف ترى الحل، وهناك اتفاق جديد سيتم في منتصف الشهر ما هي رؤيتك لحل هذه الأزمة؟

 

في رأيي أن هناك ضرورة لما يمكن أن نسميه إعلان مبادئ حول مياه النيل قبل الدخول في أي تفاوض لأن إجراء أي تفاوض بدون إعلان مبادئ سيكون تفاوضاً بدون بوصلة ، وأنا اقترحت منذ عام 1999 ضرورة إعلان مبادئ محددة لتناول مشكلة مياه النيل، ويجب أن تجري مفاوضات أخوية لإيجاد اتفاق جديد يحل محل الاتفاقيات السابقة باعتبار أن هذه الاتفاقيات رغم أنها يمكن الحديث عن إلزاميتها القانونية إلا أن المشكلة لا تقف عند حد القانون ، وإنما تتناول الحالة السياسية فلابد إذن من الاتفاق السياسي الذي يقنن فيما بعد لأن الحديث عن الاتفاقيات التاريخية القانونية صار غير مجد لأن الدول المعنية في المنابع احتجت بحجج معقولة بأن هناك مستجدات في أوضاعها.

 

_لكن هل بالفعل مصر والسودان هما الأكثر استفادة من مياه النيل؟

 

نعم هما الأكثر حاجة أولاً والدليل على ذلك أن المياه بفعل الطبيعة تجري من المناطق الأكثر أمطاراً إلى المناطق التي تعد نسبة أمطارها أقل ، وهذا شيء طبيعي لأن هناك حاجة أكبر للمياه في مصر وأقل منها في السودان والحديث على ان هناك مصرياً سودانياً ابرم عام 1959 دون حضور الآخرين  ودون مشاركتهم، والاتفاق نفسه نص بأنه إذا طالب الآخرون بحصة في مياه النيل يمكن الاستجابة لهذا الطلب ويقسم ما يخصص لهم ويخصم من نصيب مصر والسودان.

 

_وهل مصر والسودان سيقبلان بذلك في ظل ما يعتبر حقوقاً تاريخية في مياه النيل؟

 

هذا موجود في الاتفاقية وهم الذين وضعوا هذا النص في الاتفاقية وهذا يعد مدخلاً للحوار مع دخول عوامل كثيرة تؤخذ في الحسبان عندما يجري التفاوض منها كثافة السكان والحاجة للمياه والاستخدامات .

 

_وهل بالفعل هناك إجحاف على دول المنبع من قبل دولتي المصب مصر والسودان؟

 

نستطيع أن نعتبر أن هناك ضرورة للمراجعة باعتبار أن هناك مستجدات أوجبت ذلك.

 

_وكيف ستكون مياه النيل قابلة للزيادة؟

 

يجب أن يتم ذلك وفقا لإعلان المبادئ بأن تكون هناك إمكانية لزيادة مياه حوض النيل بالتعاون مع دول الحوض العشر، منها مشروع قناة جونقلي وغيرها من المشاريع.

 

_بالنسبة للتحركات المصرية الأخيرة المتزايدة تجاه قضايا السودان كنت قد علقت على زيارة الوفد الرئاسي المصري الأخير أثناء الانتخابات، مع العلم بأن البلاد اليوم تشهد زيارة أخرى لوزير الخارجية المصرية ومدير المخابرات..كيف تعلق على هذه الزيارات؟

 

اعتقد أن الزيارة السابقة للوفد الرئاسي المصري أكد لنا فيها أنه كان في موقفه محايداً تجاه الأحزاب السياسية وتجاه الانتخابات في السودان ، وانه يريد التواصل مع كافة القوى السياسية في الحكومة والمعارضة ، ونحن رحبنا بهذا الموقف ، أما عن زيارة عمر سليمان واحمد أبو الغيط فأنا علمت أن هذا الوفد جاء لتنسيق المواقف في قضية مياه النيل .

 

 

_وكيف سيعود ذلك على أزمة المياه خاصة وأنه من المفترض أن يكون هناك اتفاق بهذا الشأن في منتصف الشهر الجاري؟

 

 في رأيي أن هذا ضرورياً لأن هناك حاجة لدبلوماسية المياه بين مصر والسودان

 

_وكيف ترى مستقبل الأزمة السياسية السودانية ما بعد الانتخابات؟

 

أرى أن السودان للأسف سيكون مشلول الحركة في المرحلة القادمة لأن هناك 30 دولة افريقية منها دول حوض النيل وهم أعضاء في نظام روما، وسيكون هناك إشكال في التعامل بينها وبين السودان طالما السودان يتخذ موقفاً عدائياً من نظام روما بسبب عدم اعترافه بقرار المحكمة الجنائية.

 

_كنت قد قلت في السابق ان انتخاب البشير لن يعطيه شرعية جديدة.. كيف ترى مستقبل ذلك في الواقع السوداني في التعامل مع الخارج في ظل وجود المؤتمر الوطني في السلطة وهو ما زال ملاحقاً من قبل المحكمة الجنائية؟

 

أعتقد أن المرحلة القادمة في السودان تحتاج لحكمة شديدة لأنها سوف تكون فيها ظاهرة ما أسميه “بعهد مواجهات حادة وخندقة متبادلة“.

 

_أريد توضيحا لذلك؟

 

إنه في المرحلة القادمة- في ظل الوضع الراهن- سيشهد السودان مواجهات حادة شمالية شمالية نتيجة الخلاف حول نتائج الانتخابات، بالإضافة إلى مواجهات حادة جنوبية جنوبية لنفس السبب، ولن تخلو الساحة أيضا من ظهور مواجهات حادة شمالية جنوبية حول الاستفتاء والحدود ومواجهات حادة حول أزمة دارفور أيضا نتيجة ان الولاة المنتخبين سوف يتخذون موقفا معارضا لترتيبات اتفاق أبوجا، وسوف تتخذ القوى الدارفورية المختلفة موقف عدم اعتراف بنتائج الانتخابات

 

_لكن المؤتمر الوطني مصر على عدم الاعتراف بقضية الجنائية ؟

 

رد مقاطعاً : واستمرار المؤتمر الوطني في رفض أي تعامل مع المحكمة وتصعيد المحكمة لاتهاماتها سيكون أمراً خطيراً في المستقبل بتبادل الاتهامات ، بل من ضمن الأشياء التي حدثت هي ان كل شخص سمع انه ملاحق من المحكمة تم ترشيحه والعمل على فوزه ضمن عمليات التزوير لاكتساب حصانة من المحكمة، إذن هذه الأمور تعني اننا بصدد مرحلة ستزيد فيها المواجهات وستكون هناك خندقة الأطراف المختلفة في مواقفها بحيث ان هذا الموقف الذي يتسم بحدة المواجهات والخندقة المتبادلة ما لم يجد علاجاً جذرياً

 

_وما هو العلاج الجذري لذلك؟

 

أولا وقبل كل شيء أن يعترف المؤتمر الوطني بضرورة إيجاد حل يحترم الآخر ولا يلغيه، ولو كانت هناك نظرة حكيمة وواقعية المطلوب ان يدعو المؤتمر الوطني لمائدة مستديرة قبل أن يكوِّن حكومته ويدعو للمشاركة فيها ، قبل ان يدخل في الخندقة المتبادلة، وان يدعو إليها القوى التي يعترف بها وبوزنها لمناقشة كيفية الخروج من هذه المواجهات والخندقة المتبادلة وإعطاء أولوية لمصلحة السودان الوطنية، وفي رأيي المؤتمر الوطني أمامه أن يواصل عمله باعتبار ان هذه الانتخابات أعطته تفويضاً، ويلغي أي حديث عن أي جهة أخرى إلا تلك التي صارت مستعدة لقبول نتائج الانتخابات.

 

 

__وهل هناك قوى سياسية راضية عن نتائج الانتخابات، في ظل كل هذا الهجوم السياسي من كل القوى السياسية بما فيها الحركة الشعبية وهي الشريك الأصغر في حكم البلاد؟

 

إذا افترض المؤتمر الوطني ان رأي الآخرين لا قيمة له إلا الذين يبدون استعداداً لقبول نتائج الانتخابات وهذا يعني أنه سيمضي في سبيل الاستقطاب، أنه سوف يساهم في خلق عهد المواجهات والخندقة المتبادلة.

 

_هذا عن العلاج الجذري لمشكلات السودان، فماذا إن لم يحدث ذلك؟

 

ان لم يحدث ذلك ستحدث مواجهات حادة حول قضية تقرير المصير واتهامات متبادلة تتناول كل شيء، والطعن في نتيجة الانتخابات في الجنوب وفي الشمال. والمؤتمر الوطني سيستمر في الطعن في نتائج الانتخابات في الجنوب والحركة ستستمر في الطعن في نتائج الانتخابات في الشمال، ثانيا ستنشأ خلافات حادة حول قضايا كثيرة متعلقة بمفوضية الاستفتاء، وستجري اتهامات متبادلة في ان الحركات المسلحة في الجنوب التي تتحدى الحركة الشعبية أنها تفعل ذلك بدعم مالي وعسكري من المؤتمر الوطني، وسيستمر المؤتمر الوطني في اتهامه للحركة الشعبية في أنها تعرقل اتفاق السلام في دارفور، وهكذا إذن ستكون هناك اتهامات متبادلة تؤدي لاحتقان الوضع وتؤدي الى تهديدات المؤتمر الوطني واتهامه بأنه يعرقل الاستفتاء والحركة الشعبية وتهديداتها بأنه إذا تمت عرقلة الاستفتاء بأنها ستهب إلى خيار آخر وهو تقرير المصير عن طريق البرلمان الجنوبي، وكل هذه لغة مواجهة ستجد مجالها في هذا المناخ، فإن جرى الاستفتاء في هذا المناخ ففي رأيي سوف يجري استفتاء يختلف على نتائجه؛ مثلما حدث اختلاف على نتائج الانتخابات، وما تم من اتهامات متبادلة بين الطرفين. وفي النهاية ستكون هناك عوامل دافعة للانفصال وهذا الانفصال سيكون انفصال لدولة عدائية، وفي رائيي أن نفس الشيء سيكون بالنسبة لدارفور.

 

_هل تعني ان انفصال الجنوب سيفتح شهية انفصال دارفور؟

 

لا أعني انفصال دارفور وإنما سترفع حدة المواجهات في إقليم دارفور وإذا استمرت الأوضاع بهذا الشكل ستضع السودان في موضع رجل إفريقيا المحتضر.

 

_وما هو تقييمك لاجتماعات اديس ابابا الأخيرة حول السودان؟

 

هذا الاجتماع أكبر دليل على ان العالم كله يعتبر السودان الآن بالفعل رجل أفريقيا المحتضر فلا يأتي كل الأطباء وكل الممرضين وكل المساعدين في الأعمال الطبية إلى غرفة مريض إلا إذا كان هذا المريض في حالة خطيرة للغاية، وعندما استعرضت أسماء الجهات الحاضرة لهذه الاجتماعات هي الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والمنظمات الدولية والدول الدائمة العضوية والمبعوثين الخاصين للسودان من كل العالم وثامبيو امبيكي وجبريل باسولي والجامعة العربية ودول شركاء الإيجاد واليوناميد  وهذا تمثيل بدرجة أعلى من  دبلوماسي وهذا يعني انه في حال استعراض كل هذا الوجود فهذا دليل على وجود إحساس بخطورة شديدة لهذا المريض السوداني ووجود اقتناع بأن هذا المريض ليست لديه قدرات ذاتية لعلاج مشكلاته، لذا فهو بحاجة لهذا الجهد الكبير الإقليمي والدولي، وأنا شخصيا أرى أن هؤلاء لن يزيد مجهودهم عن (مولد أو عرضة) باعتباره المهرجان السياسي الذي لن يحل أي مشكلة من المشكلات بل يؤكد فقط ان هناك إحساساً بأن هذا المريض محتضر وستأتي أفكار متناقضة حول ما ينبغي عمله، وفي رأيي هو لن يحل أي مشكلة بل فقط يقدم الدليل على إحساس العالم بأن السودان مريض يحتضر .

 

_وما هو الحل من وجهة نظرك؟

 

في رأيي أن الحل هو ليس هذه الهجرة العقيمة لأديس أبابا والتي لن تقدم تشخيصا للمشكلة ولن تقدم حلاً وإنما الحل هو المائدة المستديرة الوطنية السودانية وإلا فلا توجد حلول أخرى.

 

 

 

الصادق المهدي في حوار صريح للأخبار 2-2

هذا ما اتفقنا عليه مع العدل والمساواة …!

سلفا كير متناقض… ويرحب بالوطني لأنه قام بتوطين نفسه للانفصال..!

كل رهانات “منصور خالد” في السياسة السودانية فاشلة..!

الوطني وحلفاؤه أفضل من سيكون طارداً للجنوبيين..!

 

 

“إن المصائب يجمعن المصابين” هكذا وصف الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي وإمام الأنصار مواقف القوى السياسية المعارضة، تجاه قضايا الأزمة السودانية برمتها. بيد أن المهدي لم ينف ولم يؤكد إمكانية إحياء تحالف جوبا من جديد بعد انتهاء العملية الانتخابية في البلاد. ورهن المهدي في الحلقة الثانية من حواره لـ(الأخبار) مواقف حزب الأمة في المرحلة المقبلة بنتائج وقرارات اللجنة التي كونها الحزب لتحديد إستراتيجيته لما بعد الانتخابات.

 

كما قدم رئيس حزب الأمة القومي رؤية حزبه لحل أزمة دارفور، مشدداً على أنه لا يمكن نجاح أي مشروع سلام في دارفور لا يستند إلى تشخيص شامل للمشكلة بمشاركة كل الأطراف المعنية. ورأى المهدي أن مبادرة ثامبو أمبيكي رئيس الاتحاد الإفريقي ورئيس جنوب إفريقيا الأسبق هي أفضل مبادرة لحل أزمة دارفور، لافتاً إلى أنها يجب أن تستقطب كل الجهود الأخرى لحل الأزمة بالإقليم المضطرب غربي السودان. 

 

 

حاورته بالخرطوم: رفيدة ياسين

 

Rofayda_yassen@yahoo.com

 

* كيف ترى مستقبل التفاوض في دارفور خاصة بعد إعلان العدل والمساواة تجميد مفاوضات الدوحة إلى جانب زيارة خليل إبراهيم رئيس الحركة للقاهرة أمس الأول؟

 

أرى أن هناك استقطاباً واضحاً في حركة العدل والمساواة، حيث إنها تمثل موقفاً مع كثير من حركات دارفور، بالإضافة إلى حركة التحرير والعدالة التي استقطبت العدد الآخر من الحركات الرافضة لنهج العدل والمساواة، وفي رأيي كلاهما لا يستطيع أن يقول إنه سيتعامل مع الحكومة السودانية على أساس شرعية الانتخابات، لأن اعترافهم بالانتخابات وبشرعيتها معناه أنهم يعترفون بأنهم غير موجودين في دارفور، لأنهم لم يشتركوا في هذه الانتخابات، بل كانوا يفضلون تأجيلها، وطالبوا الحكومة بذلك أكثر من مرة، لكن دون استجابة.

 

* هل نستطيع اعتبار مصر منبراً بديلاً للدوحة وأن قطر فشلت في هذا الملف؟

 

لا استطيع أن أتحدث عن موقف نهائي حول مفاوضات سلام دارفور، سواء في الدوحة أو القاهرة. لكن نحن نعتقد أن أي مشروع سلام في دارفور لا يقوم على تشخيص شامل للمشكلة، وعلى مشاركة كل الأطراف المعنية، فلن يكتب له نجاح. وأرى أن مبادرة “ثامبو أمبيكي” رئيس الاتحاد الإفريقي ورئيس جنوب إفريقيا الأسبق هي أفضل مبادرة لحل أزمة دارفور، يجب أن تستقطب هذه المبادرة كل المجهودات الأخرى، وأن تتضافر الجهود من أجل حل هذه الأزمة.

 

 * إذن، ما هو الحل الآن لإنهاء الصراع في دارفور في ظل تشتت الحركات وإبرام اتفاقات عديدة دون الوصول إلى نتائج حاسمة؟

 

أي اتفاق سلام سيُوجب على من يوقعه أن يدخل في عملية انتخابية، إذا كانوا يريدون لهذا الاتفاق أن يكون ذا شرعية ومصداقية في دارفور، فيجب أن يعقب ذلك انتخابات عامة. هذه هي الطريقة الوحيدة التي من الممكن أن تقبلها فصائل دارفور كطريق للمشاركة الصحيحة في السلطة في البلاد.

 

* وكيف ترى إجراء العملية الانتخابية وانتهاءها دون إلحاق الحركات الدارفورية المسلحة بها؟

 

 اعتقد أن إجراء الانتخابات بهذه الطريقة مع عدم وجود اتفاق سلام في دارفور، سوف يعقد مشروع السلام لحل أزمة دارفور، لأنه لا يمكن أن تكون هناك انتخابات دون مشاركة هذه الحركات وبعد اكتمال مشروع السلام هناك.

 

* اعتبر البعض لقاءاتكم مع حركة العدل والمساواة بالقاهرة إفلاساً سياسياً؟

 

العدل والمساواة جزء من الواقع السياسي السوداني، ونحن التقينا بهم في القاهرة خلال زيارتنا الأخيرة لمصر، كما أنه لا توجد أية جهة لا تتواصل أو تلتقي بالعدل والمساواة سواء كانت إقليمية أو دولية، وكذلك القوى السياسية السودانية تجري بينها وبين العدل والمساواة اتصالات ومشاورات حول أزمات البلاد.

 

* وماذا جرى خلال هذا اللقاء؟

 

 محتوى الكلام الذي دار بيننا، أننا استمعنا إلى رؤاهم واتفقنا معاً على أن الانتخابات السودانية مزورة، ويجب عدم الاعتراف بها، وهذا ما قالته العدل والمساواة أيضاً.

 

* وما هو البديل إذاً الذي طرحتموه للعدل والمساواة خلال اللقاء؟

 

 سألتنا حركة العدل والمساواة حول البديل، ونحن أبلغناهم أن حزبنا لم يقرر بعد إستراتيجيته في المرحلة القادمة، وأن الحزب سوف يقرر ذلك ضمن لجنة كونها خصيصاً لذلك، وهي مكلفة بوضع خيارات حزب الأمة واستراتيجياته في المرحلة المقبلة، ونحن بصدده الآن. لذا لم يشمل حديثنا معهم زيادة من الاستماع لرؤاهم والاستماع لرؤانا، واتفقنا على الإقرار بأن السلام إستراتيجية، وأن الحديث عن المستقبل سوف يتوقف على ما نراه نحن  في الإستراتيجية القادمة لحزب الأمة.

 

* وماذا سيطرح حزب الأمة من رؤى لحل أزمة دارفور؟

 

سندعو لإعلان مبادئ جديد لحل أزمة دارفور، وسنعمل على أساس إستراتيجية محددة لكيفية تحقيق السلام في الإقليم المضطرب، وما حدث في القاهرة مع وفد العدل والمساواة كان استماعاً متبادلاً وتبادلاً للمعلومات حول ما يحدث، لكنه لم يتطرق لاتفاق جديد، باعتبار أن هذا الأمر على ضوء نتائج الانتخابات والتطورات سوف نحدد رأينا فيه، بعد أن تقرر أجهزتنا الإستراتيجية الجديدة للحزب.

 

* إذا انتقلنا بالحديث حول الجنوب على ضوء الانتخابات.. رأي رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان سلفا كير ميارديت أن وجود البشير في السلطة ضامن لتنفيذ اتفاق السلام باعتباره طرفاً في الاتفاق وبالتالي سيكون ملزماً به؟

 

رد ساخراً: هذا الحديث مجرد صورة، لكن الحقيقة منافية لذلك، لأن كافة القوى السياسية وسلفا كير نفسه يعلم ذلك، بأنها ترى ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق السلام ولا توجد جهة تناقض هذا الأمر على الإطلاق، بل إن اتفاقية السلام نفسها وحرصها على إجراء الانتخابات كانت تعني إمكانية تغيير الحكم في السودان عن طريق هذه الانتخابات، وضمن الموقف الموجود في الاتفاقية، أن اتفاقية السلام نفسها أوجبت النظر لحكم يأتي بعد انتخابات عامة، وهذا يعني إمكانية تغيير هذا الحكم، مع افتراض أن هذا الحكم حتى وإن تغير الحكام سوف يواصل التزامه باتفاقية السلام. أما عن الحديث عن ضرورة استمرار المؤتمر الوطني في السلطة مع مقاطعة الحركة للانتخابات في الشمال ففيه تناقض، لأنه إذا كان سلفا كير يعتقد ذلك، فكان من باب أولى ألا تقاطع الحركة الشعبية الانتخابات في الشمال لكي لا تعترض على شرعيتها، ولكن كيف لشخص أن يقول أنا اعترض على شرعية بالصورة التي اعترضوا بها عليها، وفي نفس الوقت يقول إن هذا الوضع ضروري لتنفيذ اتفاقية السلام؟؟ في رأيي هذا تناقض واضح.

 

* وإلام تُرجع هذا الموقف؟

 

 أرى أن أقرب تفسير لهذا الحديث، هو أن السيد سلفا كير قد وطن نفسه للانفصال كنتيجة حتمية للاستفتاء، وأنه يريد تبسيط الإجراءات بقدر ما أمكن للوصول إلى ذلك، لأنه إذا جاءت قيادة أخرى غير المؤتمر الوطني ربما تكون حريصة على تجنب الانفصال، ومن الممكن أن تحاول تقديم مغريات للتشجيع على الوحدة. ولكن، واضح أن سلفا كير يعتبر أن المؤتمر الوطني لا يمكن أن يقدم أي مغريات أو أي جديد.

 

* في رأيك.. هل يستطيع المؤتمر الوطني وحده تسهيل عملية الانفصال؟

 

 المؤتمر الوطني ليس وحده، بل يوجد بجانبه حلفاء يدعون للانفصال مثل التكفيريين الجدد، ومثل الانتباهة، ومنبر السلام العادل، والطيب مصطفى، وأمثال هؤلاء هم أفضل من سيكون طارداً للجنوبيين وضامناً للتصويت ضد الوحدة. وبهذا المنطق، استمرار المؤتمر الوطني سيسهل عملية الانفصال، لأنه غير قادر على التكلم بلغة يمكن أن تفتح باب وحدة جاذبة وتشكل إغراءً، فمن يريد تبسيط الأمور وتسهيل الانفصال سيرحب باستمرار المؤتمر الوطني بالتأكيد.

 

* كيف ترى تصريحات د. منصور خالد بأن الأحزاب التقليدية كحزبي الأمة والاتحادي الديمقراطي الأصل لم يقدما برامج بديلة للمؤتمر الوطني؟

 

رد مستنكراً: هذا رأيه، والسيد منصور خالد واضح أن كل خياراته فاشلة، وكل ما راهن عليه في السياسة السودانية سواء في عهد نميري وحتى الآن هو رهانات فاشلة، وأنا اعتقد أنه اتخذ مواقف سلفاً من عهد مايو ضد القوى السياسية الشعبية منذ ذلك الوقت، وفي رأيي هو كان، ولا زال، يراهن على القضاء عليها، باعتبار أنه لا يوافق لسبب أو لآخر ولا يعترف بدور هذه الأحزاب في السياسة.

 

* لكنه رأى أن فكرة تحالف جوبا كانت قائمة على إقصاء الوطني وإزالته من الحكم؟

 

هذا حديث غير صحيح، لأن تحالف جوبا لم يُقَم بهدف إقصاء المؤتمر الوطني، كما أن هذا لم يكن رأينا نحن في حزب الأمة، بل كان رأينا أن مؤتمر جوبا يجب أن يكون مدخلاً أو بوابة جنوبية للتراضي الوطني، وليس لإقصاء المؤتمر الوطني، الذي تمت دعوته وامتنع هو عن الحضور، ونحن حاولنا بالجهد المستطاع أن نشارك، ولكن الذي قام بإجهاض هذا التراضي هو المؤتمر الوطني، مثلما أجهض التراضي الوطني بيننا وبينه في السابق، أما نحن فقد كنا نسعى للوصول إلى مخرج وطني، وليس لإبعاد المؤتمر الوطني، وعلى كل حال الموقف الآن مختلف ولم يعد كما كان في السابق.

 

* كيف، وما هو هذا الاختلاف؟

 

 الآن هناك ضرورة لاعتراف أو عدم اعتراف بشرعية الانتخابات من قبل القوى السياسية، وعلى الكل أن يوضح موقفه من ذلك، ويجب إجراء استفتاء تقرير مصير جنوب السودان بشكل جيد أو عدم إجرائه من الأساس، وفي رأيي أمثال منصور خالد من الممكن أن يسلموا بنتائج الانتخابات لأنهم أصحاب فكر شمولي، ولم يستطيعوا مواجهة هذا الفكر حتى وهم داخل الحركة الشعبية، فهم كانوا شموليين في نظرتهم لمايو وسيكونون شموليين في أية أفكار حاضرة أو قادمة، وهو ما يعني أنهم مبدئياً ضد أي أحزاب ديمقراطية، لأن أشواقهم وقناعاتهم الداخلية شمولية.

 

* وماذا عن تحالف جوبا

 

رد مقاطعاً: اعتقد أن الموقف الآن ليس الكلام عن تحالف بالمفهوم القديم، وإنما تحالف جوبا كانت فكرته تكمن في كونه مجرد بوابة جنوبية للتراضي الوطني السوداني، ومحاولة لتأمين انتخابات نزيهة وتأمين حريات والتركيز على حل مشكلة دارفور، وهذا كان هدف تحالف جوبا، ولا شك في أن هذا الهدف أخفق لتأمين انتخابات نزيهة، وأيضاً موضوع الحريات كذلك وقضية حل أزمة دارفور، ولكن هذا لا يعني أن موقف جوبا كان خطأ، بل يعني أنه يجب مراجعة التطورات الحالية أولا ومن ثم المحاولة لتحقيق هذه الأهداف وفقاً لمتطلبات المرحلة الجديدة، والمطلب الآن للقوى السياسية ليس هو “التراشق” حول بعض المواقف، وإنما بتحديد مواقفها من الاعتراف بنتائج الانتخابات أم لا، فإن كانت لا تعترف فما هو الخيار الآخر؟

 

* وما هو الخيار الذي يقدمه حزب الأمة بهذا الصدد؟

 

هو الخيار الذي يجب أن يحكم عليه الناس الآن أولاً بعدم الاعتراف بنتائج هذه الانتخابات، والنظر للموقف السياسي بصورة تعترف بالواقع المختلف عليه، وليس برؤية طرف ضد الآخر، وثانياً ضرورة التركيز على إجراء الاستفتاء لتقرير المصير بصورة تكون فيها نتائج الاستفتاء مقبولة، وليست كنتائج الانتخابات، وثالثاً ضرورة التركيز على حل مشكلة دارفور، ورابعاً ضرورة الاتفاق على أنه بعد الاستفتاء وبعد الحل السياسي في دارفور يجب إجراء انتخابات عامة حرة على أساس سليم يحقق التحول الديمقراطي. وفي هذا الصدد لدينا أفكار محددة، كيف يمكن أن يكون تقرير المصير فيه فرصة أكبر للوحدة بما نقدم من أسس تختلف من مواقف المؤتمر الوطني، وتستطيع أن تشد إليها رؤية الناخب الجنوبي، وفي نفس الوقت إذا وقع الانفصال، فيجب الاتفاق على بروتوكول جديد على تنظيم الوحدة، وكذلك المضي في سلام دارفور بموجب إعلان مبادئ جديد يحتوي على الاستجابة لمطالب أهل دارفور، كذلك ضرورة التعامل الواقعي مع المحكمة الجنائية الدولية. هذا هو البرنامج البديل الذي يوضح رؤيتنا بأن هناك أسساً واضحة تشكل برنامجاً بديلاً ليس كما ظن منصور خالد. وقد كانت هناك فكرة واضحة قبل الانتخابات في ما هو المطلوب لجعل الانتخابات نزيهة، ولحل أزمة دارفور، ولحل المشكلات العالقة حول قضية السلام، وجعل تحالف جوبا مدخل نافذة جنوبية للتراضي الوطني، وعندما سقط هذا وفشل، أصبح لدينا برنامج بديل.

 

* الحركة الشعبية في نفس الوقت وعلى لسان أمينها العام باقان أموم قالت إن الحزب الاتحادي والمؤتمر الشعبي اكتويا بنار الإنقاذ بخوضهما للعملية الانتخابية، ورأوا أن تزوير الوطني للانتخابات سيوحد القوى السياسية من جديد؟

 

هذا حديث أقرب للواقع السياسي.

 

* هل ترى أن الأحزاب التي لم تقاطع الانتخابات تعلمت من هذا الدرس، وهل بالفعل نتائج الانتخابات من الممكن أن توحد تحالف جوبا من جديد؟

 

لا أدري، فبالنسبة لنا في حزب الأمة نعمل على دراسة لهذا الموقف، واعتقد أنه إذا اتبعنا الحكمة المعروفة “إن المصائب يجمعن المصابين”، سيكون هناك نقاش حول ذلك الأمر أولاً، لكننا إلى الآن لم نحدد خياراتنا في حزب الأمة، ونحن في انتظار قرارات لجنة كوّناها هي التي ستحسم كل مواقفنا وكل خياراتنا في المراحل القادمة.

 

* وهل ستقبل دعوة الوطني للمشاركة في الحكومة الاتحادية؟

 

قلنا إنه يجب أن يكون المؤتمر الوطني مائدة مستديرة تجمع كافة القوى السياسية السودانية الوطنية التي يعترف بها أولاً، قبل الشروع في تكوين حكومته الجديدة.


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!