من كتاب من الإنقلابى البشير ام الترابى ؟ بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / لندن


بسم الله الرحمن الرحيم
من { كتاب من الإنقلابى البشير ام الترابى ؟ } بقلم الكاتب الصحفى والباحث الأكاديمى
عثمان الطاهر المجمر طه / لندن
{ أتأمرون الناس البر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ؟ }
{ ربى أشرح لى صدرى ويسر لى أمرى وأحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى }
{ربى زدنى علما }
عجيب أمر هؤلاء الإنقاذيون تحدثوا عن الإسلام وعن الشريعة التى سموها المشروع الحضارى وأنهم جاءوا لإنقاذ الشريعة من التجميد والتحنيط وتحدثوا عن الصلاة وعن الزكاة وأنشأوا أكبر قصر فى شارع اللواء نجيب فى حى العمارات وسموه ديوان الزكاة وجمعوا الأموال من المسلمين لهذا الديوان وعينوا دكتور القوصى مديرا له وإذا بالأيام تكشف زور ما يدعون كتب المحامى عبد الوهاب بوب فى الصحف عن فساد وإفساد ديوان الزكاة الذى بنى بمبالغ طائلة حرموا منها فقراء المسلمين السودانيين وعدٌد حالات من بسطاء السودانيين ذهبوا إلى الديوان لإعطائهم الزكاة فمنعوهم إياها .
وتتحدث مجالس الخرطوم عن مريض يحتاج إلى عملية عاجلة وطالبوه بفاتورة تبلغ مئات الألوف من الجنيهات فذهب بالفاتورة إلى ديوان الزكاة فأعطوه ملاليم لا تغنى  ولاتسمن من جوع فذهب إلى الكنيسة فسددوا له الفاتورة وأكثر قال : ياسبحان الله لولا إننى إنسان مؤمن لكفرت أذهب إلى المسلمين فى ديوان الزكاة فيخذلوني وأذهب إلى النصارى فى الكنيسة فينصرونى غريب هذا الموقف وعجيب من أهل الإنقاذ ولكنى برغم ذلك أتمسك بدينى هذا ما كان من امر المساكين فى بلدى .
وأنا شخصيا عشت هذا الموقف وكتبت مقالا عنه فى صحيفة الدار اليومية الإجتماعية بينما كنت سائرا فى شارع المك نمر شاهدت تجمعا غفيرا من السودانيين جوار شركة السجائر الوطنية ذهبت لأستكشف الموضوع فإذا بى أشاهد إمرأة ترقد فى وسط الشارع العام وتحتضن طفلها الرضيع وتريد الموت تطلب من السيارات ان تصدمها لكى تموت وترتاح وتجمع حولها الناس ورجوها أن تنهض بعدما عطلت حركة المرور وسير السيارات وبعد رجاءت وتوسلات نهضت المرأة وذهبت وتحدثت معها وأخبرتها بأننى صحفى يمكن حل مشكلتها فقالت : إن إبنها الجالس تحت الشجرة هذا الطفل يشكو من حساسية مفرطة فى وجهه وتشكل خطرا عليه وبما أن والده توفى وترك لها هؤلاء الأطفال ولم يترك لها شيئا جاءت إلى ديوان الزكاة تحمل روشتة الدواء وهى بعشرة ألاف ورفض الموظفون فى ديوان الزكاة تلبية طلبها فأصطحبتها ومعى نفر من الناس وذهبنا بها إلى ديوان الزكاة وكشفت عن هويتى الصحفية وحكيت لهم الواقعة فنكروها جملة وتفصيلا بعدما علموا ان المرأة هددت بالموت على مرأى ومسمع كل الناس وسردت لهم ما حصل للمرأة من إحباط أوشك أن يؤدى بها إلى الموت وبعد جهد جهيد إستلمنا منهم المبلغ المطلوب وكتبت أنا فى اليوم التالى القصة مستنكرا أن يحدث هذا من ديوان الزكاة والحديث عن ديوان الزكاة ذو شجون نتركه لنتحدث عن المتناقضات 

تناقضات – تناقضات – تناقضات
إمام مسجد جامعة الخرطوم من القيادات الإسلامية المعروفة وهو من أشهر قضاة محاكم الطوارئ حينما يتحدث عن  الإسلام يذكرك بصور أبطال الإسلام الأتقياء الإنقياء فى إحدى خطبه فى مسجد جامعة الخرطوم طالب المصلين ، وكل السودانيين بالتضحية والفداء ، ونكران الذات ، وربط الأحزمة على البطون كما كان يفعل الصحابة رضوان الله عليهم ، وفوجئ المصلين بأحد المصلين يصرخ ، ويقول لهم : لاتصدقوا هذا الرجل هذا الإمام الذى يطالبكم بربط الأحزمة ، وبالتضحية ،وعدم الإسراف شاهدته قبل بضعة أيام ، ومعه شخص آخر فى ضاحية العمارات داخل إحدى السيوبرماركت يشترى مأكولات  ويحملها إلى السيارة بمئات الألوف ، والآن يطالبكم بربط الأحزمة ، وبعدم الإسراف صحيح اللى إختشوا ماتوا ألا ترى أخى القارئ مثل هذا الإمام يصدق فيه وفى أمثاله من أهل ديوان الزكاة قول الله عز وجل :
{ أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ؟ } الأية {44 } من سورة البقرة الجزء الأول.
نفس هذا الإمام له تناقضات فى سلوكه الإخلاقى نمسك عن الحديث عنها فى هذا الكتاب كما نحجم عن كشف إسمه تأدبا مع الأدب المحمدى الربانى :
{ من ستر مسلما ستره الله } برغم أنهم سودوا صحفهم بعورات المعارضة ونحن نرد عليهم بقول الشاعر :
لسانك لا تذكر به عورة إمرئ
فكلك عورات وللناس ألسن
وعينك إن أبدت إليك معايبا 
فصنها وقل ياعين للناس أعين
ونكتفى فقط بكشف التناقضات التى لا تليق بدعاة الإسلام
وأئمة المسلمين وكل عام وأنتم بخير والسودان قد فرج الله كربته وأزال محنته ومصيبته والأمر لله من قبل ومن بعد.
بقلم الكاتب الصحفى والباحث الأكاديمى
عثمان الطاهر المجمر طه / لندن
osman osman [elmugamar1@hotmail.com]


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!