أيها المتثائبون … المثيرو الدهشة !!! .. بقلم: الرفيع بشير الشفيع


متى آخر مرة تثآءبت حتى دمعت عيناك … ثم إنتكأت فنمت نومة هنيئة نسيت فيها نفسك والدنيا حولك ، نسيت هذه القنابل والدماء والهموم اليومية ، هموم أواجاع أسرتك وأوجاع الناس حولك ، وقتر عيشك ، ولقمة

متى آخر مرة تثآءبت حتى دمعت عيناك … ثم إنتكأت فنمت نومة هنيئة نسيت فيها نفسك والدنيا حولك ، نسيت هذه القنابل والدماء والهموم اليومية ، هموم أواجاع أسرتك وأوجاع الناس حولك ، وقتر عيشك ، ولقمة عيشك ونسيت الآمراض والعلل وشكاوى أحبائك ونسيت بعدك وغربتك المسبولة الحدود ، أو غربة أولئك عنك ممن تحب ؟

ومتى آخر مرة إنتكيت على غفلة وغفوت على سِنةٍ عابرة ، هانئاً لم تهاجمك فيها الهموم ، هموم الوطن ، إختلاف الناس فيه وصوت البندقية ، والحروب والضغائن القبلية ، وعياف الناس له وهجرهم ، العقول النيرة والمطحونون من الغلاء والفساد ، والحالمون والمؤملون ، والتائهون في بقاع الأرض لا بوصلة ولا قبيل ؟

ومتى آخر مرة فتحت القنوات والوسائل التقنية وتهنيت برؤية أفراح ، وتنمية ولم تخض أعصابك مجازر البشر واشلاءهم ومصائب الهدم والتجريف والتنكيل والفوضى البشرية المخيفة ، القبيلة على القبيلة والمذهب على المذهب  واللون على اللون والدين على الدين ؟

دلوني على ساعة آتثاءب فيها وأنام معكم ، وعلى بلد أهنأ فيها بسويعات هنية وعلى دنيا بلا لون أحمر ولا هموم ولا غم ، لأهجع وأتثاءب فيها مثلكم أيها المتثائبون المغبوطون ، الطيبون المطمئنون ،  النائمون أحيانا على سواعدكم حد الغرغرة والشخير ، والنسيان !!!

rafeibashir@gmail.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!