(صدام عدو الإسلام والسلام) .. للكاتب عثمان الطاهر المجمر طه / لندن

إبتلينا فى العالم العربى والإسلامى والإفريقى بهوجة الإنقلابات العسكرية التى كانت سببا فى تخريب البلاد والعباد وفى نشر الفساد والإستبداد وفى إستفحال رماد الإستعباد والإضطهاد بدعوى الثورية والحرية .



بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إبتلينا فى العالم العربى والإسلامى والإفريقى بهوجة الإنقلابات العسكرية التى كانت سببا فى تخريب البلاد والعباد وفى نشر الفساد والإستبداد وفى إستفحال رماد الإستعباد والإضطهاد بدعوى الثورية والحرية .
كانت أولى الإنقلابات إنقلاب البكباشى جمال عبد الناصر على رئيسه اللواء الجامعى محمد نجيب الذى طالب بعودة الأحزاب وعودة الحرية والديمقراطية وعودة الجيش إلى ثكناته العسكرية فأبى عبد الناصر إلا أن يستولى على السلطة غدرا وخيانة ومؤامرة وتزييفا للتأريخ زج بأول رئيس جمهورية حبيسا فى السجون وبقدرة قادر صار هو أول رئيس للجمهورية رافعا شعارات القومية العربية والوحدة العربية فتبعته فى ذلك دولا وحكومات فى السودان وفى سوريا وفى ليبيا وفى إفريقيا وفى العراق فماذا أنتجت الناصرية والقومية العربية هزائم تاريخية هزيمة النكسة يونيو1967 ثم فضيحة حرب الخليج الأولى والثانية التى قادها البعثى الكبير والخطير الرئيس صدام حسين الذى إرتكب أبشع خطأ تأريخى بإبتلاعه الكويت الجار العربى والإسلامى الصديق والشقيق فكانت بداية النهاية حيث دفع الشعب العراقى الثمن غاليا ولا يزال بل دفع الشرق الأوسط برمته فاتورة باهظة ولا يزال أنظر اليوم إلى بقايا دول البعث العربى دول القومية العربية العراق سوريا وليبيا و اليمن حرب وخراب ودمار وحريق ومذابح إبادة جماعية ومجازر وحشية وجرائم حرب ضد المدنيين الأبرياء من الشيوخ والأطفال والنساء إن إحتلال الكويت كان ولا يزال جريمة تأريخية مأساوية دموية ودراماتيكية أدت إلى نهاية صدام حسين بنفس الطريقة الدراماتيكية والتراجيدية حيث أعدم ككبش فداء فى يوم عيد الفداء هذا فى الحياة الدنيا أما فى الآخرة يوم ترى الناس سكارى وما هم بسكارى يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها يوم يجعل الولدان شيبا يوم يفر المرء من أخيه وأم وأبيه هذه قضية أخرى حيث الحساب والعقاب فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل مثقال ذرة شرا يرى .
المهم هل إستوعبنا الدرس وأبلغ درس عن خطورة الإنقلابات العسكرية درس السودان الذى إنقلب فيه زعيم الحركة الإسلامية الأكاديمى المثقف القادم من السوربون حسن عبدالله الترابى والذى أيد غزو صدام حسين للكويت فى تناقض صارخ وفاضح  وقد إعترف بخطأ هذا الإنقلاب الفاشل
دون أن يعتذر للشعب السودانى وهاهو اليوم بين يدى ملك الملوك يواجه مصيره وتبقى العظة والعبرة ودوام الحال من المحال كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ويبقى الموت أستاذ الواعظين لمن أراد أن يعتبر ويتعظ من الإنقلابيين المغامرين الديكتاتوريين المستبدين حمانا الله منهم وحمى البلاد والعباد .
عثمان الطاهر المجمر طه / لندن

elmugamar11@hotmail.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!