“أوبرا العسكر!” .. بقلم: محمد حسن مصطفى
قيادة الجيوش و ما فيها من أفراد و مجموعات بمختلف الرتب و التشكيلات و الفروع و المهام هي ليست كقيادة الدولة بكل ما فيها من اختلافات بين شعوبها و بكل ما تستوجب من تخطيط و دراسة و فكر و عمل في جميع جوانب الحياة المختلفة فيها.
قادة فينا كثر؛ تاريخ عامر من البطولات و الأخلاق و الإنجازات رحلوا عنا و خلدوا فينا لكن لم ينصب منهم و لم يحلم في التنصيب رغم جدارتهم و قدرتهم العسكرية على الدولة أحد. ليس لأنهم لم يطلبوا بل لأنهم كانوا بحق ضباط و رجال قوات الشعب المسلحة.
تلك مقدمة حالمة جميلة؛
نعم هي الأحزاب من كانت تأتي بالعسكر إلى الواجهة؛ قطع شطرنج يرمي بها دهاقنة الساسة فيصيب بعضها في لعبة “كش الملك” و يسقط أكثرها في صراعات الفيلة و الديكة و السياسة!
نعم فما كان و مازال يميز المدرسة و الكلية العسكرية هو الضبط و الربط و ما التدرج في المراتب و الرتب فيها – بعيدا عما أفسدته الإنقاذ الإسلامية – إلا دلالة على قدرة القادة فيها على قيادة الأفراد و الجموع بكل مسمياتها و تسمياتها الخاصة فيها.
نرجع فورا إلى دولنا نحن و نجد العسكر هم من يحكموننا دائما و أبدا و من خلفهم أحزاب ما و غربان و ساسة!
و المهزلة مازالت حتى يوم الناس هذا مستمرة..
mhmh18@windowslive.com
No comments.

