إعــتـذار واجـب لــكـل إمــرأة ســــودانــيـة .. بقلم: البروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد
واليوم بمناسبة اليوم العالمى للنساء، ونزولا عند رغبتهن، أنشرها كاملة. وكنت قد كتبتها حينما تبارى بعض سفراء السودان فى التغزل بوزيرة خارجية دولة موريتانيا المتزوجة دون مراعاة لمتطلبات الإنصياع لأوامر الله ولا مشاعر زوجاتهم وأسرهم ولا حرمة بروتوكولات وزارة سيادية ولا إحتراما لشعب كريم يفترض فيهم أنهم يمثلوه. فـقد تباروا بالتشهير بإمراءة متزوجة أولا ومسئولة سيادية فى بلادها المحافظة ثانيا. فما راعوا حقها كإنسانة مالها فى كونها أنثى يد؛ ولكنها وقعت فى إنتباه مجموعة من المهووسين. فلم يراعوا لها أو لزوجها وكرامته، ولا أهلها وعشيرتها التى عرضوها للتجريح والإساءة الإجتماعية البالغة؛ مما يعرف عن أهل تلك الديار. وماتفكروا لحظة فى كل التداعيات الكارثية لمغامرتهم تلك التى يتحرج منها حتى المراهق الأشر. فرأيت فى ذلك مالم يره غيرى، كما يبدو. رأيت سـقوطا مـؤلما على خمسة عشر صعيدا خلفها ذلك الـفعـل الشائن.
وفوق ذلك فقد خالفوا شرع الله فى ذلك بتجريد المرأة من أدميتها المتساوية مع الرجل التى كرمها الله بها إذ قال فى الآية الأولى من سورة النساء: “يا أيها الناس إتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا ونساءا واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا”. وأضاف المولى عز وعلا إكراما للإنجاز غض النظر عن الرجل والمرأة فى الأية 97 من سورة النحل: “من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ماكانوا يعملون”. وفى قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذى رواه أبو داؤود تأكيد لهذه المساواة والتقدير: “إنما النساء شقائق الرجال ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم”. فكيف بهؤلاء لايرون فى المرأة إلا جسدها ومفاتنها التى نهى الله عن النظر إليها تلذذا بهيميا وتشيئا لها؛ وقد ساواها الرسول فى أبعاد إنسانيتها وآدميتها بالرجل وجعلها صنوا له؟
إعــتـذار واجـب لــكـل إمــرأة ســــودانــيـة
No comments.
