إنه الاقتصاد يا أذكياء السودان .. بقلم: د. عبد الوهاب الأفندي
الأولوية في أي معالجة للوضع الاقتصادي المتأزم هي لإيجاد مناخ استقرار سياسي، عبر تخفيف حدّة التوترات، ووضع أسسٍ واضحةٍ تحكم التوقعات. وهذا يعني، قبل كل شيء، أن تكون هناك جهة معروفة تتولى الحكم. وحتى الآن، لا يعرف أحدٌ ما إذا كان رئيس الوزراء هو الذي يحكم، أم رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، أم نائبه محمد حمدان دقلو، أم “قحت” (قوى الحرية والتغيير)، وأي “قحت” تحكم، أم هو الحزب الشيوعي، وأي جناح فيه. وكأن هذا لا يكفي، فإن هناك جهات تسمّي نفسها “لجان المقاومة”، لا يُعرف من أسّسها، ولا ما هي صلاحياتها، مع سؤال محوري بشأن مغزى وجود مقاومة في بلد غير محتل، وتحكمه (نظرياً) حكومة ارتضاها الشعب. فنحن لسنا في فلسطين! وبعد أن نتأكّد من جهة الحكم، لا بد من أن تكون لهذه الجهة سياسات اقتصادية واضحة.
No comments.
