التفضيل في القرآن .. بقلم: الريح عبد القادر
تعني “عبارة “فضّلَ اللهُ” أنه عز وجل قد أعطى فضلاً لعبد أو جماعة من عباده لم يعطه للآخرين، وهؤلاء الآخرون قد أنعم عليهم بأفضال أخرى فصاروا هم أيضاً بها مفضّلين. فإذا قرأنا قوله تعالى: “ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داؤود زبوراً”: نفهم أنّ الله أعطى داؤود كتاباً لم يعطه للأنبياء الآخرين، ولكن هذا لا يعني أن الأنبياء الآخرين محرومون من الفضل، فقد “فضّلهم” الله بكتب أخرى، هي التوراة والإنجيل والقرآن.
وفي اتساق تام ومتوقع، نجد أن الرسول الكريم، عليه أفضل الصلاة والتسليم، يدعونا إلى عدم تفضيله على الرسل، مثلما يدعونا القرآن الكريم إلى عدم التفريق بين الرسل، سلام الله عليهم جميعاً. ولكننا، للأسف، جهلاً، نأبي أن نطيع النبي، وكأننا، من جهلنا لا عن عمد منا، نقول له: كلا، لن نطيعك، سنفضِّلك علي سائر الرسل، بل وسننتقصهم، وسننتقص أبانا وأباك آدم بأن نقول، مثلاً، عن آدم إنه كان طيناً وماء بينما كنت أنت نبياً، لنرفعك أنت ونحط من مقام أبيك، وأب الرسل جميعاً.
No comments.
