Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Saturday, 9 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Research
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail
Dr. Abdullah Jafar Mohamed SiddiqOpinion

General and real self-destruct syndrome, or when the unsub is required to write a hero in history books.

Last update: May 7, 2026, 12:00 a.m.
Partner.

قال الجنرال في احدى إطلالاته الإعلامية (أتمنى أن يذكرني التاريخ قائدًا انتصر في وجه أكبر مؤامرة دولية ضد السودان)
عبارة كهذه لا تصدر إلا عن عقل سياسي مأزوم يحاول عبثًا أن يستنطق التاريخ لصالحه في وقت لم يعد فيه للتمنيات مكان في ذاكرة أمة نازفة. فمن المؤسف أن الرجل الذي كان على رأس المؤسسة العسكرية التي أجهضت الانتقال الديمقراطي وقادت البلاد إلى أتون الفوضى يتمنّى أن يُخلّد كمنقذ لا كمتسبّب في الانهيار
المؤامرة التي يتحدث عنها الجنرال، لم تأتِ من وراء البحار بل خرجت من بين يديه وبدأت لحظة قرر أن الانقلاب على الوثيقة الدستورية أسهل من التفاهم مع القوى المدنية وأن تسليم البلد إلى المجهول أقل كلفة من التواضع لمطالب الشعب. فلم تكن المؤامرة دولية كما ادّعي والحقيقة الثابتة أنها محلية الصنع نفّذها المجلس العسكري بقيادته حين انقلب على الحاضنة المدنية وخوّن شباب المقاومة وتواطأ مع شبكات النظام البائد من خلف الستار
وإذا ما نظرنا في سجل الجنرال سنجد أن كل ملف تحت مسئوليته قد تحول إلى مأساة. فمن جهة الأمن أشعل حربًا بين الجيش والدعم السريع فَقَد خلالها السيطرة على العاصمة وبقية الولايات وخسر المنشآت الحيوية ووجد نفسه يحكم من مدينة ساحلية بعيدة بينما الخرطوم والمدن الأخرى تغرق في الدماء. ولم يُفتح أي مسار جاد لوقف القتال أو لحماية المدنيين بل ظل هذا الجنرال يكرر شعارات الحسم القريب بينما يتساقط الناس يوميًا تحت الأنقاض
أما مشروع الثورة والذي يتحدث عنه الجنرال من حين لآخر كان هو أول ما تم ذبحه تحت راية العسكر. فبدلًا من التأسيس لانتقال مدني حقيقي اختار الجنرال طريق الغدر السياسي وفضّ الشراكة مع القوى الثورية وسعى لتسويق نفسه داخليا وإقليميًا كضامن للاستقرار وهو من أشعل الحرائق بيديه
ولعلّ الكارثة الاقتصادية التي لحقت بالسودان في عهده لم تكن إلا نتيجة طبيعية لحكم لا يؤمن بالتخطيط ولا بالكفاءة. انهار الجنيه وهربت رؤوس الأموال واستفحل الفساد وتحولت الدولة إلى ساحة للجبايات والابتزاز وبدلاً من الرؤية كانت الحرب وحدها هي السياسة
ثم جاءت المأساة الإنسانية الكبرى، حيث شُرّد الملايين ونُهبت المدن واغتُصبت النساء وتقطّعت سبل الحياة. وما زاد الفاجعة فداحة أن كل هذه الكوارث لم تُقابل باعتراف أو اعتذار بل بنفي وإنكار وتكرار للأسطوانة الممجوجة عن القوى الخارجية وعملاء الداخل وكأن الخراب قد نزل على السودان من كوكب آخر
لم يُجرِ الجنرال أي إصلاح ولا محاسبة ولا مساءلة بل تفرّغ للقاءات الداخلية والخارجية يحوم بين العواصم وفي الداخل حاملاً أوراقًا بلا مضمون وخطابًا بلا صدقية
وحين يسأل الرجل أن يذكره التاريخ فإننا نجيبه: نعم، سيذكرك التاريخ. لكنه لن يراك بطلاً بل سيكتبك جنرالًا دمر المدن والأخلاق وهدم الثورة التي مات لأجلها الشباب وأدار حربًا عبثية دمّرت ما تبقى من البلاد. سيذكرك كمن قايض مستقبل أمةٍ كاملة بمنصبه وكجنرال نصّب نفسه بديلاً عن الشعب وممثّلًا عن وطن لا يثق به
لا أحد يحق له أن يُملي على التاريخ سرديته فالتاريخ لا يُكتب بالرغبات ولا بالبيانات العسكرية بل يُكتب بدماء الشهداء وبأنين النازحين واللاجئين وبكاء الأمهات وشهادات الأحياء تحت النار
وإن كانت للشعوب ذاكرة فإن ذاكرة السودانيين لن تُجمّل صورة من سلّمهم للفوضى ووقف يتأمّل الحريق متمنيًا المجد. فما بين الأمنيات والوقائع مسافة وما بين ادعاء البطولة وسجلات الدم فرق لا يُمحى
من أراد أن يكون في سجل العظماء فليصنع عظَمة لا أن يطلبها كعطية من ذاكرة التاريخ. والتاريخ حين يكتب لا يُجامل والذاكرة لا تُزيّف. ومن سلّم وطنه للفوضى لن يكتبه الناس يومًا بطلاً ومن يطلب البطولة وهو غارق في الدم والفشل فإنما يطلب المستحيل

abdalla_gaafar@yahoo.com

Clerk

Dr. Abdullah Jafar Mohamed Siddiq

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Opinion

الجيش ومأساة الحكم فى السودان .. بقلم: بروفيسور/ محمد زين العابدين عثمان

بروفيسسور محمد زين العابدين
Opinion

الرأى قبل الأخير .. بقلم: بروفيسور/ محمد زين العابدين عثمان

بروفيسسور محمد زين العابدين
Opinion

الذكري (٧ ضرب ٧ = ٤٩ ) لمحكمة الردة ( ١٨/ نوفمبر /١٩٦٨ / ذكري اغتيال حرية الفكر !! .. بقلم: ابوبكر القاضي

Tariq Al-Zul
Opinion

في إثر زين العابدين الهندي: الصوفي المعذب والسياسي المتمرد .. بقلم: محمد الشيخ حسين

محمد الشيخ حسين
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Design and development JEDAR
Facebook Rss