In the name of God, mercy.
يقول الله تعالى: (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً فى الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين) الأية 83 سورة القصص
الرئيس البشير: بعد أن عرف حجم شعبيته،هل سيفعلها كما فعلها الفريق عبود ؟ .. بقلم: د. يوسف الطيب
والتى قال فيها:(في عام ألف وتسعمئة وأربعة وستين بدأت ثورة شعبية في الخرطوم قادها طلاب الجامعة وبعد ذلك تسلمت قيادتها جبهة الهيئات التي كانت تمثل منظمات المجتمع المدني في البلاد في ذلك الوقت، وكانت الثورة موجهة ضد نظام الحكم العسكري بقيادة الفريق إبراهيم عبود، ولم يكن نظام الرجل عسكريا بالمعنى الشمولي الذي عرفناه في أنظمة حكم كثيرة سادت في المنطقة العربية في تلك الحقبة، ذلك أن الفريق إبراهيم عبود لم يفكر في القيام بإنقلاب عسكري بل استدعاه رئيس الوزراء في تلك الفترة عبدالله خليل وطلب منه استلام السلطة بسبب خلافات بين التيارات السياسية في البلاد في ذلك الوقت، وبالتالي حين ذهب زعماء جبهة الهيئات إلى الفريق عبود يطلبون منه التنازل عن الحكم لم يجدوا منه معارضة بل أقصى ما طلبه هو أن يسمحوا له بتقسيط مبلغ اقترضه من البنك الزراعي بلغ نحو خمسة الاف جنيه، وكان غريبا أن يحكم رجل البلاد ست سنوات ثم يخرج من الحكم ليقترض ستة الاف جنيه.
تالله إنها كلمات حقٍ وكتبت بحقٍ لرجالٍ شرفاء وعظماء يستحقونها وزيادة،ويجب أن تكتب بمدادٍ من ذهب أو نور وتعلق فى المرافق العامة والخاصة ،وفى جدران المنازل بالداخل والخارج ،لأن أمثال هولاء الرجال الأوفياء،وإن كانوا قد قصروا فى مجال جعل الدولة دولة مؤسسات يسود فيها حكم القانون ،وجعل لعُبة الديمقراطية هى سيدة الموقف وهى الفصل الحكم بين كل الكيانات السياسية بالسودان ،إلا أنهم حافظوا على قيم وتقاليد الشعب السودانى الأصيلة والتليدة ،بالإضافة لأمانتهم ونزاهتهم،ومفارقتهم للدنيا(أ م بناين قش) ولا يملكون من حطامها شروى نقير،فقارن يرحمك الله بين هولاء العظماء وبين الذين يتشبثون بالسلطة الأن ويملكون القصور ويعتقدون بأنهم يهربون من القبور ،ويأكلون هم وأسرهم ما لذ وطاب ،ويشربون المشروبات ذات الأسعار العالية ،فى حين أنَ السواد الأعظم من الشعب السودانى يشكو لطوب الأرض فقر حالهم ،وفقدان أمالهم فى وطنٍ ينعم فيه الجميع وعلى قدم المساواة ،بالفرص المتساوية فى الوظيفة وفى التعليم والعلاج وفى ضروريات الحياة الأخرى ،ولكن هيهات هيهات !أن يحدث هذا فى ظل هيمنة المؤتمر الوطنى على مفاصل الدولة بطرقٍ غير شرعية أو ديمقراطية،ولكن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل ،فهو القادر على كل شئ وهو الذى بيده ملكوت كل شئ ،وهوالقادر على نزع الملك من المؤتمر الوطنى ،قبل أن يرتد طرف الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم إليهم.
د.يوسف الطيب محمدتوم-المحامى
No comments.
